زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مدلسي يرفض استقلالية المجلس الدستوري

مدلسي يرفض استقلالية المجلس الدستوري ح.م

مراد مدلسي، رئيس المجلس الدستوري

يقول الفيلسوف اليوناني أفلاطون "لو أمطرت السماء حرية، لرأيت بعض العبيد يحملون مظلة".

بالرغم أن المادّة 182 من الدستور التي تنص على أن “المجلس الدستوري هيئة مستقلة تكلّف بالسّهر على احترام الدّستور”، إلا أن السيد مدلسي أراد أن يقحم رئيس الجمهورية في صلاحيات لم يمنحها له الدستور..

هو هكذا حال رئيس المجلس الدستوري، الذي أراد من خلال إبداء رأي مجلسه في القانون العضوي المحدد لشروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، أن يضرب الشيتة لرئيس الجمهورية ،حتى لو تطلب الأمر المساس بالدستور الذي أقره الرئيس بنفسه.
فبالرغم أن المادّة 182 من الدستور التي تنص على أن “المجلس الدستوري هيئة مستقلة تكلّف بالسّهر على احترام الدّستور”، إلا أن السيد مدلسي أراد أن يقحم رئيس الجمهورية في صلاحيات لم يمنحها له الدستور، كأن يبدي ملاحظاته (رئيس الجمهورية) حول الدفع بعدم الدستورية الذي يتم الاعتراض بموجبه على حكم تشريعي يدعي متقاض أنه ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها له الدستور.
فقد حاول تسبيب هذا الرأي باعتبار أن المشرّع أدرج في الفقرة الأولى من المادة 122 من مشروع القانون العضوي حكما يقضي بإعلام المجلس الدستوري فورا رئيس الجمهورية بمجرد إخطاره بالدفع بعدم الدستورية، دون إقراره إمكانية رئيس الجمهورية إبداء ملاحظات حول الدفع، في حين أقر في الفقرة 2 لرئيسي غرفتي البرلمان والوزير الأوّل إعلامهم بالدفع مع إمكانية تقديم ملاحظاتهم.

لحسن الحظ أن الرئاسة لم تعر أدنى اهتمام لرأيه الممزوج بالشيتة… وصدر القانون في الجريدة الرسمية، ولم يتم تعديل هذه المادة كما أراد مدلسي

وقد اعتبر السيد مدلسي أن المؤسس الدستوري خول رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور، بموجب المواد 8 (الفقرة 2) و144 و145 من الدستور، إصدار القوانين بعد مصادقة البرلمان عليها، وأقر لرئيس الجمهورية إمكانية طلب إجراء مداولة ثانية في قانون تم التصويت عليه، وأنه يمكنه من باب أولى، إبداء ملاحظاته حول الدفع بعدم الدستورية الذي يتم الاعتراض بموجبه على حكم تشريعي يدعي متقاض أنه ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها له الدستور.
وقد خرج بنتيجة مفادها أنه إذا لم يكن قصد المشرّع إغفال صلاحية رئيس الجمهورية في إمكانية إبداء ملاحظاته حول الدفع بعدم الدستورية، بإقراره ذلك صراحة لرئيسي غرفتي البرلمان والوزير الأوّل، وفي ظل هذا” التحفظ،” تعدّ هذه المادة من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.
ولحسن الحظ أن الرئاسة لم تعر أدنى اهتمام لرأيه الممزوج بالشيتة (ذكرت الرئاسة لأنني لا أستطيع أن أتقبل فكرة أن الرئيس يقوم بكل مهامه المنوطة به، في ظل تدهور حالته الصحية والعقلية)، وصدر القانون في الجريدة الرسمية، ولم يتم تعديل هذه المادة كما أراد مدلسي، فقد نصت المادة 21 من القانون سالف الذكر في فقرتها الأولى “يعلم المجلس الدستوري فورا رئيس الجمهورية، عند إخطاره طبقا لأحكام المادة 188 من الدستور”… وفقط.
أما الشيتة التي أراد من خلالها تلميع صورته عند الرئيس فذهبت جفاء كزبد السيل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.