زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مدارج الصحافة.. قبل أن تكون صحفيا كن إنسانا!

مدارج الصحافة.. قبل أن تكون صحفيا كن إنسانا! ح.م

هل صحافة اليوم هي الصورة الصادقة التي يجب أن تمثل الصحافة التي بناشدها صاحب كل فكر حر وضمير حي؟..

إن كان الجواب نعم فحق الاحتفال بها كل أيام السنة لا يوم الثالث من شهر ماي فقط؟
ولكن قبل الرد وجب ولو المرور بمدارج الصحافة والاهتمام بالطرح ولم لا النقد البناء لظواهر دخيلة استشرت واستقوت لتصير من أسس عالم الإعلام.
صار الخلط واضحا بين الصحفي والناشط أو مستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أو أي فرد ناقل للخبر دون تقصي أو مصداقية، بعيدا عن الاحترافية للتعامل من غير قيد بمطلق بحرية مع خصوصيات الأفراد وتفاصيل حياتهم الشخصية الدقيقة بحثا عن السبق ومن أجل رفع نسبة المشاهدات وتلقي التقييمات والمشاركات لتنشر الفضائح والمشاهد المخالفة.

قبل أن تكون صحفيا كن إنسانا، هل كنت سترضى لعائلتك ونفسك التصوير في تلك الحالة المزرية من أجل رفع نسبة المشاهدات؟ هل كنت تقبل أن تعرض صور محارمك على الملأ في حالة الذل والهوان؟..

كما يعرض يوميا على قنوات وجدت من يمولها لصرف الجمهور عن القضايا الأهم والأعدل، وتبنت السخرية والتندر ولو بأساليب العدوانية فصارت تتربص بالضحية التي لا يصح أن يقال عنها ضيف برنامج بنوعية الأسئلة الموجهة وطريقة العرض، والتركيز على نقاط ضعف غير مبررة فيها ما يصل إلى عرض الخلافات العائلية والأحقاد والهدف من كل هذا هو الإثارة وتوجيه الرأي العام إلى مستوى متدن أكثر مما هو عليه.
أما عن النسخ واللصق ولنسمه استنساخ البيانات الصحفية ونسبها لغير صاحبها كسرقة فكرية من غير حماية قانونية أو أخلاقية، وما يثير الدهشة هو أن يكون النسخ حرفيًا ولا يحذف سوى اسم صاحب المقال الأصلي ليحل مكانه اسم الصحفي اللامع الجديد الذي عمل بجد في عملية السرقة المنافية للآداب.
والأمر من هذا المتاجرة بآلام الناس والتحايل عليهم خصوصا فئة المعوزين أو الذين هم من غير مستوى تعليمي عال أو فراسة تخولهم للتمييز بين من يساعدهم أو من يسعى لاستغلالهم.
فكم من عائلة يتم تصويرها وعرض خصوصياتها والنتيجة لاشيء سيتغير لتبقى دار لقمان على حالها.
فقبل أن تكون صحفيا كن إنسانا، هل كنت سترضى لعائلتك ونفسك التصوير في تلك الحالة المزرية من أجل رفع نسبة المشاهدات؟ هل كنت تقبل أن تعرض صور محارمك على الملأ في حالة الذل والهوان؟.
هي مفارقات صارخة تحول دون أن تجد صحافة اليوم مدرجا سالكا بين المال الفاسد والمحسوبية وخدمة أجندات معينة، وطبعا بيع الذمم وغياب الوازع الديني مع ضعف الرادع القانوني.
ليبقى الصحفي الشريف النزيه صاحب القلم الحر يعيش مغامرة دنكشونتية وهمية في عالم أخلاقيات المهنة أمام واقع مرير.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.