لا ينكر جاحد أن "الشروق" أضحت واحدة من كبريات وسائل الاعلام في الجزائر، ولا ينفي أحد أن الفضل في ذلك يعود - بعد الله طبعا -إلى الأولين من المؤسسين والآخرين من المنتفعين أيضا، ومن المؤسسين المرحوم بشير حمادي أكثرهم عملا وحرصا وبذلا للجهد والسهر..
وقد آلمتني كثيرا هذه الغفلة – حتى لا أسميها جحودا – التي طبعت سلوك الإخوة في “الشروق” تجاه المصاب الجلل، الذي أصبنا به جميعا بفقدان أخينا وزميلنا المغفور له بإذن الله بشير حمادي..
تألمت لسببين:
الأول: لأنني أعرف أن بشير ما كان يعادي أحدا ولا يخاصم أحدا، حتى في عز أزمة الشروق ظل متحفظا ينأى بنفسه عن السقوط في عراك شخصي أو مشادات كلامية.. وكان حرصه كبيرا على ألا يسيء لأحد ولعل هذا ما جلب له بعض “المآخذ” من بعض أصدقائه، و”المتاعب” مع بعض مقربيه..
لقد كانت “الشروق” سباقة لتكريم وتشريف وتأبين الكثير من المتميزين والعلماء والرياضيين والهالكين، بل والمتنكرين السبّابين أيضا من أمثال المصري شبير، حتى قيل أنها أضحت تكرم البشر والشجر والحجر.. وأعتقد أن بشير رحمه الله وأسكنه جنة الفردوس أولى بذلك وأحق به وأهله
ثانيا: لأنني أعرف أن علي فضيل أخ كريم من عائلة أصيلة كريمة، ورجل طيب من بيئة لا تنجب إلا الطيب فيه من شهامة البدو، ووفاء المخلصين ولا أزكي على الله أحدا. فقد عملت معه وأكلت ملحه وزرت أهله وأعرف الكثير منهم، وحججت مع أخيه (التقينا في البقاع المقدسة).. وأكن له من الاحترام والاعتراف بالجميل ما أكنه لمعظم الذين اشتغلت معهم من معلم الجيل سي محمد سي فضيل، وأستاذيّ مرزاق بقطاش ومحند وعراب، والأستاذ نذير بولقرون والمرحوم شريف عمراني، وعبدالله قطاف وسعد بوعقبة والدكتور عشراتي ومحمد الصالح حرز الله.. وغيرهم.. فلا أظن أن الرجل يكتم في نفسه شيئا عن أخينا بشير رحمه الله وأسكنه جنة الفردوس..
لقد كانت “الشروق” سباقة لتكريم وتشريف وتأبين الكثير من المتميزين والعلماء والرياضيين والهالكين، بل والمتنكرين السبّابين أيضا من أمثال المصري شبير، حتى قيل أنها أضحت تكرم البشر والشجر والحجر.. وأعتقد أن بشير رحمه الله وأسكنه جنة الفردوس أولى بذلك وأحق به وأهله.
هذا مجرد عتاب على ما أتمنى أن يكون مجرد سهو، أو تأخر في زحمة الأحداث ليس إلا..
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.