زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ما لم تروه في فيديو بريكة!

فيسبوك القراءة من المصدر
ما لم تروه في فيديو بريكة! ح.م

مدخل مدينة بريكة

في الصورة أدناه: أطفال من مدينة بريكة ينزلون حمولة شاحنة من المياه المعدنية تبرع بها محسنون لمترشحي البكالوريا، الصغار هناك يصبحون كبارا في وقت مبكر.

▪️ عشرات البيوت مفتوحة للممتحنين للقيلولة والأكل، مثارد “الشخاشخ” تنزل يوميا إلى أبواب الثانويات، ويراسلني صديق “فيسبوكي” كل يوم بصور لضيافته من قبل عائلة لا يعرفها في بريكة فتحت له بيتها لا لشيء إلا لأنه يجتاز بها حرا شهادة البكالوريا، فلا يفاجئني أن يعامل الغريب هناك كأمير، فقد عشت حتى عام 2002 في المدينة التي خرجت منها ولم تخرج مني، ولم أر كرما حاتميا كما فيها وفي ضواحيها ومنطقة الحضنة وبوسعادة عموما.

zoom

▪️ في بريكةبريكة الخير لم ينقطع يوما ولا الشهامة التي تسري في العروق، فكتب ابن خلدون عن أهل طبنة واصفا طباعهم بأنهم “معروفون بالكرم والشهامة ونصرة الضعيف”.

⛔ في بريكة قبل شهر جمِع مبلغ مليار و300 مليون لليتامى في غضون دقائق دون تخطيط في جلسة ‘تبراح فلخير” لفائدة الأيتام، وجمع مبلغ أكبر من هذا في أسبوع لمريض وأرسل في طائرة خاصة للعلاج في عز جائحة كورونا.

بريكة التي لا تعرفونها غير الصورة النمطية التي قدمها لسنوات إعلام لا يكتب عن بريكة سوى من جلسات المحاكم وبيانات الشرطة، فضلا عن مخيال شعبي برع في اختلاق أقاويل للزعيم الليبي معمر القذافي عن البريكيين وقصصا ملفقة أخرى كثيرة عن مغامراتهم في ليبيا..

في بريكة محسنون يبنون منازل للفقراء واليتامى ويتبرعون بقطع أرضية للمحتاجين، وآخرون يتكفلون برواتب عائلات معوزة دون أن نسمع ضجيجا، بصرف النظر عن كسوة الفقراء في كل عيد فهي مناسبة أخرى للتنافس على الخير.

▪️ وفي زمن كورونا بريكة هي سيارات اسعاف وقارورات اوكسجين وأسرة إنعاش قدمها محسنون للمستشفى فضلا عن فيلا تبرع بها أحدهم وأثثها مواطنون وتم وضعها تحت تصرف الأطباء.

❌ كل ذلك لم نسمع عنه تماما، ولم يسألن احدهم شيئا فيما يتعلق بما سلف، لكن كثيرين منذ أيام يراسلونني يطلبون تفاصيل عن مقتلة بين صعاليك في شوارع المدينة، لقطات الفيديو الصادم الذي لم استطع إكمال مشاهدته امتلأت بها خانة الرسائل، فأغاضني الأمر كثيرا.

▪️ بريكة التي لا تعرفونها غير الصورة النمطية التي قدمها لسنوات إعلام لا يكتب عن بريكة سوى من جلسات المحاكم وبيانات الشرطة، فضلا عن مخيال شعبي برع في اختلاق أقاويل للزعيم الليبي معمر القذافي عن البريكيين وقصصا ملفقة أخرى كثيرة عن مغامراتهم في ليبيا.

▪️ مما لا تعرفونه أنها منطقة مورست عليها كل أشكال التهميش، ضيّق عليها، وحرمت من كل المشاريع الحيوية، ومنعت من أن تكون ولاية (تصفية لحسابات سياسوية ضيقة) لتلحق غصبا بولاية باتنة التاريخية، فيكون سكانها وحدهم العرب الأقحاح في ولاية كل سكانها من إخوتنا الشاوية، ما ولد شعورا بالمظلومية يعيش بداخل سكانها.

وأكثر من ذلك رقيت كل البلديات القريبة منها وحتى القرى إلى دوائر لتحجيمها جغرافيا وتفتيتها أكثر، ولنا أن نعرف أن عدد سكان بريكة الكبرى وقت الاستعمار الفرنسي كان 56 ألف نسمة، فيما لا تتبع لها اليوم سوى بلديتان.

▪️ بريكة هي حضارة طبنة العظيمة، هي أيضا مدينة تأسست قبل 19 قرنًا.

بريكة هي أم الثورات، من خلال ثورة الهيدوڨ الرجل المظلوم الذي ثار على فرنسا عام 1916 وكان تمرده استباقا للثورة التحريرية، بريكة هي معجوج العمري وعبد القادر عزيل البريكي ومئات الشهداء من بينهم 32 فجرتهم فرنسا بالديناميت، بريكة هي عبد المنعم يحياوي وعز الدين بصباص اللذين رفعا الراية الجزائرية في سنوات الجمر، في بريكة ما زال حاتم الطائي حيا، إنه لخضر مباركي الذي يستقبل في بيته آلاف الزائرين كل عام لا يدفعون له غير “دعوة الخير”..

بريكة هي رجال وحرائر ومسؤلون وقضاة وطيارون وصحفيون ومهندسون ووجوه نيرة.

▪ في بريكة تعلمت أشياء كثيرة: عليك أن تكون مسؤولا في سن مبكرة جدا، لا منطقة وسطى في الرجولة، المروءة تسري في العروق ولا تشترى، تعيش مرة واحدة فعشها بكرامة..مدين لبريكة في تنشئتي، مدين لها بالكثير، ونشتيها بيها بخنونتها..❤️

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.