زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ماذا يجري بين ترامب وتويتر والواشنطن بوست؟

ماذا يجري بين ترامب وتويتر والواشنطن بوست؟ ح.م

ترامب يشن تهديدات ويلوح بعصا القانون ضد مسؤول تويتر جاك دورسي... ويمدح مالك الفيسبوك مارك زوكربرغ!

تويتر ترد وتحجب تغريدة لترامب تقول ”عندما يبدأ الشغب والنهب سيبدأ الجيش إطلاق الرصاص”.. حجة تويتر ان هذا تعبير يشجع العنف.

فما هي حكاية الصراع بين إدارة ترامب والإعلام الليبيرالي أو Fake News كما يسميه الرئيس الأمريكي؟؟

ترامب بدوره رد بالتهديد بغلق المنصة وبدأ برفع الحصانة عنهم، بينما كانوا محميين من قبل… يعني أن لا أحد يستطيع محاكمة الفيسبوك وتويتر وغوغل.

الحكاية تعود إلى أيام حكم الرئيس أوباما حيث يتهمه البعض بأنه ساعد في خلق طبقة نيوليبيرالية تكنوقراطية جديدة، في المدن خاصة، هاته الطبقة المتوسطة الليبيرالية المثقفة والغنية عزلت نفسها عن الطبقة العمالية بسلوكاتها الاستهلاكية ومعيشة البذخ فنشأت هوة بين الطبقة الشغيلة والفقراء وهؤلاء…

وعندما جاءت الإنتخابات سنة 2016 برزت الديماغوجية الشعباوية اليمينية وتمكنت من جذب الناخبين من هاته الطبقات المحرومة، استغل اليمين الجمهوري المحافظ الفرصة واستعمل لغة العاطفة وإعادة بعث أمريكا القوية وأمريكا اولا لجلب هؤلاء الناخبين.

ويقال أن روسيا مولت حملات في الفيسبوك لتضليل الناس ويصوتوا لصالح ترامب.

بعد انتخابات 2016 استمر إنقسام الطبقة السياسية والاعلامية الى معسكرين، محافظ وليبيرالي.. وبدأ الرئيس المحافظ يشن هجومات عنيفة على الاعلام الليبيرالي كالواشنطن بوست والسي ان ان…

يقول مايكل ليند في كتابه ”حرب الطبقات الجديدة” أن الديمقراطية الأمريكية في خطر من مجموعتين، الشعباوية الديماغوجية اليمينية (المحافظين ستيف بانون وترامب).. والنيوليبرالية التكنوقراطية المؤيدين للديمقراطيين لكنهم مرفوضون من الطبقة الشغيلة التي انتخبت ترامب انتقاما منهم… وبتعبيره الشعباوية اليمينية هي أعراض المرض والنيوليبرالية التكنوقراطية هي مرض الديمقراطية… والحل أو الدواء هو التعددية الديمقراطية.

ولأن انتخابات 2020 تقترب، فترامب يريد تنظيف البيت قبل دخولها.. يريد تقليم أظافر الاعلام الليبيرالي ومنصات التواصل الاجتماعي حتى لا تؤثر في الرأي العام وفي نتيجة الانتخابات.

كارثة كورونا، تزايد قوة الصين والتظاهرات في أمريكا عوامل تهدد حظوظ ترامب لإعادة انتخابه لعهدة ثانية..

ولأن انتخابات 2020 تقترب، فترامب يريد تنظيف البيت قبل دخولها.. يريد تقليم أظافر الاعلام الليبيرالي ومنصات التواصل الاجتماعي حتى لا تؤثر في الرأي العام وفي نتيجة الانتخابات.

قبل يومين غرد ترامب بأن الاقتراع بالبريد يسبب تزويرا كبيرا، مالك تويتر طالب الرئيس ترامب بتقديم الدلائل حول التغريدتين..

ترامب بدوره رد بالتهديد بغلق المنصة وبدأ برفع الحصانة عنهم، بينما كانوا محميين من قبل… يعني أن لا أحد يستطيع محاكمة الفيسبوك وتويتر وغوغل.

السؤال هل يسمح الدستور الأمريكي للرئيس بغلق منصات التواصل الإجتماعي ويوقف حرية التعبير؟

الظاهر أن الدستور لا يسمح بذلك إلا إذا أصر ترامب على تفسيره بطريقته.. لكن المحاكم ستمنعه.

الدستور يمنع أي مؤسسة حكومية أن تتدخل في حرية التعبير عند الأفراد والخواص، جماعة تويتر يقولون إن وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر قطاعا خاصا ولا يجوز للرئيس غلقها ومنع الناس من استعمالها في حرية التعبير.

مارك زوكربرغ نظر بعين المصلحة التجارية وأراد حماية امبراطوريته فكتب ينتقد تويتر لانتقادها الرئيس وحرية التغريد.

مؤخرا نشرتٌ صورة من 1900 لمقصلة في سطيف وجنود الاحتلال ينفذون الاعدام في ثلاثة جزائريين وكتبت عبارة قصيرة “الأوغاد الفرنسيين يعدمون جزائريين”، فحذف المنشور بانذار كذلك، ألا يعرف مارك زوكربرغ الجرائم الفرنسية في حق الجزائريين؟؟؟

المشكل أيضا أن الفيسبوك موجهة ولا تمارس حرية التعبير، وقد غلقت 2.2 مليار حساب في سنة 2019 بعضها عن حق كحماية الطفولة وخصوصية الناس، وبعضها بإجحاف دون محاولة فهم الخصوصية التاريخية والسياسية لكل البلدان.

مرة نشرتُ صورة زعيمي بوكو حرام وداعش وانتقدت ارهابهما وقلت أن أمريكا تشجعهما حسب مصالحها… فحذف منشوري مع توجيه إنذار.

ومؤخرا نشرتٌ صورة من 1900 لمقصلة في سطيف وجنود الاحتلال ينفذون الاعدام في ثلاثة جزائريين وكتبت عبارة قصيرة “الأوغاد الفرنسيين يعدمون جزائريين”، فحذف المنشور بانذار كذلك، ألا يعرف مارك زوكربرغ الجرائم الفرنسية في حق الجزائريين؟؟؟

هل سيفعل الفيسبوك نفس الشيء مع فرنسي لو كتب أن الاوغاد الالمان يعدمون فرنسي من المقاومة او يهودي مثلا؟؟؟.. لا اعتقد ذلك.

zoom

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.