إيماننا بالله والقدر وبأن لكل أجل كتاب، يمنعنا من القول، أنه في بعض المواقف، يعيش من يستحق الموت، ويموت من يستحق الحياة.
“طز” في حقوق الإنسان مادام أصبح حيوانا، لم يكن القصاص انتقاما من المجرم، فمن يأخد روح إنسان، كيف يمكن للقانون الوضعي أن يهبه الحياة لسنوات أخرى..
@ طالع أيضا: بين “زانا” وأطفال غزة.. نُريد عدلا في الموت!
النهاية المأساوية للبراءة مروة، بعد طول إنتظار، يدفعنا إلى طرح السؤال: ماذا كنت سوف تفعل لو كان الأمر متعلقا، ببنتك أو أختك أو أحد من عائلتك؟ هل كنت سوف تتصرف على النحو، الذي يدفعك لتطبيق منطق القاتل يقتل، وتنكل به وتطعمه للكلاب؟
وتسمع من يقول لك “علاش غابة” أم أنك، تنتظر محاكمة الفاعل والحكم عليه بعشرين سنة، وفي يوم ما، تسمع أحاديث الناس في المقاهي “خرج هذاك لي قتل هذيك الطفلة مسكينة”، وتتخيلها في هذه اللحظة، أنها لو مازلت على قيد الحياة، هي اليوم “عروسة” ويدمى الجرح بعد كل هذه السنوات.
لما كان الله عدلا جعل القصاص، وأقر أنه فيه الحياة، و”طز” في حقوق الإنسان مادام أصبح حيوانا، لم يكن القصاص انتقاما من المجرم، فمن يأخد روح إنسان، كيف يمكن للقانون الوضعي أن يهبه الحياة لسنوات أخرى..
حينما نكّل بجسد بنت بريئة، وربما خرج بعد فعلته هذه للسهر مع أقرانه أو لمشاهدة مقابلة في الكرة أو للسفر.
في المقابل لم تنم جفنا والديها ولن تناما، فالموت حق وسوف ينسى، ولكن لن تنسى الطريقة… حينما تكون بشعة…
@ طالع أيضا: جاء الدور على سلسبيل.. فمتى القصاص؟!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.