زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لهذا يلزمنا مواقع تواصل مستقلة عن أمريكا؟!

لهذا يلزمنا مواقع تواصل مستقلة عن أمريكا؟! ح.م

ما قاله إيلون ماسك بخصوص تغيير العلم الإيراني على منصة إكس من علمها الحالي إلى علم الملكية يكشف بوضوح لماذا نحن المسلمين بحاجة إلى أدوات تواصل اجتماعي خاصة بنا ومستقلة عن امريكا.

الصين هي الدولة الوحيدة التي استطاعت وبحكمة استراتيجية نادرة، أن تبني جدار إنترنت ناري أعطاها حماية حقيقية من الإنترنت الأمريكي.

بكين فهمت منذ وقت مبكر أن أخطر سلاح أمريكي ليس حاملات الطائرات بل منصات التواصل التي تدخل إلى عقول الناس وتعيد تشكيل وعيهم وروايتهم عن أنفسهم وعن العالم.

عندما يستطيع إيلون ماسك أن يغيّر علم إيران علنًا، فهذا يعني أن أي دولة منا يمكن أن تُعاد صياغتها رقميًا أمام العالم في أي لحظة. اليوم علم إيران وغدًا اليمن، وبعده علم أي دولة تخرج عن الخط الأمريكي.

zoom

لهذا طورت الصين أنظمة تواصل اجتماعي خاصة بها وبشعبها، مما سمح لشركات التقنية الصينية أن تنمو داخل بيئة محمية وأن تدخل سباق الثورة التكنولوجية بندية حقيقية مع وادي السيليكون.

«وي تشات» حلّ محل واتساب، «ويبو» محل تويتر، «بايدو» محل غوغل، و«علي بابا» محل أمازون.

النتيجة أن الصين اليوم ليست مجرد مستخدم للتكنولوجيا الأمريكية، بل منافس صناعي رقمي حقيقي بقيمة تريليونات الدولارات.

أما أوروبا بغباء استراتيجي فادح فلم تفعل الأمر ذاته. تركت فضاءها الرقمي مفتوحًا بالكامل للمنصات الأمريكية تحت وهم السوق الحرة، فتم سحق أي محاولة لبناء شركات تواصل أوروبية سيادية.

لا يوجد فيسبوك أوروبي، ولا تويتر أوروبي، ولا غوغل أوروبي. قارة كانت مركز الثورة الصناعية أصبحت مجرد مستهلك داخل إمبراطورية وادي السيليكون.

@ طالع أيضا: مواقع أخطر على النفوس من حرب ضروس..!

نحن في العالم الإسلامي والعربي في وضع أسوأ من أوروبا. نحن لا نملك سيادة رقمية، ولا نملك حتى القدرة على حماية صورتنا وهويتنا.

عندما يستطيع إيلون ماسك أن يغيّر علم إيران علنًا، فهذا يعني أن أي دولة منا يمكن أن تُعاد صياغتها رقميًا أمام العالم في أي لحظة. اليوم علم إيران وغدًا اليمن، وبعده علم أي دولة تخرج عن الخط الأمريكي.

من لا يملك منصته، لا يملك روايته. ومن لا يملك روايته، لا يملك سيادته. هذه ليست قضية تقنية، بل قضية وجود سياسي وحضاري في القرن الحادي والعشرين.

✍ بقلم: أحمد زيدان

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.