زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا ندمن “فيسبوك”؟ وكيف يجعلنا هذا الموقع عبيدًا؟

فيسبوك القراءة من المصدر
لماذا ندمن “فيسبوك”؟ وكيف يجعلنا هذا الموقع عبيدًا؟ ح.م

مخدر الفيسبوك

عندما عدت مؤخرا الى موقع "ف-يسبوك" وقد تخلصت قبل ذلك من إدمانه حين ابتعدت دون عناء فترة اقتربت من الشهرين، اكتشفت أنني رجعت إلى إدماني القديم!

❌ فـ “فيسبوك” في الأصل مصمم ليجعلك تغرق الى أذنيك، إنه يتجسس عليك، يعرف اهتماماتك، يسمع ما تقوله، يدرك ما الذي تبحث عنه في “غوغل” يعرف أين تمشي، أدق التفاصيل التي ربما لا تعرفها أنت بنفسك عن نفسك 🎯.

⭕ إن بحثت مثلا عن بيت للايجار في مدينة ساحلية، سيتحول الموقع إلى وكالة عقارية لتسهيل مهمتك؛ وان أرسل لك صديق (مثلا) صورا يطلب من خلالها رأيك في أريكة يريد اقتناءها فلن يطول الأمر ليقدم لك “فيسبوك” عشرات الاقتراحات لشراء أريكة ومن منطقة قريبة منك!🙄

تقليل مدة استعماله، يحسن جودة النوم ويقلل معدلات الكآبة، فالتواجد أكثر من ساعتين حسب دراسات كثيرة، له أضرار سيئة على الصحة النفسية، وفضلا عن ذلك يٌريح عقلك بعيدا عن المتظاهرين بالسعادة الذين يملأون مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يتسببون (دون إرادة منك) في إصابتك بالإحباط نتيجة المقارنات التي يعقدها عقلك..!

❌ إن دخلت وشاهدت فيديو لأم وليد، الفيديوهات المقترحة إثرها ستكون من مطابخ أم سارة وأم لؤي وأم علي وغيرهن، دون نسيان الطباخ هشام 😁

في ثالث أيام عيد الأضحى مدح شقيقي علامه مشروب معدني جديدة، سألته عن العلامة التي لم أسمع بها من قبل وعندما أمسكت هاتفي وجدتها تقابلني.

▪️ خلال حياتك التي قد تمتد الى ثلاثين أو خمسين عاما قد لا تلتقي شخصا تماما، لكن في اليوم الذي تراه فيه للمرة الاولى في مناسبة أو لقاء عمل، سيقترح عليك “فيسبوك” بعد ساعات قليلة أن تجعله صديقك، فهو يتتبع خطواتكما ويعرف أنكم التقيتهما، فيقترح أن تجتمعا في الفضاء الأزرق.

🔴 يستعمل هذا الموقع، الخوارزميات/الذكاء الاصطناعي، وأيضا مصوات”ميكروفون” للإصغاء إلى ما تقوله، يتقفى أثرك عن طريق نظام التموضع العالمي (gps🧭) ويطاردك كلما كنت موصولا بالأنترنت ليعرف كل شيء عنك، إنه مصمم ليصيبك بما يسمى 🚨 متلازمة الخوف من التفويت/fear of missing out
أي أن تخاف أن لا ترى صورة أو فيديو متداول ولم تره بدورك، لذلك تقضي وقتك صاعدًا ونازلا كي لا تفوت أي شيء يمكن أن يفلت منه.

❌ كما ترغب دومًا أن تبقى قريبا من البيت ومكان استلقائك المعتاد لتمارس بحريتك إدمان الصعود والنزول😅

⭕ للأمانة، هو موقع جيد في ربط صداقات والتسويق الالكتروني وربما في أغراض أخرى، لكنه لم يكن ليجمع مليارات من الأشخاص، 20 مليون منهم في الجزائر🇩🇿 ما لم يعتمد على هذه الحيل كي يمتصنا أكثر.

🔴 يسمح الابتعاد عنه في عيش حياة طبيعية، فخلال فترة غيابي (سأواظب على الصيام الالكتروني المتقطع أيًاما كل شهر)، كنت أنسى هاتفي مرّات في البيت وهو ما لم يكن يحدث منذ امتلكت أول هاتف بداية 2004.

تقليل مدة استعماله، يحسن جودة النوم ويقلل معدلات الكآبة، فالتواجد أكثر من ساعتين حسب دراسات كثيرة، له أضرار سيئة على الصحة النفسية، وفضلا عن ذلك يٌريح عقلك بعيدا عن المتظاهرين بالسعادة الذين يملأون مواقع التواصل الاجتماعي، والذين يتسببون (دون إرادة منك) في إصابتك بالإحباط نتيجة المقارنات التي يعقدها عقلك.

❌ فالإنسان عادة في “السوشل ميديا” لن ينشر صوره في أسوأ حالاته، منهزمًا ومنكسرًا ومقهورًا لكنه يسارع إلى مشاركة صوره فوق “جيتسكي” في عرض البحر، وفي فندق جميل مطل على الشاطئ، وهو يمتطي سيارة فارهة، فكلنا هنا بارعون في تزوير حقيقتنا في حفلة تنكرية يرعاها العم مارك!

ملحوظة: عن خبرة، ف-يسبوك عن طريق خوارزمياته لا يسمح بوصول منشورات كهذه لكثير من الناس لأنه يتحكم في انتشار المحتوى أيضا ويعمل على تضييق انتقاء المحتوى الذي يريد..

▪️ (مقال نشرته من قبل وصالح دائما)

📍كم تقضي يوميا من وقت على “فيسبوك” بصراحة؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.