زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا لغة التهديد في آخر خطاب للسيسي؟

لماذا لغة التهديد في آخر خطاب للسيسي؟ ح.م

ما الذي يخيف السيسي؟!

عناوين فرعية

  • تحولات خطاب السيسي من: "انتم عيوننا"... إلى "أشرار مصر" فمن هم يا ترى؟

يقود عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري الذي تولى الحكم في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في 30 جوان 2013، والمعروف لدى الجميع أن "التفويض الشعبي الهائل في الشارع" كان جزءً من الصناعة السينمائية والتي أشرف عليها المخرج خالد يوسف باعترافه لإيهام العالم أن التفويض الشعبي تجاوز الثلاثين مليون في حين المتخصص في الصناعة السينمائية يعرف يقيناُ أن العسكر، والسينما قاموا بتركيب الفيلم كله، لتعود مصر إلى النظام السابق أو ما يسمى بالطابور الخامس والدولة العميقة والتي يشرف على تأسيسها كل ديكتاتور يحكم البلدان العربية ودون أي استثناء وبما فيها الجزائر.

خطاب السيسي بين ” الشعبوية” و”الديماغوجيا”

المتتبع لخطابات السيسي ومن الوهلة الأولى يستنتج أنه ليس بالخطاب السياسي، ولا حتى بالعسكري، وإنما هو خطاب شعبوي لا يتجاوز المصطلحات الشعبوية المصرية على غرار “أنتم عيوننا”، و”أنا بحبكم” و”دا أنا وزير الستات”، وكأنه يتحدث لطبقة غير واعية أو بالنظر لقصوره السياسي، كما أنه لا يستطيع الارتجال الذي كثيرا ما يهدم كامل المعنى ويضعه في مآزق سياسية كخطابه الذي وجهه “لضمان أمن إسرائيل والإسرائليين”.
وبعد مرور فترته الرئاسية الأولى (“العسيرة المخاض” بالنظر للواقع المصري البائس في أغلبه)، والتي على المستوى الاقتصادي لم تؤت أكلها فكانت سقوطا سحيقا مثلها مثل ما فعلت رؤية الإخوان سابقاً، لاسيما بخصوص المجالات السيادية كنهر النيل والذي يعد التهديد الفعلي لمصر بسبب سد النهضة الذي تنجزه إثيوبيا ومشاريع سدود أخرى برعاية إسرائيلية، (وهذا التوجه الإسرائيلي الإفريقي الذي يهدد الجزائر أولاً)، وارتفاع للأسعار وتعويم الجنيه المصري الذي عرف نزولا حادا في قيمته مثله مثل الدينار الجزائري، (لذي أصبح يقارن في مواقع التواصل الاجتماعي “بقيمة القريصة”)، وبالعودة لخطابات السيسي والتي لا يبتعد في مضمونها عن التطمينات والتنويم، وكذا فزاعة “الإرهاب” لما يعرف بالجماعات الجهادية، في سيناء والتي جعلت الجيش يضييق على المقاومة الفلسطينية، وغيرها من المواضيع التي يحاول عبد الفتاح السيسي أن يجعلها ركيزة في خطاباتها الشعبوية والديماغوجية والتي يستدل بها على نفسه على غرار “سبع سنوات وثلاجتي فيها ماء فقط”.
لكن النغمة السياسية تغيرت باقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية والتي باتت حرباً معلنة من طرف ممثل العسكر، الذي يستخدم أساليب عديدة لدحض المرشحين عن تقديم ملفاتهم للترشح للرئاسيات المصرية المحسومة مسبقا، مثلها مثل باقي الانتخابات في البلدان العربية والغربية أيضا (فلن نقف عند الحركة الشبابية التي تحدد الرؤساء في العالم والتي قد نتحدث عنها لاحقا، ولاعن القرصنة الالكترونية للانتخابات الأمريكية الأخيرة التي حسمت لصالح ترامب).

لماذا لغة التهديد في آخر خطاب للسيسي؟

في آخر خطاب ألقاه السيسي وهو محاط بجمع كبير من “الشيوخ الهرمة”، (الديكور الذي يؤكد أن الأحداث التي هزت مصر بحركاتها الشبانية سواء حركة كفاية أو ستة أفريل، أو غيرها من الفواعل التي طالبت بالتغيير قد تم استبدالها، ووضعها على جانب)، وأحاط بالسيسي كل عجوز يقارب في مكانته كهنة معبد أمون في المسلسل الايراني الذي يحاكي قصة سيدنا يوسف عليه السلام في عهد الفراعنة، واستبدل السيسي خطابه المرتكز على العاطفة والحب، إلى الوعيد والتهديد، وطلب تفويض ضد كل “شرير”، ودون أن يحدد طبيعة الشرير أو الأشرار كما ذكر، مطالبا الشعب المصري بإعطائها تفويضا في حالة ما إذا أحس “بأن الأشرار يهددون أمن مصر”، وبغض النظر عن الأشرار الذين يتحدث عنهم السيسي فالأكيد أن أي منافس سواء من الجيش أو من خارجه سيتم وضعه في خانة الشرير بالمفهوم الذي يقدمه السيسي ما يعني كل من يؤيد غيره أيضا، هذا الأخير والذي بدأ حملته الانتخابية منذ احتفالية “حكاية وطن” والتي حاكت كل الانجازات والانتصارات التي حققها السيسي على غرار 11 ألف مشروع؟، والذي يمس قطاعات مختلفة عرضت بفضل تقنية الثلاثية والرباعية الأبعاد، وهو تماماً ما حدث في الجزائر سنة 2014 لما استبقت الحملة الانتخابية قبل أوانها بعرض المشاريع المنجزة على مدار حصص قدمها التلفزيون الجزائري، مع فرق بسيط هو أن المصريين أكثر احترافية واستعراضاً في الجانب التقني، وللحديث بقية في سنة 2019 القريب جدا منا والذي سيكشف عن طبيعة الخطابات المستخدمة والتي نحسبها بدأت منذ حين ولا تختلف في شعبويتها وديماغوجيتها عن نظريتها المصرية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.