زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لماذا تقمعون طلبة المدرسة العليا للأساتذة، وتدَعون الفاسدين؟

لماذا تقمعون طلبة المدرسة العليا للأساتذة، وتدَعون الفاسدين؟ ح.م

لمذا أوغلت الشرطة في قمع الاحتجاجات الأخيرة؟

لم أفهم لماذا كل هذا القمع والسَّحل، الذي تعرض له طلبة المدرسة العليا للأساتذة بولاية قسنطينة، وغيرها من ولايات الوطن، وهؤلاء قد خرجوا لمطالبة بحقهم الذي ضاع في بلد أصبح كل شيء فيها سوداوياً، حيث يغيب القانون وتسود شريعة الغاب، وتسنُّ قوانين برلمانية لحماية كبار الفاسدين والمرتشين والذين لهم ملفات سوداء في أروقة القضاء الجزائري..

جهاز الشرطة الذي كان من المفروض به أن يكون في خدمة الشعب وحماية المواطن، تحول إلى آلة للقمع تواجه الطلبة بالعصي والهراوات ويعاملهم أفراد الأمن هناك، وكأنهم مجرمون خطرون يهددون أمن واستقرار البلاد، تماماً كما يتعاملون مع المشابه بهم في مراكز التوقيف الاحتياطي حيث تمتهن كرامتهم، ولا ينفذ الضباط والعناصر فيها، أوامر قياداتهم بتطبيق القانون بحذافيره، واحترام حقوق الإنسان التي تكون معلقة في مدخل مديريات الشرطة ومراكز التوقيف في كل ربوع الوطن.

ربما جمال ولد عباس محق عندما قال: بأننا أفضل من السويد أو حتى النرويج، ولكن في امتهان الكرامة الإنسانية وتحطيم الكفاءات، ودفع النخب الوطنية الشابة وعلى رأسها الطلبة إلى الهرب في قوارب الموت إلى عالم مجهول بحثاً عن حياة أفضل..

ولأن وسائل الإعلام الخاصة التي تدعي الحرية والمصداقية والأخبار العاجلة الحصرية، وهي ليست في معظمها سوى عبارة عن أبواق مأجورة تسِّيرها مافيا المال والأعمال، قد تلقت أوامر من جهات سيادية بعد الحديث عن معاناة هؤلاء وما يتعرضون له من قهر وظلم وتعسف، ربما جمال ولد عباس محق عندما قال: بأننا أفضل من السويد أو حتى النرويج، ولكن في امتهان الكرامة الإنسانية وتحطيم الكفاءات، ودفع النخب الوطنية الشابة وعلى رأسها الطلبة إلى الهرب في قوارب الموت إلى عالم مجهول بحثاً عن حياة أفضل، والله قد طفح الكيل منكم ولو أردتم اعتقالي أو حتى سجني بعد هذا فلا المقال فلا يهمني ذلك، أو يمكنكم ابتزازي كالعادة بالحكم القضائي الجائر والظالم الصادر بحقي، بسبب التهمة الملفقة من جامعة التكوين المتواصل تحت يافطة النشاط في جمعية غير معتمدة من طرف وزارة الداخلية، فيما أخذ غيري البراءة التامة لأنه ركع وسجد لكم.

لم أعد أفهم لماذا لا تقيلون نورية بن غبريط التي أخلفت بوعدها لهؤلاء وظلمتهم وأخذت حقهم ولم تطبق القانون في حقهم، وهي التي وعدتهم في الكثير من المرات بأن تقف إلى جانبهم، وتعطيهم أبسط حقوقهم المنصوص عليها في العقد الموقع بين الطلبة ووزارة التربية الوطنية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لماذا؟ لا تفتحون تحقيقاً معمقاً في الموضوع، وتحاسبون أعوان الأمن الذين ضربوا خيرة أبناء الجزائر لمجرد أنهم طالبوا بحقهم، المكفول لهم دستورياً، فيما هم عندما خرجوا في مسيرات للمطالبة بحقوقهم، والتي جابت مختلف شوارع العاصمة وقف الجميع في صفهم.

أقول لهؤلاء ولكل الفاسدين في السلطة، سينتصر هؤلاء الطلبة على جلاديهم أجلاً أم عاجلاً، وحكمكم بإذن الله إلى زوال، شئتم أم أبيتم طال الزمن أو قصر، و اعلموا بأن في بلاد الشهداء لا يزال هناك رجال يقولون كلمة الحق حتى ولو كان الثمن هو أن تطير رقابهم في السماء، وليكن في علم الطلبة أن الشخص الذي عانى كثيراً من القضاء الجزائري و الذي لا يزال ممنوعاً إلى اليوم من الدراسة في جامعة التكوين المتواصل، بقرار صادر عن رئيسها السَّابق عبد الجلال منور، والذي أفتخر بأني ساهمت إلى حد كبير في الإطاحة به، بعد أن قمت بشنِّ هجوم إعلامي مركز عليه امتد لأشهر، وذلك بعد أن كان الأمر الناهي فيها لمدة 15 سنة، وتعرضت للتهميش والإقصاء و تشويه السمعة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام، يومها لم يقف معي أحد فيه وتنكر لي الجميع وكأنهم لا يعرفونني أصلاً، وهذا أحد أسباب سخطي على هؤلاء الحثالات في الإعلام الجزائري، الذين هم في معظمهم أناس بلا قيم أو ضمير، ويعبدون المال والسلطة والنفوذ، فيما القيم والمبادئ والدفاع عن الحق وأهله، ليست لا شعارات يتغنون بها، ولكن والله لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد، إلاَّ من رحم ربك، فالشرفاء في مهنة الإعلام والصحافة في بلادنا يحاربون بشراسة وبلا هوادة.

لا أثق في أيِّ تنظيم طلابي لأن جميع التنظيمات الطلابية، وبدون استثناء ليست إلا أداة في خدمة السلطة الحاكمة..

ولأني كنت طالباً وناشطا طلابياً، أفهم معاناتكم أكثر من غيري ربما، وسامحوني لأني لو لا زلت في منصبي كمسئول للإعلام والاتصال في اتحاد طلبة التكوين المتواصل، لكنت وقفت معكم ودعمتكم بكل ما أستطيع، ولكن للأسف الخيانة التي تعرضت لها من طرف أقرب الناس في الماضي داخل هذا التنظيم الطلابي، جعلتني لا أثق في أيِّ تنظيم طلابي لأن جميع التنظيمات الطلابية، وبدون استثناء ليست إلا أداة في خدمة السلطة الحاكمة.

ولكن اصبروا ولا تعودوا أدراجكم، وستنتصرون على هؤلاء الظلمة بإذن الله، أماَّ من قمعهم فأقول لهم خافوا من ربكم، فهو أكبر منا جميعاً، وسيأتي يوم لا ينقعكم فيه أحد، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلب سليم، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم إلى يوم يبعثون.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.