محرقة للطاغية النصيري الصفوي بـ"الـسارين" في الشام، و أخرى للطاغية المتصهين بالرصاص و النار في مصر. و العصابة الدولية (صدق الصحاف في هذا المسمى) توفد تلامذة "أبي بردعة" كشهود زور يفتشوا عن دلائل الكيماوي، ليتمموا فصلا آخر من فصول الجريمة و يجسدوا دور "شاهد ما شافش حاجة" في جريمة كل "حاجة" فيها واضحة وضوح الشمس، تماما كما أثبت هؤلاء المفتشون " المتفشون" " المطفشون " " المطففون" في نهاية القرن الماضي امتلاك صدام لأسلحة محظورة لا وجود لها إلا في خيال "الصهيوصليبية" و قلوب مجرميها القتلة.
في مصر لا يزال “الإخوان الإرهابيون” يمارسون الانتحار انتقاما من “الديمقراطية السيسية البلطجية”، و هم يقطعون طريق الرصاص الذي يرميه بواسل بوليس “العادلي” وجيش ” السيسي” على صدور جند الكيان الصهيوني، ومن فرط هذا دفعوا بأسود “خير أجناد الأرض” لحرق مسجدي رابعة و الفتح على من – و ما- فيهما من رجال و نساء اعتقدوا أنهم كبار ضباط هيئة أركان جيش الدفاع الصهيوني، و تمكنوا بنجاح باهر من حرق كل المصاحف التي خيل إليهم من جهلهم و جهل أذهانهم التي سلبها منهم “الإخوان الإرهابيون” الصادقون الصامدون أنها وثائق ومخططات عسكرية صهيونية.
والله العظيم هذا ما يريد أعداء الأمة أن يقنعونا به، بقي لهم فقط أن يعتذروا لقطط الشارع المصري التي شوتها نيران محرقة “البلطجية” وطيور سورية التي سممتها غازات الأسد، لأنهم لا يقوون على إنكار إبادتها حتى لا يطمع الضحايا السوريون الرضع و العجزة، أو نساء مصر و شبابها، أقول لا يطمع هؤلاء “الإرهابيون” الذين في قلوبهم مرض لا تشفيه إلا الشريعة و الشرعية، و الكرامة و الحرية في أن ينالوا عزاء من العصابة الدولية، بل إن الحيوانات قد تنال العزاء و استنكار ما يحدث لها من إبادة. و قد رأينا من أعداء الأمة هذا من قبل، إبان الحرب الأهلية اللبنانية حينما خرج رموز الحضارة “الصهيوصليبية” و وجهاؤها على الإخوة الأعداء في لبنان مستنكرين الحرب مطالبين بأن يبيد بعضهم بعضا دون إيذاء طيور بيروت.
هذا عن العصابة الدولية و موقفها من دماء المسلمين، فلماذا يذبح و يحرق الطاغيتين شعبيهما؟ الحق أننا نتجنى عليهما بوابل من الإفك و الأباطيل عند وصفهما بالمجرمين، لأن كلاهما أسدا من أسود الإسلام و كلاهما يعتذ لرعاياه على حرمانهم ما يستحقون من الرفاهية، فيعجل ببعثهم إلى جنان الرضوان عند مليك مقتدر يعوضهم عن أرض العذاب التي يكابدون فيها المحن عند كل رئيس أو ملك قذر. ثم إنهما يريدان أن يرفعا أعداد الشهداء في مصر وسورية حتى لا يقال إن “الروهينغا” الذين لا يعرفون عن الإسلام ما يعرفه المصريون و السوريون أكثر إقداما على الشهادة، و كي لا يتفوق رهبان الصين البوذيين في مجال الإبادة على رهبان الصهيونية و الصفوية في مصر و سورية، وهم يتلون قول المصطفى (ص): “أطلبوا العلم و لو في الصين”. ولا يثبت نجاح التلميذ إلا إذا تفوق على معلمه !!
ثم إن الذين يجرمون ويكفرون ” السيسي” ونظيره أسد ” العبث الشركي” مغالون، يجب أن يتوقفوا، فهل كان “جنرال البلطجية” ليعلن المحرقة إلا معززا “بفتاوى على الهوى” خاطها له “ترزية الفتوى” من أمثال “مفتي الدمار” الذي أمره بكسر شوكة الخوارج عن قطيع “الصهيوصليبية” و إنهاء فتنة “لا اله إلا الله” التي استشرت في قلوب المصريين؟ وهل كان الحمل الوديع في الشام إلا مطبقا لمقتضيات فتاوى سدنة بيت النار بـ”قم” الإيرانية انتقاما لدم الحسين بن بنت رسول الله؟ ثم ما الضير في أن يزكي المسلمين عن وفرة أعدادهم التي فاقت المليار وثلثه ببضعة ملايين “تصفية” و “تطهيرا” لأرض “الشر الأوسخ” منهم لأنهم “أناس يتطهرون”؟ فقد سبق هذين المجرمين السفاحين قتلة سفاحون أمثالهما صدحوا بهذا على رؤوس الأشهاد قائلين “نحن نعجل لأبناء شعبنا دخول الجنة التي يتوقون إليها، ولا بأس بقتل بضعة ملايين للحفاظ على مكاسبنا “.
تشابهت قلوبهم وصنائعهم في خدمة الغرب و إسرائيل كما تشابه بقر بني إسرائيل، فاللهم انتقم منهم يا رب محمد و إسرائيل.
كاتب صحفي ومحلل سياسي جزائري
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.