زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لعنة “مزراق” تلاحق صحفي “قناة الوطن” الذي حاوره!

الحوار القراءة من المصدر
لعنة “مزراق” تلاحق صحفي “قناة الوطن” الذي حاوره! ح.م

الصحفي زكي عليلات.. ما ذنبه وذنب القناة ما دام المتهم معروف!؟

زكي عليلات صحفي كفؤ و طموح، ارتبط اسمه للأسف بأزمة قناة “الوطن“، حيث تسبب حواره مع مدني مزراق في غلق القناة وتشميع مقرها، هو اليوم في انتظار فرصة للالتحاق بإحدى الفضائيات بعد أن أحاطت به البطالة هو وعدد من زملائه، وفي هذا اللقاء الذي جمعه بـ“الحوار“، أكد عليلات أنه يحترم رموز الدولة، مضيفا أن ما قاله مدني مزراق في “الحوار” لا يلزم سواه.

كيف التحق زكي عليلات بقناة “الوطن” الجزائرية؟

بداية أحيي جريدتكم الغراء على هذه الالتفاتة الطيبة، متمنيا لها مزيدا من النجاحات على جميع المستويات، أما بخصوص سؤالك المتعلق ببداياتي مع قناة “الوطن”، كنت قد شاركت في “كاستينغ” إلى جانب المئات من المشاركين، ووفقني الله سبحانه وتعالى في “الكاستينغ؛، وكنت من بين الصحفيين الذين انتقتهم اللجنة بغرض تشكيل أولى نواة للقناة، وأتذكر حينها أني أجريت حوارا مع أحد أفراد اللجنة، ويتعلق الأمر بالإعلامي، ياسين بولالوة، الذي تقمص دور وزير العمل، فيما أديّت دور الصحفي الذي حاوره، كما لا أنسى المجهودات الكبيرة التي بذلها من أجلي الإعلامي كريم بوسالم، إذ كان دائم التشجيع لي ولا أنكر أنه ساعدني كثيرا من خلال توجيهاته ونصائحه الثمينة لي، لتكون بذلك أول خطوة أخطوها في هذا المجال.

على ذكر قناة “الوطن“، كيف استقبلت خبر غلق القناة؟

منذ تشميع مقر القناة وأنا أعيش بطالة خانقة، فخبرتي التي اكتسبتها خلال فترة عملي بالقناة لم تشفع لي في الانضمام إلى إحدى القنوات الموجودة في الساحة الإعلامية، ولم أتلق أي عرض من أي قناة كانت…

آخر ما توقعته هو أن يتم غلق القناة التي كانت تضم صحفيين شباب يعملون ليل نهار من أجل إنتاج مادة إعلامية محترمة ومفيدة للمشاهد الجزائري. لم أتوقع غلقها لعدة اعتبارات، أهمها أن السلطة شجعت في البداية على الاستثمار في مجال السمعي البصري، وهو ما سمح لعدة قنوات فضائية بالظهور والتنافس في إطار أخلاقيات المهنة المعروفة، ومنها قناة “الوطن” الجزائرية التي كنت أعمل بها منذ نشأتها إلى غاية تشميع مقرها، على خلفية الحوار الذي أجريته أنا شخصيا مع المدعو مدني مزراق، ومن المفروض أن ما قاله يلزمه هو فحسب، فأنا أحترم الجميع فما بالك برموز الدولة.

هل تلقيت عروضا للعمل في قنوات أخرى عقب ذلك؟

للأسف منذ تشميع مقر القناة وأنا أعيش بطالة خانقة، فخبرتي التي اكتسبتها خلال فترة عملي بالقناة لم تشفع لي في الانضمام إلى إحدى القنوات الموجودة في الساحة الإعلامية، ولم أتلق أي عرض من أي قناة كانت. وهنا أسأل نفسي وإياكم: لو أني ابن مسؤول كبير، هل كنت سأتخبط طوال هذه الفترة في مشكل البطالة؟ أترك الإجابة لكم.

ما تقييمك لواقع حرية الإعلام وسقف الحرية في التعبير في الجزائر؟

ح.مzoom

أثناء الحوار مع مزراق الذي أغلقت بسببه قناة الوطن

مما لا شك فيه أن الدولة الجزائرية تبذل مؤخرا، مجهودات كبيرة من أجل النهوض بقطاع الإعلام في الجزائر، ورغم ذلك يبقى وضع حرية التعبير ومن ثم حرية الصحافة والإعلام صعبا للغاية، إذ أصبح استمرار بعض المنابر الإعلامية مرهون بدرجة الولاء، طالما أن السلطة تتحكم في توزيع حصص الإشهار على هذه الوسائل، وهو ما سيجعل المنابر الإعلامية الحرة في الجزائر مخيّرة بين الولاء أو الفناء، وبذلك يبقى جزء كبير من الحقيقة مغيب لدى المشاهد، ولكن هذا لا يمنع أن نقول بأن الأمور تحسنت نوعا ما، إذ أصبحنا نخوض في مواضيع كانت في الماضي القريب من المحرمات، وفي رأيي ينتظرنا مشوار طويلا وعمل كبير من أجل النهوض بقطاع الإعلام إلى واقع أحسن وأفضل مما هو عليه، وهذا يتوقف على حماية الصحفيين، وتحسين مستويات المعيشة لهم، وكذا تسهيل مهمة الوصول إلى مصادر المعلومة وإيصالها للجمهور من دون قيد أو شرط، وخلاصة القول في هذا الصدد أنه من غير المعقول أن نستمر في الحديث عن إعلام حر ومتطور في الجزائر، في ظل انعدام منظمات قوية لأهل المهنة وجمعيات وتقاليد نقابية، وفضاءات حرة لمناقشة القضايا الأخلاقية والمهنية والاجتماعية.

برأيك هل استطاعت القنوات الخاصة أن تقدم الإضافة للسمعي البصري في الجزائر؟

فعلا زميلي سمير، فقد أصبح قطاع السمعي البصري في الجزائر اليوم يعج بالكثير من القنوات الخاصة، وهي خطوة جميلة ورائعة ولكن يجب تشجيعها ومرافقتها مادام أنها مازالت في مهدها، ومن الظلم أيضا أن نقول أنها لم تحقق إضافة للمشهد بصفة عامة رغم النقائص وقلة الإمكانات التي تعيق مهمة هذه القنوات، وهو ما قد يعطل تغطيتها لبعض الأحداث التي تحصل هنا وهناك، مع ذلك أعود وأقول بأن هذه القنوات استطاعت أن تكون بسلبياتها وإيجابياتها متنفسا لشريحة كبيرة من المواطنين من خلال إعطاء الكلمة للشعب.

هل من كلمة أخيرة تود إضافتها؟

في ختام هذا الحوار، أود أن أشكركم مرة أخرى على هذه الالتفاتة الجميلة والمميزة، وأريد أن أقول إننا دائما واثقون في إمكانياتنا، ونريد فقط أن نمارس إعلاما مهنيا ومحترفا ورساليا، وشكرا لك مرة أخرى.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.