زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لجنة الحوار يلفها الغموض والضبابية.. وهذا هو الحل!

لجنة الحوار يلفها الغموض والضبابية.. وهذا هو الحل! ح.م

لاتزال لجنة الحوار يلفها الغموض والضبابية ولم تعد واضحة المعالم لا من حيث الأجندة ولا من حيث الرؤية ولا الجدول الزمني، ولم نسمع بمقومات حقيقية لتقويم الحوار ونجاحه اذا كان هناك حقّاً حوار جاد ومؤثر وذو مغزى وهو ما تحتاج إليه الجزائر. لأن الأمور السياسية اختلطت على المواطن بشكل بات يصعب التمييز بين من يعمل لصالح الوطن والشعب من الطبقة السياسية ومن لا تهمه مصالح البلاد.

إن “الحوار الحقيقي للأزمة الجزائرية يكون بين السلطة وبين الشعب، ولا يمكن لأي طرف أن يغير من مجرى الأمور غير السلطة كونها صاحبة النفوذ وتحت يدها تقع متطلبات التغيير والتحول”.

إن الحالة الشعبية في الجزائر اليوم تعيش حالة عدم الثقة بالجانب الرسمي وخطواته الالتفافية؛ لأن هناك عشرات المبادرات رفضت سواء من الداخل أو من الخارج، وهناك عشرات الوعود التي لم تصدق، والشعب مصمم على استمرار حراكه الشعبي في الشارع حتى لو أجري حوار ولن يتوقف، وموقفه الثابت أن لا حل الا بالمطالب الشعبية المشروعة، وأن أي حل لن يمر الا بموافقة الإرادة الشعبية وإمضائها عليه.

لا زال الكثير من الجزائريين يعتقدون بأن الحوار هو أحد الطرق المعتمدة للخروج من الأزمات، وتغيير الواقع المأزوم في مختلف المنعطفات والتحولات والصراعات بين الأنظمة والشعوب أو بين الأنظمة نفسها وهكذا، وجاء ترحيب الجزائريين بدعوة الحوار لأنهم أول الداعين إلى الحوار، والشعب حمل أصل الدعوة إلى الحوار بجدٍّ وبإرادة كاملة وبشجاعة منذ اليوم الأول في الحراك السياسي، لكن لحد الساعة لم يجد الإرادة الحقيقية لدى الطرف الآخر في الجلوس إلى الطاولة التي تخرج الوطن من أزمته الخانقة والتي لا يمكن أن تجد لها نهاية من دون الوصول إلى حل سياسي حقيقي، يحقق العدالة والكرامة والطمأنينة للمواطن الجزائري في حقوقه السياسية والإنسانية والدستورية. لأن الحل يكمن بالإبتعاد عن أسلوب التسلط والمصالح الفئوية وإستغلال المناصب لتحقيق مأرب خاصة.

فمع كل التقدير والاحترام لكل الأطراف التي في “لجنة الحوار” وترغب في التغيير والإصلاح بمستوياتها المختلفة والمتفاوته؛ فإنها لا تملك قدرة التغيير بمقدار شعرة واحدة في النظام السياسي العام المتحكم في كل مفاصل الحياة بدءًا من دفة القرار السياسي وصولاً الى إدارة كل السلطات سواء التنفيذية أو التشريعية أو القضائية، كونها جميعاً تحت ادارة محددة ومباشرة، ومن الصعب جداً أن يخرج الحوار بأية نتيجة ما لم يكن صاحب القرار طرفاً فيه، وفاقد الشيء لا يعطيه.

لذلك نحن شعب واحد والحقوق والإنجازات والتطور في النظام السياسي يخدمنا جميعاً، فجميع مكونات المجتمع الجزائري يريدون قضاء عادلاً والانتقادات توجه إلى القضاء من كل الأطراف، والطرفان يتوقان إلى برلمان حقيقي ومؤثر يستطيع محاربة الفساد وحماية المال العام والثروات والأراضي وكل المقومات الوطنية التي نهبت وكل الأطراف متضررة بسبب ذلك، أعتقد أن (الجزائر الجديدة) لن تستطيع النهوض إلا بكل أطيافها وبكل مكوناتها عبر نظام سياسي متطور يقوم على العدل والمساواة التي توفرها الحكومة النابعة من الإرادة الشعبية التي يستطيع أن يحاسبها الشعب ويعزلها وقت ما أراد في سبيل الحفاظ على المكتسبات والحقوق التي ضيعت خلال عشرات السنوات من غياب الإرادة الشعبية من السلطة التنفيذية ومن محاسبتها.

إن الحالة الشعبية في الجزائر اليوم تعيش حالة عدم الثقة بالجانب الرسمي وخطواته الالتفافية؛ لأن هناك عشرات المبادرات رفضت سواء من الداخل أو من الخارج، وهناك عشرات الوعود التي لم تصدق، والشعب مصمم على استمرار حراكه الشعبي في الشارع حتى لو أجري حوار ولن يتوقف، وموقفه الثابت أن لا حل الا بالمطالب الشعبية المشروعة، وأن أي حل لن يمر الا بموافقة الإرادة الشعبية وإمضائها عليه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.