زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لا للعصيان المدني.. لا لمعاقبة الشعب لنفسه

لا للعصيان المدني.. لا لمعاقبة الشعب لنفسه ح.م

العصيان المدني لضرب الحراك السلمي..!

إن الحراك السلمي المتواصل بتنظيم المسيرات هو اللب الأساسي لتحقيق الأهداف، والدعوة إلى تطبيق العصيان المدني ما هو إلا عملية انتحارية ومعاقبة الشعب لنفسه..

فالحياة الطبيعية لابد أن تستمر، فالطغمة الحاكمة لا تتداوى في المستشفيات العمومية، ولا تتنقل إلى بقال “الحومة” لاقتناء حاجياتها، ولا صيدلية الحي لشراء الدواء ببطاقة الشفاء، شل النشاطات لن يضر إلا “الزوالية”، الذين سيتأثرون بالندرة ويستغل من خلالها المضاربون الفرص لرفع الأسعار وجعل الجميع يركض وراء كيس حليب وخبزة، لصرف الأنظار عن الحراك السلمي المشروع.

عرفت مواقع التواصل الاجتماعي وضع منشورات تدعو الى عدم الانسياق وراء العصيان المدني من بينها منشور دون فيه “العصيان الذي يملأ جيوب التجار ويفرغ جيوب الفقراء هو انتصار للفساد ودعم للاستبداد“.

إن أساس العصيان المدني إن عدنا تاريخيا يعود إلى حروب اللاعنف أو الخيار الثالث، هذا المصطلح الجديد استمد من فكر المهاتما غاندي الذي دعا الى وقوف الملايين من الهنود وشل النشاط في مواجهة الاستعمار البريطاني، فقد كان العصيان المدني أحد أهم أساليب الحركات القومية في المستعمرات البريطانية السابقة في أفريقيا وآسيا قبل نيلها استقلالها.. فقد نمى المهاتما غاندي وأمار باتيل العصيان المدني كوسيلة مناهضة للاستعمار غاندي العصيان المدني من مقالة ثورو الكلاسيكية والتي ضمّنها في فلسفة ساتياگراها السلمية.

ما لاحظناه من خلال تاريخ العصيان المدني فإنه كان يستعمل ضد المستعمر الأجنبي وليس الشعب ضد نفسه، هو انحراف عن المسار الإيجابي الذي انطلقت به المسيرات السلمية وقد تنجر عنه نتائج سلبية لأن ضغط الشارع وإن طال فإنه سيؤتي بأكله، أما النتائج السلبية للعصيان المدني خاصة اذا طالت مدته فسيكون وخيما من ركود في السلع والخدمات وقلة السيولة المالية خاصة في ظل سياسة طبع الأموال وشح المداخيل، فضلا عن الضغط الذي سيواجهه المواطن البسيط في ضمان حاجياته اليومية، لذا وجب التخلي عن هذا الخيار لأنه مضر بمصالح الشعب، ونعم لمواصلة المسيرات السلمية، فالعصيان المدني لن يجر إلا إلى قتل الحراك وإعلان حالة الطوارئ والعودة إلى الصفر.

وفي هذا الصدد عرفت مواقع التواصل الاجتماعي وضع منشورات تدعو الى عدم الانسياق وراء العصيان المدني من بينها منشور دون فيه “العصيان الذي يملأ جيوب التجار ويفرغ جيوب الفقراء هو انتصار للفساد ودعم للاستبداد”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.