عندما يخاطب أبو عبيدة الوسطاء بشكل مباشر ليذكرهم بواجباتهم وضماناتهم قائلا: "اين انتم واين ضماناتكم؟ نحن نخاطب أبناء أمتنا ولا نخاطب أمريكا، قفوا مع غزة موقف شرف".
فمعنى هذا أن درجة التخلي والخذلان بلغت مبلغا لم يعد السكوت معه والصبر عليه ممكنا.
@ طالع أيضا: أدولف ترامب.. هل يقود العالم نحو حرب عالمية؟!
لذلك كلمات أبو عبيدة هنا لا تُقرأ باعتبارها مجرد رسالة سياسية عابرة بل هي صرخة تكشف حجم الخذلان الذي بلغ حدّا لم يعد معه الصمت ممكنا ولا الصبر مبررا..
فحين يضطر المحاصرون تحت النار إلى تذكير الوسطاء بالتزاماتهم وضماناتهم فإن ذلك يعني أن الفجوة بين الوعود والواقع أصبحت مؤلمة إلى حد لا يمكن تجاهله..
إنها لحظة مساءلة أخلاقية قبل أن تكون سياسية لكل من امتلك القدرة على الفعل واختار التفرج، ولكلّ من تعهد ثم تراجع وأخلف ولكل من جعل حساباته الضيقة أهم من دماء الأبرياء وآلام المحاصرين…
لا سامح الله كل من خذل وتخلى
@ طالع للكاتب: الطوفان ونبوءة السنوار
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.