زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

لا رحمة في شهر الرحمة!

فيسبوك القراءة من المصدر
لا رحمة في شهر الرحمة! ح.م

لقد تعودّ الجزائريون قبل سنوات على استقبال رمضان المبارك بالفرح والاستبشار خيرا بقدوم شهرهم الفضيل، فهو موسم الطاعة والتراحم، حيث يتجدد الإيمان بتفعيل علاقة المخلوق بالخالق، وتتوطد أواصر المجتمع بتعزيز التضامن بين أفراده.

ها قد تبخرت فجأة كل وعود مسؤولي الحكومة، وثبت، مرة أخرى، أنّ كثيرا منهم ربما يعيشون في كوكب آخر، و/ أو يجهلون مسار الإنتاج والاستهلاك وقواعد ضبط السوق في النظام الرأسمالي الحرّ، حتى لا نقول إن بعضهم كان يضحك على ذقون الشعب مع سبق الإصرار والترصّد.

لكن من المؤسف أن يتحول شهر رمضان إلى مناسبة للضجر الاجتماعي والشكوى من ضنك الحياة، إذ لا حديث هذه الأيام بين الجزائريين سوى عن الغلاء الفاحش للمعيشة وتدهور القدرة الشرائية للأغلبية المسحوقة!

ومهما تعددت الأسباب والتحليلات والاتهامات، فإنّ النتيجة واحدة، وهي أنّ المواطن البسيط هو من يدفع ثمن الفوضى التجارية، بينما يغتني المضاربون والمحتكرون، كما يستمتع المسؤولون مع ذويهم بما لذّ وطاب على موائد الإفطار.

ها قد تبخرت فجأة كل وعود مسؤولي الحكومة، وثبت، مرة أخرى، أنّ كثيرا منهم ربما يعيشون في كوكب آخر، و/ أو يجهلون مسار الإنتاج والاستهلاك وقواعد ضبط السوق في النظام الرأسمالي الحرّ، حتى لا نقول إن بعضهم كان يضحك على ذقون الشعب مع سبق الإصرار والترصّد.

بغضّ النظر عن الحلول العاجلة والآجلة المطلوب تنفيذها جذريّا، باعتبارها مسؤولية سياسية تقع على عاتق الحكومة، فإنّ تخفيف العبء المادي على المواطنين بكل التدابير الممكنة صار أولوية قصوى مفروضة على أجندة السلطات العمومية قبل انفلات الوضع الاجتماعي، خاصة بعدما لاحت بوادر الاحتجاجات المهنية في التصعيد.

لا يمكن الرهان السياسي على الذهاب نحو الاستحقاق البرلماني بعنوان التغيير، بينما يُعاني المواطن يوميّا من شظف العيش، وهو يكابد من أجل تحصيل لقمة أولاده، ويلهث خلف كيس الحليب وقارورة الزيت، ثم ندعوه لاختيار نواب الشعب الذين يتقاضون شهريًّا 35 مليون سنتيم، دون احتساب باقي الامتيازات، كأنّنا نصنع من ظهره المُحدَودب، جرّاء نصبِ الحياة النّكدة، منصةَ لصعود المنتفعين باسم التمثيل البرلماني، حاشى الشرفاء في كل المواقع.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.