زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“لا اعتذار”.. ماذا تنتظر الجزائر من فرنسا؟!

“لا اعتذار”.. ماذا تنتظر الجزائر من فرنسا؟! ح.م

عناوين فرعية

  • هذا ما قاله كلود غيون عن الجزائر

تصر فرنسا على عدم الاعتذار للشعب الجزائري عن جرائمها التي ارتكبتها قبل 1962..

ففي تصريح له نشره الموقع الإلكتروني كل شيء عن الجزائر قال كلود غيون وزير الذاخلية الفرنسي السابق أن فرنسا لا تملك حتى نية الإعتراف، وقال: إن هناك من يطالبنا بتقديم الإعتذار، لكننا نقول لسنا ضمن هذا الخط”.

وقد سار على نهجه المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا حينما قال مؤخرا أن المأساة لم تقع في الجزائر وحدها بل المأساة وقعت في فرنسا كذلك، وهذا يعني أن الجزائر مطالبة أيضا بالإعتذار للفرنسيين عن القادة والجنود الذين قتلتهم فوق أرضها التي سلبوها منها.

وأضاف: لكن هذا لا يعني أننا لا نعترف ولا نتحمل مسؤولية تاريخنا الذي كان في وقت من الأوقات تاريخكم أيضا، فالصفحة التي تتحدثون عنها هي صفحة من التاريخ، أي مأساوية بالنسبة للجزائريين ومأساوية أيضا بالنسبة للفرنسيين الذن عاشوا في الجزائر..

يأتي هذا التصريح في الوقت الذي أكد فيه أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تتسم بالإنتعاش الذي أعيد بعثه من جديد، وقد سار على نهجه المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا حينما قال مؤخرا أن المأساة لم تقع في الجزائر وحدها بل المأساة وقعت في فرنسا كذلك، وهذا يعني أن الجزائر مطالبة أيضا بالإعتذار للفرنسيين عن القادة والجنود الذين قتلتهم فوق أرضها التي سلبوها منها.

وكان كلود غيون قد تمت دعوته من طرف دحو ولد قابلية الذي كان في زيارة إلى باريس للمشاركة في الإجتماع الموسع لمجموعة الثمانية حول مكافحة الإتجار بالمخدرات في ماي 2011 ومواصلة التعاون في مجال محاربة الإرهاب وقضايا أخرى وعلى رأسها قضية الهجرة التي تصل كل سنة إلى 80 ألف حالة من العائلة العائلية بفرنسا التي تمكنت من تقليص 10 بالمائة فقط من الهجرة.

في حين يتحفظ كلود غيون الحديث عن أطماع فرنسا في الحصول على حصتها من الغاز الجزائري وتوزيعه على الشركات الفرنسية المختصة في الصناعة البترولية والغازية (80 بالمائة منها من جنسية فرنسية) بعد إعلان سوناطراك عن بناء 05 مصانع في البتروكيمياء في إطار شراكة خاصة مع الشركات الفرنسية التي حولت نشاطها من مرسيليا إلى الجزائر حتى تكون قريبة من المحيط الصناعي والتجاري.

للإشارة أن أول مجمع أوروبي غازي هو غاز فرنسا – السويس، انطلق في إنتاج الغاز انطلاقا من حقل توات أدرار في سنة 2011 وتستورد فرنسا ما قيمته 04 مليار دولار متر مكعب سنويا من المواد الطاقوية الجزائرية (الغاز، البترول والزيوت).

إن كانت فرنسا تريد توطيد العلاقة بينها وبين فرنسا عليها أن تصحح ماضيها وأخطاءها وتقدم اعتذارها للجزائريين، فإصرارها على الرفض يعد إساءة للجزائر دولة وحكومة وشعبا.

تريد فرنسا أن يصاب كل الجزائريين بـ”الزهايمر”، فلا يتذكرون شيئا مما حدث لهم ولآبائهم وأجدادهم، تريد فرنسا من الجزائريين أن لا يتذكرون تاريخهم، لا يتذكرون شهداءهم، لا يتذكرون قادة المقاومات الشعبية…و…و…الخ.

لا ندري ماذا تريد فرنسا؟ وهي تقفز على مطلب 44 مليون مواطن يمثل دولة، فرنسا لا تزال تتجاهل المطلب الجزائري وتصرُّ على رفضها تقديم اعتذار للجزائريين وللحكومة الجزائرية عمّا ارتكبته من جرائم ضدها وضرب اقتصادها وتشويه هويتها.

مما لا شك فيه والذي لا يجهله الشعب الجزائري أن فرنسا بسياستها الدبلوماسية الخبيثة تريد أن تمحو ذاكرة الشعب الجزائري…

تريد فرنسا أن يصاب كل الجزائريين بـ”الزهايمر”، فلا يتذكرون شيئا مما حدث لهم ولآبائهم وأجدادهم، تريد فرنسا من الجزائريين أن لا يتذكرون تاريخهم، لا يتذكرون شهداءهم، لا يتذكرون قادة المقاومات الشعبية…و…و…الخ.

وهي بذلك تتجاهل هذا المطلب ولا تعتبره جزءًا من قضايا حقوق الإنسان، خطابا استفزازيا يحمل العدائية والكراهيية للشعب الجزائري، لكنه جاء بأسلوب دبلوماسيٍّ راقٍ، في وقت تواصل فيه فرنسا حملاتها المسعورة على الجزائر والإسلام ونشرها الفكر التغريبي لطمس الهوية العربية الإسلامية..

والسؤال: ماذا تنتظر الجزائر من فرنسا؟، وهي التي صرحت: “لا اعتذار عن حرب الجزائر”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.