زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كورونا و”فلاسفة” الحراك

فيسبوك القراءة من المصدر
كورونا و”فلاسفة” الحراك ح.م

لا يوجد حل عاجل لوباء كورونا لا في الجزائر ولا في غيرها، حتى الآن.. ومما يبدو، فإن دول العالم تحاول معالجة الأزمة على مستوى حدود كل دولة، لأن الأصل في حالات مماثلة لانتشار وباء عالمي، هو غلق الحدود وعدم السماح لأحد بالخروج ولا بالدخول.. طبعا نحن نعيش اليوم في عالم مختلف، حيث وسائل النقل سريعة برا وجوا وبحرا، وهناك بالتأكيد تعقيدات متصلة بحجوزات السفر، سواء من أجل السياحة أو العلاج أو الدراسة أوغيرها.

في حالة الجزائر، من الطبيعي أن يتم التركيز على مراقبة ووقف الرحلات الجوية والبحرية من وإلى أوروبا، خاصة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. أما كيف تتم المراقبة لمن وصل إلى حدودنا، فأقل الوسائل التي يجب توفرها في المطارات وباقي المنافذ هي كواشف حرارية توضع عند مخارج الطائرات أو عند مداخل شرطة الحدود.. لا يحتاج الأمر جهدا كبيرا لنصبها ولا يحتاج الأمر علما كبيرا لاكتشاف الأشخاص المشتبه بهم، فقد رأينا كيف تعمل هذه الكواشف، حيث تظهر أي شخص حرارته مرتفعة، مشعا باللون الأحمر. هنا، يبدأ المسار الثاني بأخذ هؤلاء المسافرين للفحص ثم الحجر الصحي إذا لزم الأمر.

ما المطلوب منا كجزائريين أمام هذه الأزمة؟ التفكير السليم يقود إلى نتائج سليمة، ومنها أن تقليل التنقلات يصب في مصلحة الصحة العامة، وليس كما يعتقد “فلاسفة الحراك” بأنه يعطي السلطة الحالية فرصة الاستمرار في الحكم، فتجد بعضهم يقول إنه “لا يخاف من كورونا!”.

ما يجري في الجزائر، هو حالة تخبط تعيشها الحكومة بسبب ضغط الشارع من جهة، وبسبب أن فيروس كورونا هو أزمة طارئة غطت على أزمة تراجع أسعار النفط، التي تغطي هي الأخرى على الأزمة العميقة وهي عسر الانتقال السياسي في البلد منذ فبراير 2019. إذن، الحكومة أمام عدة تحديات وتبدو وكأن الأولويات اختلطت عليها، ولم تعد تعرف من أين تبدأ.

ما المطلوب منا كجزائريين أمام هذه الأزمة؟ التفكير السليم يقود إلى نتائج سليمة، ومنها أن تقليل التنقلات يصب في مصلحة الصحة العامة، وليس كما يعتقد “فلاسفة الحراك” بأنه يعطي السلطة الحالية فرصة الاستمرار في الحكم، فتجد بعضهم يقول إنه “لا يخاف من كورونا!”.

في رأيي: الأولوية الآن هي لحفظ الأرواح بالتزام أقصى درجات النظافة وعدم التهور في تخزين المؤونة والتنقل فقط للضرورة خلال الشهرين المقبلين إلى حين اتضاح الرؤية بشأن تجريب اللقاح الجديد الذي كشفت الصين عن تصنيعه قبل يومين (الاثنين).

بالنسبة للحكومة، عليها أن تستخدم الإعلام وكل الوسائط الاجتماعية لطمأنة الناس، وعدم تركهم عرضة لمجانين فيسبوك، يتلاعبون بأعصابهم وعقولهم بالحق والباطل.

إن مبادرة رئيس البلاد أو رئيس الحكومة لمخاطبة الجزائريين، لن تزيد من الخوف بل ستبعث فيهم الطمأنينة، ما دام كلام المسؤولين سيتضمن التزامات الحكومة للمواطنين، وليس مجرد “كلام فارغ”.

في أميركا، مثلا خاطب ترمب مواطنيه وأعلن عن اتصالات أجراها مع كبار المنتجين وأصحاب شركات التجزئة ومحلات السوبرماركت العملاقة، لضمان الخدمة العمومية.. في الجزائر، يتعين أن تتجهز الحكومة لمحاربة المضاربين، الذين لا يخافون لا الله ولا كورونا ولا حرمة شهر رمضان.. هؤلاء المضاربون هم بلاء البلاد في الوقت الحالي، حسب رأيي.. والله يحفظ الجميع.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.