صدح صوت الأذان عاليا وسط مدينة بوسطن بولاية ماساتشوسيتس الأميركية، الثلاثاء 31-01-2017، حيث تجمع مواطنون عبروا عن فرحتهم لسماعه.
لكن الأذان لم يكن من مسجد المدينة بل من كنيستها، التي اختارت أن تعبر عن بطريقة مختلفة عن رفضها لأمر منع السفر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب.
وتجمهر المئات من الأمريكيين في الساحة المحاذية لكنيسة ترينيتي، للمشاركة في الاحتجاج على الأمر التنفيذي القاضي بوقف منح تأشيرات دخول لرعايا سبع دول للولايات المتحدة الأمريكية.
وفرشت الكنيسة السجاد في الساحة المجاورة لتمكين المسلمين من أداء الصلاة هناك، تعبيرا عن وحدة الشعب الأمريكي المتعدد الديانات.
ونشر مغردون صورا للمسلمين يؤدون الصلاة بجانب الكنيسة.
ونشر الحساب الرسمي للكنيسة على موقع فيسبوك، صورة للمسلمة منيرة أحمد، تلك الفتاة التي ارتدت العلم الأمريكي على شكل حجاب، وهي الصورة التي تحولت إلى رمز للمسيرة النسائية بواشنطن الأسبوع الماضي.
وعلقت الكنيسة على الصورة بالقول: “كنيستنا جميلة .. جميلة أكثر في كل مرة تقف فيها لتساعد المضطهدين”.
And one more breathtaking photo, also from @suflaherty. Our church is beautiful. It's most beautiful when it's helping to stand up for the oppressed.
Publié par Trinity Church Boston sur lundi 30 janvier 2017
واشتعلت الولايات المتحدة الأمريكية بالاحتجاجات الرافضة لقرار ترامب ضد المسلمين، منذ إعلانع وتوقيعه عليه، واعتبره الأـمريكيون من المسلمين وغير المسلمين عنصريا يستهدف ديانة محدّدة وليس الإرهاب، كما قال ترامب.
ولم تتوقف ردود الأفعال على المواطنين فحسب، ووصل الأمر إلى قادة ورؤساء سابقين وحاليّين، أبرزهم على الإطلاق الرئيس الأمريكي المنقضية عهدته باراك أوباما والمستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل.
ووجّه الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، انتقادات حادة لوريثه بالبيت الأبيض”دونالد ترامب” حول قراره حظر دخول مواطني 7 دول إسلامية للولايات المتحدة.
وقال أوباما، الإثنين 30-01-2017، إنه لا يتفق تماماً مع التمييز الذي يستهدف الناس على أساس الدين، مبدياً تأييده للاحتجاجات المندلعة عبر أرجاء البلاد، ومستوى ردود الأفعال للمواطنين.
وتعد تصريحات أوباما، وفقا لصحيفة “إندبندنت” غير معهودة بالنسبة لرئيس سابق للتعليق على سياسات وريثه لدى بدء حكمه بالبيت الأبيض، لكن أوباما فى خطاب الوداع شدّد على ضرورة وحدة الأمريكان وعدم التمييز.
من جهتها نددت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بالقيود التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة، معتبرة أنها تستهدف المسلمين.
وقالت ميركل للصحافيين معلقة على تقييد دخول مواطني 7 دول ذات غالبية مسلمة إن “مكافحة الإرهاب الضرورية والحازمة، لا تبرر إطلاقاً تعميم التشكيك بالأشخاص من ديانة معينة، وتحديداً هنا الإسلام”.
وأضافت ميركل قائلة “في رأيي أن هذا التصرف يتعارض مع المبادئ الأساسية للمساعدة الدولية للاجئين والتعاون الدولي. ستقوم المستشارية ووزارة الخارجية بكل ما يمكن خاصة مع حاملي الجنسيات المزدوجة المتضررين (من القرار) لتوضيح التداعيات القانونية وتمثيل مصالحهم وفقا للقانون”.
وقالت المستشارة الألمانية “نقوم بمشاورات وثيقة مع شركائنا الأوروبيين بشأن القضية برمتها”.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.