زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كنيدي… ضروب من الشجاعة

كنيدي… ضروب من الشجاعة ح.م

John Kennedy

قال الكاتب الأمريكي الشهير أرنست هيمنغواي: "الشجاعة هي جمال الخلق عند الشدّة".

وأسمى صوّر هذا الخلق وجدها جون كنيدي في الشجاعة السياسية التي اعتبرها أكثر الفضائل الإنسانية إثارة للإعجاب، لذلك ألّف سنة 1955 كتابا بعنوان “ضروب من الشجاعة” Profiles in courage يروي فيه مواقف حاسمة وعصيبة في حياة ثمانية من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لما تعرضوا إلى ضغوط مختلفة، إما من السلطة التنفيذية، وإما من أصحاب المال، وإما من ناخبيهم. لكنهم تجاوزوا تلك الضغوط وجازفوا بمستقبلهم السياسي حفاظا على ضمائرهم وكرامتهم وغزة نفسهم. فمنهم من تخلى عن منصبه، ومنهم من دافع عن سمعته ومبادئه حتى الرمق الأخير، ومنهم من انزوى وانطوى على نفسه، ومنهم من بلغ به الأمر حد التفكير في الانتحار. لكنهم جسدوا في نظر الرئيس جون كنيدي ملامح من الشجاعة الخارقة، بحيث تغلّب ولاؤهم لأمتهم على جميع الاعتبارات السياسية والشخصية، وأظهروا المعنى الحقيقي للشجاعة، وجسدوا إيمانا حقيقيا بالديمقراطية، وجعلوا من مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة أكثر من مجرد آلة تسجيل لأراء دوائرهم الانتخابية، أو مجرد منبر لإضاعة الوقت والبراعة في التنبؤ بمشاعر الناس، والسير دائما وفقا لتيار هذه المشاعر.

zoom

هؤلاء الشيوخ هم:

الشجاعة السياسية لم تكن بالنسبة للسيناتور الشاب كنيدي وهما من أوهام الخيال، أو صفحة منسية من التاريخ يرويها لأغراض انتخابية، بل انه جسدها بنفسه حين طرح في جويلية 1957 مشروع قرار في مجلس الشيوخ الأمريكي، دعا فيه الرئيس الأمريكي آنذاك الجنرال إزنهاور إلى استعمال نفوذه لوضع حد للحرب الدائرة في الجزائر..

– جون كوينسي آدمز، الذي كان يؤمن أن القاضي خادم الله، لا خادم الشعب.
– دانيال ويستر، الذي ظل واقفا إلى جانب الاتحاد، متجاهلا كل الاعتبارات الشخصية.
– توماس هارت بنتول، الذي كان يحتقر الشعبية الزهيدة.
– سام هيوستون، الذي انسحب من المسرح السياسي كما ينسحب الظل.
– أدموند ج. روس الذي تخلى عن نفوذه في سبيل عمل واحد أملاه عليه ضميره.
– سينسيناطوس لامار، الذي أختار الصدق على الزيف.
– جون نوريس، الذي عاد إلى وطنه ليقول الحقيقة.
– روبرت تافت، الذي طل راسخ الاعتقاد أن حرية الفرد هي في أن يفكر تفكيره الخاص.

الشجاعة السياسية لم تكن بالنسبة للسيناتور الشاب كنيدي وهما من أوهام الخيال، أو صفحة منسية من التاريخ يرويها لأغراض انتخابية، بل انه جسدها بنفسه حين طرح في جويلية 1957 مشروع قرار في مجلس الشيوخ الأمريكي، دعا فيه الرئيس الأمريكي آنذاك الجنرال إزنهاور إلى استعمال نفوذه لوضع حد للحرب الدائرة في الجزائر، بحيث تصان شخصية الجزائر واستقلالها. فالحلول التي تقترحها فرنسا تجاوزها الزمن، في رأيه، وهي مجرد محاولا للترقيع. والجزائر لم تعد مشكلا فرنسيا.

zoom

كتاب أنصح أعضاء برلماننا، بغرفتيه العليا والسفلى، بقراءته إن كان ما زال منهم من يقرأ!

هكذا وقع التحول الكبير في الموقف الأمريكي من الحرب في الجزائر، بفضل صوت سيناتور شاب قادم من ماساشوسيتس، صوت شجاع في قراءته لضروب الشجاعة السياسية واستخلاص الدروس منها، وفي اتخاذه لمواقفه وفقا لما تمليه مبادئه وضميره.

“ضروب من الشجاعة”، كما يقول كنيدي نفسه، أكثر من مجرد قصة مثيرة لسيّر رجال عظماء. إنه درس لنا جميعا يعلمنا أن الشجاعة أكبر من الإقدام في ميدان القتال، وأنها يمكن أن “تعني العمل وفقا لمبادئك مهما تكن النتائج”.

كتاب أنصح أعضاء برلماننا، بغرفتيه العليا والسفلى، بقراءته إن كان ما زال منهم من يقرأ!

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.