زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كلنا الجزائر

كلنا الجزائر ح.م

كلنا للجزائر

بعد مظاهرات عارمة في كل أنحاء الوطن واحتجاجات واسعة شعارها # لا للعهدة الخامسة، كان الشعب بأكمله على يقين أن صوته قد وصل ظنا منه أنه يسمع حيا لتكون النتيجة مخيبة لآماله التي فقدها منذ أكثر من عقدين ولكن الحراك الشعبي استطاع أن يعيد بصيصا لا يمكن إطفاؤه ولو تم تمرير ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طلبا لولاية خامسة.

تزامنا مع تنفيذ السياسي المثير للجدل رشيد نكاز “للخطة ب” بتقديم ملف ابن عمه الميكانيكي الذي يتشارك معه الاسم واللقب ولكنه يستوفي كل الشروط التي سقطت عن السياسي لتصدم نسبة كبيرة من الشباب الذين وضعوا ثقتهم فيه بل ورأوا أنه طوق النجاة لهم من قوارب الموت، وبين مصدق وساخر ويائس تباينت ردود محبيه ولكن ما جمع بينهم هو فقدان الثقة أو كما أسماه البعض مرض الارتياب.

منذ زمن تعب الجزائري من الوعود الكاذبة والمشاريع الوهمية التي يسوقها ساستنا والغريب أن أغلب المترشحين هم أشخاص سيروا البلاد لسنوات وأثبتوا فشلهم الدائم على كل المستويات والسيناريو يتكرر ككل مرة وعود بالإصلاحات وتجديد النظام والطامة الكبرى أن يسهب هؤلاء في تعداد انجازاتهم ومن غير تورع يخفون حجم الميزانيات الضخمة التي خصصت للتهيئة والإصلاحات ومنها ما بقي حبرا على ورق أو ورشة للبناء كما هو حال سكنات عدل التي سلمت مفاتيحها في بداية الشهر الجاري وهي غير مجهزة بالماء الشروب والغاز والكهرباء بعد انتظار قارب العشرين سنة.

فإلى كل السياسيين العابثين والمتعطشين للسلطة اعلموا أنه لا يمكننا أن نفارق بلدا ولدنا على أرضه وفطمنا على الإخلاص له ونشأنا على التضحية من أجله وآمنا أنه ليست ملكية خاصة لأحد، وإلى كل العقلاء من أصحاب القرار وأبناء الجزائر الشرفاء حافظوا على فالجزائر لتظل ملكا لكل الجزائريين بل لأننا #كلنا الجزائر..

عشرون سنة يا فخامة الرئيس وشريحة واسعة في الانتظار، هو زمن ليس باليسير فقد انتقل الناس من حال لحال بل ومن عالم لآخر،فكيف تطلب منهم التوجه مجددا للصندوق بعدما صاروا يخشونه من كثرة رؤية صناديق الموتى.

قد يكون الانتخاب حق وواجب ويعبر عن سلوك حضري لكن هذا التعريف يبقى مثاليا بالنسبة لفرد يفتقد أبسط الحقوق أولها الكرامة في بلد وعدت أن يكون شعاره العزة والكرامة، من أين له بعزة وهو يتخبط في أزمة السكن والبطالة والازدحام اليومي في حركة المرور وتردي رهيب في تلقي الخدمات الصحية، بل ووليت عليه من يشتمه ويحسده في تناول علبة ياغورت بعدما سرح العمال وأغلق الشركات وقطع الأرزاق، كما رهنت مستقبل أبنائه بمن ينهى عن الصلاة حتى صارت المخدرات تباع كقطع الحلوى في شوارعنا ومدارسنا كيف لا والكوكايين صارت تستورد بالبواخر إلى بلد مسلم يحرمها شرعا ويجرمها قانونا ولكن يبقى المتورطون من غير محاسبة.
أما عن ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية فلا يمكنني الحديث خشية التقصير في إيفائهما حق النقل بأمانة ولك إحصائيات دقيقة ولو أنها غير رسمية تؤكد أن أغلبية الجزائريين ومن دون مبالغة أو كذب بحاجة إلى علاج على المدى الطويل من الأمراض المزمنة فهذا ارتفاع في الضغط وذاك سكري بغض النظر عن الأزمات النفسية والانهيارات العصبية.

ولكن رغم كل هذه المعاناة مازالوا يحبون الجزائر ويبحثون عن ربان يوصلهم لبر الأمان بعدما كفروا بكل نواب البرلمان، وببساطة يطبعها الإخلاص سألني الكثيرون عن من يصلح ليكون رئيسا فيسارعوا لانتخابه، وهنا وجدتني محدودة الفكر قصيرة النظر ولم أجد ما أرد به ولكنهم ألحوا غير أني لم أر من بين كل هؤلاء المنتفعين من يمكنه أن يفكر في مصلحة الوطن بعيدا عن الامتيازات والطمع في الريع، فمن هذا الذي يطمع أن يظله الله بظله يوم القيامة ليكون إماما عادلا.
لتبرز معادلة مستحيلة الحلول مفادها أنه ما من أحد يمكنه الفوز أمام فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهل يمكنه أن يفارق كرسيا امتلكه لأربع عهدات ولو حدث فلن يكون الفائز إلا نسخة عنه ستزيد الطين بلة.

فإلى كل السياسيين العابثين والمتعطشين للسلطة اعلموا أنه لا يمكننا أن نفارق بلدا ولدنا على أرضه وفطمنا على الإخلاص له ونشأنا على التضحية من أجله وآمنا أنه ليست ملكية خاصة لأحد، وإلى كل العقلاء من أصحاب القرار وأبناء الجزائر الشرفاء حافظوا على فالجزائر لتظل ملكا لكل الجزائريين بل لأننا #كلنا الجزائر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.