زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كفى إغلاقا للمساجد.. أليس فيكم رجل رشيد؟!

كفى إغلاقا للمساجد.. أليس فيكم رجل رشيد؟! ح.م

إن البلاء يحل بالذنب ويرفع بالتوبة، وقد قال الله تعالى: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير"(سورة الشورى:30).

كما قال سبحانه جل وعلا : “ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”(سورة الروم:41)، فبالتوبة والاستغفار يرفع الغم ويكشف الهم.

ووباء كورونا بلاء لن يرفع إلا بالعودة لله تعالى، وعليه فبيوت الله أحق أن تفتح من الأسواق أو غيرها من المرافق التي تعرف ازدحاما يوميا.

لسان حالنا اليوم يقول كفى إغلاقا للمساجد منذ أشهر، فقد ضاقت الدنيا بما رحبت وخلوا السبيل إليها، وحسن ظن العبد بربه أكبر من تحديده في قرار وتحييده بمنع.

مر شهر رمضان الفضيل وبعده عيد الفطر وكان كل الرجاء السماح بإقامة الصلاة، وها قد أقبل عيد الأضحى ولم ينقطع الأمل في إحياء شعيرة النحر والقيام بصلاة العيد، ولكن للأسف كان القرار الرسمي عكس التوقعات لمواصلة منع الصلاة الجماعية في المساجد.

مر شهر رمضان الفضيل وبعده عيد الفطر وكان كل الرجاء السماح بإقامة الصلاة، وها قد أقبل عيد الأضحى ولم ينقطع الأمل في إحياء شعيرة النحر والقيام بصلاة العيد، ولكن للأسف كان القرار الرسمي عكس التوقعات لمواصلة منع الصلاة الجماعية في المساجد.

أي مصوغ يسمح بمثل هذه القرارات ومن الأولى اتخاذ تدابير وقائية وإجراءات احترازية، مثل الحفاظ على مسافة التباعد وارتداء الكمامات وإحضار السجاد الخاص ولو أن كل ما في المساجد خال من فيروس كوفيد 19 المستجد وقد بقيت مغلقة لمدة، ولو يوجد مكان واحد خال من المرض وطاهر تماما من الولاء فهو بلا شك دور العبادة.

إن البلاء مطهرة للمسلم ولن يرفع إلا بتقوى الله وخشيته، والتوجه إليه بقلب سليم ودعاء صادق، والإكثار من الاستغفار والأعمال الصالحة، ومن أعظمها حث الخطى إلى المساجد والصلاة في جماعة، وليس في ذلك تهلكة إذ ما تم الاحتياط والحذر والتزام القواعد الصحية من طهارة وتجنب الاحتكاك.

أما مجرد توقيع قرارات منع هكذا فليس من الاجتهاد في شيء، إن القلوب تنفطر والنفوس تضييق بمثل هذه القوانين الفوقية في حين أن الحلول كثيرة وبيسر يمكن تطبيقها، غير أن العادة صارت تغلب على العبادة، وموت 15 إماما -رحمة الله عليهم- بسبب مرض كورونا لم يكن أثناء أدائهم للصلاة في المساجد لأنها أول ما أغلق تماما عند بداية الجائحة ولم يسمح لأحد بولوجها، بل هي الأماكن الوحيدة التي تم حظر كل شيء بها بنسبة 100 بالمائة وطبقت عليها قوانين صارمة، ولم يكن بها تراخي أو استثناءات، وعليه فالحجج المقدمة ليست أبدا مقنعة لمواصلة الغلق.

من يتق الله فهو حسبه، ووحده يشهد على شوق الصادقين للسجود في بيوته، والحمد لله الذي جعل الأرض مسجدا وطهورا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.