زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

كذب من قال: “كل شيء بالدراهم”..

كذب من قال: “كل شيء بالدراهم”.. ح.م

نعيش اليوم في عالم طغت فيه الماديات وصار كل شيء يقيّم بالمال، ولكن الحقيقة أن ذلك التثمين سيُفقد الكثير من الأشياء قيمتها الحقيقية.

قد تستطيع الأموال عرضك على أحسن طبيب وتمنحك فرصة السفر إلى أرقى المستشفيات العالمية والفحص بأجهزة فائقة التطور، ولكن الله وحده من يمنحك العافية..

فمهما سعى البعض للمغالطة، فإن المال لا يستطيع شراء كل شيء وأولها الإنسان، وإن صارت موضة العصر هي شراء الناس فإن هناك فئة منهم لا تشترى ولا تباع.
البعض لا يرى ضيرا في أن يعيش حقيرا ذليلا من أجل حفنة نقود أو منصب مرموق، قد يعتلي كرسي الرئاسة ويبقى عبدا ذليلا لحب الرياسة والجاه، يضيع الأمانة ويخون المواثيق ويرى في ذلك تفوقا وانجازا ولكن اليقين أنه أبدا لن يشعر بالسعادة ولن يجد السلام، لأن مخاوف فقد المنصب تخنقه ومظالم المستضعفين تلاحقه، وقد يصير مهزلة ومحل سخرية للصغير قبل الكبير، ولو هلل له المطبلون وهتف بحياته المنتفعون وعلق المتزلفون صورا لتخليده فإن التاريخ لا يرحم ولا يخشى من ضم كل وضيع إلى زمرته.
قد تستطيع الأموال عرضك على أحسن طبيب وتمنحك فرصة السفر إلى أرقى المستشفيات العالمية والفحص بأجهزة فائقة التطور، ولكن الله وحده من يمنحك العافية.
من المسلم به أن توفر الماديات الكثير من أسباب الراحة الجسدية والمتعة لكنها لا تحقق أبدا الطمأنينة والسعادة الحقيقية.
ومع كل الأسف بتنا اليوم نرى الناس لا تهتم إلا بالمال وقد حصلته، ولكنها فقدت الرضا والقناعة وافتقدت المحبة الصادقة، والضمير الحي والعقل الراجح وتراجعت الكثير من القيم الإنسانية النبيلة والنوازع البشرية السامية.

قد يعتلي كرسي الرئاسة ويبقى عبدا ذليلا لحب الرياسة والجاه، يضيع الأمانة ويخون المواثيق ويرى في ذلك تفوقا وانجازا ولكن اليقين أنه أبدا لن يشعر بالسعادة ولن يجد السلام..

باتت المظهرية لسان حال الإنسان والتصنع ديدنه، قد ترى مسؤولا كبيرا بطقم جديد وحذاء لامع، ويوزع الوعود بالمجان ويتباهى أمام الكاميرات والكل يصفق له رغم أنهم جميعهم يعلمون أنه لص مرتش عربيد وفاسد، ولكنهم يتظاهرون أنه المنزه عن الخطأ والمختار الأول من أجل مصلحة خاصة وفقط.
فلا تصدق كاذبا لأنه يحمل كيس مال معه، ولا تخالف صادقا لأنه أقصي جورا في زمن الرداءة والمحسوبية، ولا تغالط أحدا من أجل مصلحة ولا تتملق لرئيس أو تغبِط وزيرا أو تهضم حق مخلوق لأنك ولا بد أن تدفع مقابل ذلك، ليس بالضرورة أن تدفع مالا ولو كان كذلك لهان، لأنك قد تدفع ما لن تطيق فقده، ففي الدنيا مسلك واحد عكس ما يشاع بوجود عدة مسالك فهي لا تعدو أن تكون مهالك.
فما تتلفظ بكلمة أو تكتب حرفا أو تقدم على فعل إلى وسيضاف لرصيدك ولك أن تدرك أنك ستصرفه يوما.
المال مهم وهو حقيقة موجودة فعلا، ولكن الحقيقة الأخرى والأكثر أهمية أن دعوة المظلوم مستجابة ومُضيّع الأمانة سيحاسب، وغمط الحق إثم.
والاهتمام بالدفع الفوري والعطاء الجزيل هو رزق قد قدر ولك حق اختياره من الحلال أو الحرام لأنك ولا بد أن تدفع المقابل، وإياك أن تصدق مقولة: “كل شيء بالدراهم” ولو شاعت بين العامة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.