زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قوم المتزلفين والمتشدقين..

قوم المتزلفين والمتشدقين.. ح.م

حاج مقداد.. والي ولاية المسيلة

منذ الإعلان عن الحركة الجزئية في سلك الولاة، وأنا أقرأ الكم الهائل من التبريكات والتهاني التي تتهاطل على والي المسيلة "حاج مقداد" بمناسبة تجديد الثقة في شخصه على رأس الولاية، وهو بالنسبة لي شيء عادي لشخص يبارك لشخص.. لكن الغريب في الأمر أنه وأنا أقرأ في عدد من التهاني خيل لي وكأن مرض الزهايمر "عفانا الله وإياكم" قد أصابني..

هؤلاء همهم التقرب من شخصك لتسجيل عدة أهداف في مرمى خصومهم والإنتفاع بالمصلحة الخاصة وليذهب الوطن ولتذهب الولاية والتنمية ككل… والأمثلة كثيرة..

فهذا رئيس جمعية كان ينتظر تنحية الوالي أو تحويله لكنه وفور سماعه ببقائه، حتى راح يخرج في كل عبارات المدح والثناء للوالي.. وآخر مراسل صحفي يمدح الوالي في جريدته وفي “الفايسبوك”، لكنه يتحدث العكس في الصالونات المغلقة والمقاهي.. والأمثلة هنا عديدة.. بل ويوجد رؤساء جمعيات ومراسلين آخرين يبتسمون في وجه الوالي وينتقدونه أشد انتقاد في الغياب.. انتقاد لا يصل حتى درجة من لا يتفق مع الوالي..
نعم إنها الحقيقة المؤلمة لمن كانوا يتمنون رحيلك وهم يسارعون لتقديم التبريكات والتهاني بهدف الحفاظ على مواقعهم.. بل ومنهم من كانوا ينتقدون تظاهرتك “البداية لنا والإستمرارية لكم”.. لأنها لا تدر عليهم بالمنافع.. لكنهم يهرولون لمصافحتك يوم افتتاح تلك التظاهرة.. إنه النفاق بعينه.. وهنا لا أتحدث عن المواطن البسيط.. فقد يكون المواطن أصدق منهم، لأنه لا مصلحة له معك بقدر ما تهمه المصلحة العامة.
اعلم يا والي الولاية، أن الجماعة التي تهلل لتجديد الثقة في شخصك وبخاصة (عدد من الجمعيات والمراسلين الصحفيين وحتى موظفين بالولاية)، ليس حبا في شخصك ولا في عملك ولا في قراراتك.. هؤلاء المتسلقون والمتزلفون الجدد.. ممن سبق لولاة آخرين وأن اكتشفوا حقيقتهم فأبعدوهم.. وبإمكانك أن تسأل الوالي السابق محمد الصالح مانع تحديدا.. لا تهمهم لا المصلحة العامة ولا خدمة التنمية المحلية ولا خدمة الوطن ولا الارتقاء بالعمل الجمعوي أو الإعلامي أو المجتمع ككل.. بل أن ما تعانيه الولاية تنمويا يتحملون فيه جزأ من المسؤولية..
هؤلاء همهم التقرب من شخصك لتسجيل عدة أهداف في مرمى خصومهم والإنتفاع بالمصلحة الخاصة وليذهب الوطن ولتذهب الولاية والتنمية ككل… والأمثلة كثيرة..

الضمير هو من حركني لكي أكتب عن هؤلاء أصحاب ازدواجية التعامل مع شخصك.. ممن نصبوا العداء لأصحاب كلمة الحق.. ممن يباركون من أجل مصالحهم لا من أجل مصلحة هذه الولاية التعيسة..

أعلم أن الحقيقة موجعة.. لكنها تريح.. وإن هؤلاء المتزلفون والمتشدقون أمامك.. جماعة عاش الملك مات الملك.. كانوا لن يكلفوا أنفسهم بتوجيه الشكر لشخصك في حالة تحويلك لولاية أخرى.. وحينها كنت ستكتشف متأخرا كم كانوا ينافقونك بالكلام المعسول وخدمة الصالح العام.. بل إن من كان ينتقد عملك كان سيكون رحيما بك وسيحترمك على الأقل.. كل ما أتمناه أن تلتفت خلفك وتكتشف حقيقتهم.. من كانوا يتوددون لولاة آخرين سبقوك في نفس المنصب وهم اليوم يستعملون نفس الأساليب، بل وأكثر..
أخيرا.. أقول، تربيتي لا تسمح لي بإطلاق النار على سيارة الإسعاف.. لست هنا خطيبا ولا متوددا ولا متملقا لشخصك.. أو أريد التقرب منك أو من محيطك، وإنما الضمير هو من حركني لكي أكتب عن هؤلاء أصحاب ازدواجية التعامل مع شخصك.. ممن نصبوا العداء لأصحاب كلمة الحق.. ممن يباركون من أجل مصالحهم لا من أجل مصلحة هذه الولاية التعيسة.. وبمباركة من موظفين يشتغلون بقربك، نعم موظفون يشتغلون بقربك.. والطريقة سهلة لاكتشافهم بالالتفات خلفك.. الله الموفق.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6793

    Meraim

    وما هدفك من طرح الموضوع؟ بعيدا عن الضمير وووو تلك العبارات التي سئمنا تكرارها

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.