زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قصتي مع كورونا..!

قصتي مع كورونا..! ح.م

كورونا... الكلمة الأكثر تداولا بين سكان المعمورة سنة 2020. عندما أعلنت الصين عن أول إصابة بووهان، كنت أظن أنها بعيدة عنا ويصعب وصولها لنا فالعملاق الصيني سيهزم هذا الوباء لا محالة، لكن شاءت الأقدار أن يعلن عن أول حالة بالجزائر شهر فيفري لينتقل الحديث من العالمي إلى المحلي.

لتبدأ قصتي مع كورونا…

في بداية شهر جوان وفي الوقت الذي بدأ الحديث عن التقليل من الحجر الصحي وأصبحنا نرتدي الكمامات أغلب الوقت، تلقيت اتصالا من أحد الزملاء يخبرني بأنه حالة مشتبه بها، هذا معناه أنني أصبحت معنيا بصفة مباشرة وأنا القريب منه بصفة يومية…

كنت أتابع مثل كل الناس أخبار هذا الوباء يوميا من خلال مختلف القنوات والأنترنت، وبعد تطور الأحداث وخاصة قرار السلطات غلق المدارس انتقلت إلى مرحلة أخرى فبدأنا في اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية بالبيت كالتطهير والتعقيم والتقليل من التواصل… ليليها قرار الحجر الصحي الجزئي وبداية التوترات فأصبح البرنامج اليومي من العمل إلى البيت.

على مستوى مقر عملي وبصفتي عضوا في لجنة النظافة والأمن والتي أصبحت بمثابة خلية أزمة مكلفة بمراقبة الوضعية داخل الشركة ومتابعة التطورات خارجها فكانت لنا مع الزملاء اجتماعات يومية ودورية، حملات تحسيسية، قرارات وقائية..

في جانب آخر انخرطت شركتنا في مجموعة الجهود المبذولة لمحاربة هذا الفيروس على المستوى المحلي، حيث كلفت بمتابعة عمليات التضامن مع المتضررين من الحجر وكذلك توفير الدعم للأسرة الصحية أين سعت الشركة لتوفير وسائل الوقاية للأطقم الصحية وقمنا بعمليات تطهير وتعقيم على مستوى المؤسسات الصحية في منطقتنا.

كما كُلفت بالإشراف على عمليات تنسيقية مع شركائنا من الجمعيات ونشطاء المجتمع المدني من خلال توفير مواد أولية لخياطة ألبسة الوقاية والكمامات وتوزيعها على مختلف المؤسسات الصحية وهيئات الدولة.
هكذا استمر الوضع تقريبا لمدة ثلاثة أشهر، وفي بداية شهر جوان وفي الوقت الذي بدأ الحديث عن التقليل من الحجر الصحي وأصبحنا نرتدي الكمامات أغلب الوقت، تلقيت اتصالا من أحد الزملاء يخبرني بأنه حالة مشتبه بها، هذا معناه أنني أصبحت معنيا بصفة مباشرة وأنا القريب منه بصفة يومية…

لتبدأ تفاصيل أخرى من القصة…

بعد اتصالي بمسؤولي في العمل، ومن باب تحمل المسؤولية وحماية للزملاء والأهل والأصدقاء، توقفت عن العمل وقمت بحجر منزلي ذاتي، مراقبا حالتي الصحية، كما شددت من الإجراءات الوقائية في البيت، لم تظهر أعراضا عليّ إلا سعالا في اليوم الرابع كان أشد قوة لأقرر التوجه إلى طبيب الاشعة قمت بتشخيص عن طريق “سكانار” وكانت النتيجة حالة مشتبه بها بنسبة 10 % بعدها مباشرة الوجهة كانت مستشفى عين الكبيرة أين تقرر إدخالي للاستشفاء وقاموا بأخذ عينات لإرسالها إلى معهد باستور قسنطينة للتشخيص النهائي، لأحول بعد ذلك إلى مصلحة الطب الداخلي، وأبدا رحلة الاستشفاء باستعمال أشهر بروتوكول علاجي في العالم هيدروسكي كلوروكين وتوابعه… أقمت بالمستشفى أربعة أيام وغادرت لأكمل الدواء في البيت لمدة عشرة أيام..

zoom

دعم منقطع النظير… شكرا لكم

دعم كبير وجدته وخاصة من زوجتي الكريمة التي صمدت وتقبلت الأمر بكل حزم كانت سندا لي ترفع من معنوياتي قبل اثناء وبعد خروجي من المستشفى فلك كل التحية والتقدير سيدة المقام.

طيلة إقامتي بالمستشفى لم يتوقف هاتفي على الرنين، إخوتي أهلي، أحبابي أصدقائي وزملائي في العمل من المسؤول الأول إلى أقرب وأبعد زميل، يتصلون تباعا يسألون ويطمئنون على صحتي ووضعيتي، دعم معنوي كبير وقوي جدا لاقيته منكم سادتي الأكارم، كان معينا قويا لي في تغلبي على هذه الوضعية لان المعنويات كانت في السماء، أصدقكم القول، تأثرت كثيرا لهذه الهبة الإنسانية من احباب وأصدقاء وأهل داخل وخارج الوطن..

وأخص بالذكر أحد أصدقائي مقيم خارج الوطن وهو متواجد بالجزائر منذ ثلاثة أشهر حين قال لي: “إلا أنت يا خميسي”..

وأخي وحبيبي “نسيم” الذي تفاجأ عندما قلت له: معك كورونا شخصيا، فقال لي: “بعيد الشر ماتخلعنيش”.. وبعد حديثنا استأذنني لكتابة منشور فايسبوكي قائلا: “لأجلب لك دعاوي الخير…”.. وغيرها من كلمات الدعم والمساندة التي لاقيتها منكم جميعا…

تحية عرفان وتقدير…

zoom

وفي الأخير أوجه كلامي للجميع، أن كورونا حقيقة وليس ادعاءا، عليكم بالاحتياط، التزموا أقصى درجات الوقاية والتباعد الاجتماعي، ارتدوا الكمامات، استعملوا المطهرات… واسألوا الله الحفظ والستر والعافية.

إلى كل الأطقم الطبية بمستشفى عين الكبيرة تقديرا لكل المجهودات التي يبذلونها في خدمة المرضى بالرغم من نقص الإمكانيات وارتفاع عدد المصابين، أكرم، عماد، عبد النور، عبد الكريم، نورالدين، الطبيبات، عمال النظافة سواء من عرفت إسمه أم لم أعرفه دون استثناء، إليهم ترفع القبعة وادعوا لكم بالعافية والستر…

موقف ونكته…

كان معي احد الشباب في الغرفة لم يستطع ان يحفظ اسم الدواء الشهير فكان يرد على من يسأله عن الدواء “رانا ناكلو في كرو كرو كودين هذاك” أولا ادري ماذا يسمى متبوعة بقهقهة الجميع… ربي يحفظك أخي..
وفي الأخير أوجه كلامي للجميع، أن كورونا حقيقة وليس ادعاءا، عليكم بالاحتياط، التزموا أقصى درجات الوقاية والتباعد الاجتماعي، ارتدوا الكمامات، استعملوا المطهرات… واسألوا الله الحفظ والستر والعافية.

هي كلمات أردت أن أشارككم عبرها تأريخا لهذه المعركة ضد كورونا، سائلا المولى عز وجل أن يشفينا جميعا، وأن يستر كل الشعب الجزائري، وأن يرحم موتانا، وأن يرفع عنا هذا الوباء والبلاء

الحمد لله أوله …. الحمد لله اخره… والحمد لله كله

خطت هذه الكلمات يوم الجمعة 19 جوان 2020 بسطيف

ليبدأ التاريخ لما بعد كورونا

أخوكم: خميسي رحال

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.