زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قراءة أولية في نتائج كارثية

قراءة أولية في نتائج كارثية ح.م

من المفيد أن نعيد المشهد السياسي في الجزائر من خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة خاصة بالنسبة للمترشحين الذين أقدموا على تسجيل حضورهم الباهت وكتابة أسمائهم في هذه المهزلة الانتخابية حتى يراجعوا حساباتهم ويستنبطوا الدروس من تجربتهم الفاشلة بامتياز.

سأحاول أن أرسم صورة مصغرة عن هذا المشهد من خلال استقراء بعض المعطيات في بلديتي الصغيرة التي يمكن إسقاطها على عموم مناطق البلاد.

أولا/ ما يمكن ملاحظته في الوهلة الأولى هو العدد الهائل من المترشحين (78 مترشحا)، وهو رقم يثير التساؤل والدهشة عن سبب إقدام هؤلاء للترشح خاصة في هذا الظرف بالذات، ليفشل جميعهم على الظفر بمقعد في البرلمان، في صفعة مدوية قد تنهي الحياة السياسية لمعظمهم.

جلهم كانت لهم قراءة خاطئة عن الثقافة السياسية للمواطنين العاديين، التي كانت تفوق في كثير من الأحيان ثقافة المترشح نفسه بسنوات ضوئية.

طبعا إذا عرف السبب بطل العجب، فبعضهم أتى به الطمع لتحسين ظروفه الاجتماعية، والبعض الآخر أسالت لعابه ال30 مليون التي وعدت بها السلطة لكل مترشح شاب، وآخرون أرادوا استغلال الحراك الشعبي للترشح باسمه، وشريحة أغوتها شهاداتها الجامعية رغم أنها جديدة العهد بالممارسة السياسية، وأخرى ظنت أن الشعب غبي و أنه سيلتف حولها بسبب ظهور بعضهم في شاشات التلفزة…

ثانيا/ معظم المترشحين اعتقدوا أن إلصاق صورهم في الشجر والحجر سيؤتي أكله، لكنهم أغفلوا أمرا جوهريا، ألا وهو الخطاب السياسي الذي كان غائبا في معظم الأحيان  ضعيفا لحد الملل في وجوده.

ثالثا/ جلهم كانت لهم قراءة خاطئة عن الثقافة السياسية للمواطنين العاديين، التي كانت تفوق في كثير من الأحيان ثقافة المترشح نفسه بسنوات ضوئية.

رابعا/ حكمهم المسبق والخاطئ بأن بعضهم من أصحاب المال يمكنهم أن يشتروا ذمم المواطنين، ونسوا بأن هذا المواطن قد تشتريه بكلمة طيبة أو احترام لشخصه وقد تفشل في شراء ذمته بالمال حتى ولو كان في أشد الحاجة إليه.

طبعا لا يتسع المقام لذكر جميع الأسباب التي أدت بالفشل الذريع لهؤلاء المترشحين، لكنني حاولت فقط أن أعطي ولو لمحة وجيزة عن بعضها حتى يستفيد هؤلاء من هذه التجربة في مستقبلهم السياسي الذي أعتقد أنه انتهى بالنسبة لمعظمهم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.