زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ”

“فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ” ح.م

تحاصر الإنسان مجموعة من المشاكل المختلفة منها، الصغيرة والكبيرة، المؤقتة والدائمة، تحاصره وتكبله بل حتى تكبده خسائر مادية ونفسية بدرجات مختلفة، ففي بعض الأحيان يهزمها ويتغلب عليها وكأنها لم تكن! ومرات تلازمه وكأنها ظله، يبقى يتعايش معها طمعا في التقليل من خسائرها...

هذه المشاكل مصادرها متعددة من: الجيران، والأقارب، والأبناء، والأصدقاء، والزملاء، والبيروقراطية…
ففي هذه الحالة ما العمل للتخلص منها؟ فهناك من يلجأ للدعاء، وآخر إلى الطبيب وآخر “للعنف” وآخر للاقتراض وآخر للوساطة وآخر للمهدئات كل حسب شخصيته وقوته الإيمانية…
وقد وضع لنا السلف الصالح من علماء ومختصين وخبراء مجموعة من المخرجات والحلول لحلحتها والتقليل من أهميتها، فاجمعوا على أنه إذا كانت هذه المشاكل من صنف داء “الآلام” فمداواتها يأتي بإيقاظ آلة إنتاج “الصبر” باعتباره مفتاح الفرج، لأنه يساعد على تحمل كل المشاكل والمظالم، والصبر كما هو معلوم صبر على طاعة الله، وعن محارم الله، وعلى أقدار الله.
وإذا كان نتيجة “الفشل” فعلاجه يأتي عن طريق إعادة الكرة مرة ثانية وثالثة و… لما في التكرار من فوائد كتجنب الأخطاء وتنمية العادات الجميلة، حتى أن أغلب الاختراعات برزت نتيجة عشرات المحاولات.
وإذا كان جراء “الحسد “.. قصد زوال النعمة التي وهبها الله، فعلاجه تجاهل الحاسد وأن لا يقيم له وزنا، والتوكل الكامل على الله يكفي الضررالحاسد..
وإذا كان جراء الفقر فدواؤه القناعة والرضا بما قسم الله، وهو أعلم بذلك ولا يسأل عن ذلك، في زمن تكالبت فيه الناس على شهوات الدنيا وتفاخرها! فالقناعة أحرى بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث..
وإذا كان من “القبح” فدواؤه التحلي بالأخلاق الحميدة، كما قال “وليام شكسبير”: قل ﻟﻠﺠﻤال، أﻧﺖ أﻗﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺢ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍلأﺧﻼﻕ”.
وإذا كان من “الجهل” ما فدواؤه التعلم والتثقف، فلنتعلم ديننا قبل كل شيء لتتضح الرؤية.
وإذا كان من “السفاهة” باعتبار صاحبها سريع الغضب، والطيش من الأمور اليسيرة، والمسارعة للبطش، في العقوبة، والسب الفاحش، فدواؤها الصمت، وعدم الرد والأفضل عدم المخالطة حتى لا يزيد طغيانه.
وإذا كان من “العداوة” فدواؤها التحلي بالإحسان والابتسامة والبشاشة والرفق والدعاء “لصاحب العداوة” في غيبته والثناء عليه أمام الحضور ليطرأ قلبه.
وإذا كانت من “كره” ما فان الكره كبّد صاحبه دمارا نفسيا قبل أن “يؤذي” الآخرين، فدواؤه المحبة لأنها من فضائل الله على عبده وراحة نفسية تسعد صاحبها.
وإذا كانت من “الأوجاع” فدواؤها الابتسامة والتظاهر بالرضى وإن لم تكن راضٍ يظهر قوتك، حتى وإن كان الضعف ينهشُ قلبك.
وإذا كان من “البلاء” ما فدواؤه الحمد لله، وكثرة الدعاء، لأن “الابتلاء” موجه لأناس أحبهم الله وأراد أن يسمع تمتمتهم الإيمانية وسط الملائكة ليتباهى بهم، ألم يقل صلى الله عليه وسلم: “إذا أراد الله بقوم خيراً ابتلاهم”.
وإذا كان من “التعب” فدواؤه النوم المعتدل والتغذية الصحية وتفادي الاكتئاب ومراجعة الطبيب، “إن لجسمك عليك حقا”.
قد يقول القائل لا أقدر على إتباع كل هذه الأدوية واستعمالها كلها لأني مصاب بكل هذه المشكلات والأوجاع تقريبا أو على الأقل جزء منها؟
في هذه الحالة يقول القائل المُصاب بأغلب هذه المشاكل أو جزء منها لا أستطيع أن أتحلى كل هذه القوة لمجابهتها فما العمل؟ والجواب يكفي أن تقول ما قاله سيدنا يونس: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فكانت الإجابة مباشرة كما تمناها سيدنا يونس: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ، وكما قال سيدنا موسى: “قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِين” أي الى طريق النجاة من فرعون واتباعه..
وإذا ضاقت في وجهك الدنيا فقل… يا الله.
وإذا ضاقت بك الأسباب فقل… يا الله
وإذا غدرك صديق أو خانك حبيب فقل… يا الله.
وإذا انقطع عنك رزقك فقل… يا الله.
قل يا لله في كل كبيرة وصغيرة تصيبك…

تأكد أن الله لن يخذلك أبدًا، رغم عظم أخطائك، وتراكم أوجاعك، وصعوبة مشاكلك، إن الله بصير بكل ما يحيط بك وبكل ما يحصل لك، الله معك دائمًا، كن على يقين بأن كل ما يجري لك مدرج تحت الخيرة، أرضَ بما قسم اللہ لك تأتيك الدنيا راغمة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.