زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فرنسا تخسر “سوق الحليب” بالجزائر.. والبديل”أوغندا”

فرنسا تخسر “سوق الحليب” بالجزائر.. والبديل”أوغندا” ح.م

توجه متسارع لإعادة رسم ملامح الشراكة التجارية مع فرنسا، في ظل استمرار التوتر السياسي بين البلدين..

في تحوّل استراتيجي يعيد تشكيل خارطة استيراد الجزائر، بدأت البلاد رسمياً تنأى بنفسها عن السوق الفرنسية في تموين مادة الحليب، متجهة نحو الشراكات الإفريقية التي تعزز أمنها الغذائي.

هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في سياسة الجزائر الغذائية، عبر تنويع مصادر التوريد والاعتماد على شريك جديد يحمل طموحات كبيرة في السوق الإفريقية.

أعلنت السلطات الأوغندية تصدير أول شحنة من الحليب المجفف كامل الدسم إلى الجزائر بوزن 2100 طن، عقب اتفاق ثنائي نوقش خلال زيارة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني للجزائر في 2023.

الجزائر تستبدل فرنسا بأوغندا في تموين الحليب

أطلقت الجزائر رسميًا استيراد الحليب المجفف من أوغندا، ويأتي هذا في ظل تراجع ملحوظ في واردات الحليب الفرنسية، التي كانت تزود السوق الجزائري لسنوات طويلة.

وأعلنت السلطات الأوغندية تصدير أول شحنة من الحليب المجفف كامل الدسم إلى الجزائر بوزن 2100 طن، عقب اتفاق ثنائي نوقش خلال زيارة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني للجزائر في 2023.

ويأتي هذا التحول بعد رفض كينيا استيراد الحليب الأوغندي، ما دفع أوغندا لفتح أسواق جديدة بينها الجزائر التي تسعى إلى تقليل اعتمادها على السوق الأوروبية.

وأكد الرئيس موسيفيني نهاية ماي 2025 انطلاق هذه الشحنة الأولى، معربًا عن أمله في تعزيز التعاون التجاري في قطاع الحليب بين البلدين.

ويُشار إلى أن سوق الحليب الجزائري يعاني من تقلبات في التموين الخارجي، خاصة بعد تراجع واردات الحليب من فرنسا بسبب توتر العلاقات السياسية بين البلدين.

ويأتي هذا التوجه في ظل تراجع واردات الحليب الفرنسية بنسبة 25% خلال 2024، بعد ارتفاعها في 2023، حيث بلغت واردات الجزائر من الحليب الفرنسي نحو 266 مليون يورو في 2023.

@ طالع أيضا: الجزائر تتحدى باريس: “تفضلوا ونفذوا ما تتحدثون عنه”!

ما يعكس توترًا دبلوماسيًا وتغيرًا في السياسة الغذائية الجزائرية.

وقد دفعت هذه الظروف الجزائر للبحث عن بدائل في إفريقيا وآسيا، خاصة وأن الحليب المجفف كان يُستورد تقليديًا من فرنسا وهولندا ونيوزيلندا.

شراكة استراتيجية وتوسع في السوق الإفريقية

يأتي هذا التوجه في ظل تراجع واردات الحليب الفرنسية بنسبة 25% خلال 2024، بعد ارتفاعها في 2023، حيث بلغت واردات الجزائر من الحليب الفرنسي نحو 266 مليون يورو في 2023.

أوضح موسيفيني أن الجزائر أبدت اهتمامًا بشراء كميات من الحليب تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار، ما يشكل فرصة استراتيجية لأوغندا بعد فقدان السوق الكيني.

وعلى هامش المباحثات التي جمعت موسيفيني برئيس الجمهورية ،عبد المجيد تبون، تم الاتفاق على تعاون يمتد لثلاث سنوات، ومنحت فيه ثلاث شركات أوغندية كبرى عقود تصدير الحليب إلى الجزائر.

وأرسلت الجزائر بعثات تفتيش متعددة إلى أوغندا، كان آخرها في جانفي 2025، للتأكد من جودة المنتجات ومطابقتها للمواصفات الجزائرية.

وزار وزير الفلاحة والتنمية الريفية يوسف شرفة العاصمة كمبالا، وحث المصنعين على تسريع عمليات التصدير مع ضمان جودة المنتج.

ويُذكر أن الجزائر قدمت دعمًا ماليًا ضخماً لسوق الحليب بلغ 105 مليار دينار في 2023، فيما بلغ إجمالي الدعم بين 2009 و2023 أكثر من 20 مليار دولار.

مشاريع محلية لتعزيز الاكتفاء الذاتي

تستعد وزارة الفلاحة لإطلاق مشروع وطني ضخم لإنتاج الحليب المجفف، بالتعاون مع شركة “بلدنا” القطرية، بقيمة 3.5 مليار دولار. ويتوقع بدء الإنتاج في المرحلة الأولى بحلول 2026…

تستعد وزارة الفلاحة لإطلاق مشروع وطني ضخم لإنتاج الحليب المجفف، بالتعاون مع شركة “بلدنا” القطرية، بقيمة 3.5 مليار دولار.

ويتوقع بدء الإنتاج في المرحلة الأولى بحلول 2026، حيث ستنتج المزرعة 194 ألف طن من الحليب المجفف سنويًا، مع تربية 50 ألف رأس من الأبقار، وتتوسع لتصل إلى 270 ألف رأس في السنة التاسعة.

وتهدف هذه المشاريع إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتأمين تموين مستقر لسوق الحليب في الجزائر، خاصة مع تأخر نتائج المزارع العملاقة المحلية التي تقام في الصحراء. ويُعد هذا التوجه جزءًا من استراتيجية أوسع لتقوية الأمن الغذائي الوطني ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

ويُذكر أن مادة الحليب ليست الأولى ضمن قائمة المنتجات التي غيّرت الجزائر وجهتها بشأنها، إذ سبق وأن علّقت استيراد العجول الفرنسية منذ منتصف أفريل، بعد فترة قصيرة من تقليص واردات القمح من فرنسا.

وتُظهر هذه الخطوات توجها متسارعًا لإعادة رسم ملامح الشراكة التجارية مع فرنسا، في ظل استمرار التوتر السياسي بين البلدين منذ عدة أشهر.

@ المصدر: موقع أوراس

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.