زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فرنسا الراعي الرسمي للعهدة الخامسة في الجزائر

فرنسا الراعي الرسمي للعهدة الخامسة في الجزائر ح.م

الرئيسان الجزائري والفرنسي

تنفيذا لبنود اتفاقيات فال دوغراس السّرية والتي تم الاتفاق عليها بين السلطات الجزائرية والفرنسية في نهاية سنة 2013، والتي جاء في أحد بنودها بأن باريس ستكون داعمة للرئيس الشبح بوتفليقة دائماً وفي كل الظروف والأوقات، وبأنها ستدعمه إن أراد الترشح لعهدة رئاسية جديدة مستقبلاً، وهو ما يحدث حالياً بالرغم من أن بوتفليقة الذي لا يعرف أحد شيئاً عنه، وسط أنباء بأنه قد فارق الحياة في مستشفى غرونوبل في سويسرا، وهي المعلومة التي لم تؤكدها ولن تنفها الحكومة الجزائرية لحد السَّاعة.

لم يبد رغبته بالترشح علناً، ولم يقم بسحب استمارات الترشح بشكل فردي وشخصي كما يقتضيه قانون الانتخابات الجزائري من وزارة الداخلية، وشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة والذي يعتقد الكثيرون بأنه من يدير زمام الأمور السًّياسية في البلاد ويتحكم بها، أصبح هو الراعي الرسمي للعهدة الخامسة بالتحالف طبعاً مع قصر الاليزيه الذي تراجع عن فكرة دعم أويحيى لكي يكون رئيس البلاد، بعد أن تبين للجميع بأنه يريد تدمير جبهة التحرير الوطني وإدخالها للمتحف، وهي المؤامرة التي كنتُ أول من فضح خيوطها إعلامياً، بعد أن بات الكثير من قيادات الأفالان واعية بما يحاك لهم ولحزبهم في الخفاء من دسائس ومؤامرات.

لم يعد الكثير من الوزراء والسفراء وغيرهم من كبار المسئولين في الدولة يخفون حملهم للجنسية الفرنسية التي أصبحت مفتاح عبور لدخول قصر المرادية، الذي يمكنهم بالتالي من الحصول على المناصب العليا..

فالرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون والذي لا يهمه من سيكون رئيس البلاد القادم بقدر ما تهمه مصالح بلاده الاقتصادية والصفقات الكبرى التي رست على شركات فرنسية يديرها رجال أعمال مقربين منه، لم يعد يرى بديلاً عن آل بوتفليقة الذين خدموا من قبله كما لم يفعل أحد في تاريخ الجزائر المستقلة، حتىَّ وصل الأمر بهم إلى تعيين وزراء يحملون الجنسية الفرنسية، أو لهم إقامات دائمة فيها، في مخالفة لبنود وروح الدستور الجزائري، الذي تم تعديله على المقاس عدَّة مرات بما يخدم الأجندات الفرنسية في بلاد الشهداء..

ولم يعد الكثير من الوزراء والسفراء وغيرهم من كبار المسئولين في الدولة يخفون حملهم للجنسية الفرنسية التي أصبحت مفتاح عبور لدخول قصر المرادية، الذي يمكنهم بالتالي من الحصول على المناصب العليا، وأصبح بيت السفر الفرنسي في الجزائر والذي يقع في أعالي العاصمة، محجاً للكثير من المسئولين الأمنيين والسًّياسيين، السابقين منهم والحاليين طمعاً في نيل بركته، والتي تعني قطعاً نيل رضا من يحكمون البلاد باسم رئيس نرى صوره ولا نراه على أرض الواقع، وهو الذي لم يخاطب شعبه منذ سنة 2012، والذي وعد بأنه سيسلم المشعل للشباب في القريب العاجل وقتها، ولكنه سلمه بدلاً من ذلك إلى الشيوخ والعجائز، ومن ينتمون إليها ولاء وخدمة ومنهجاً، حتى صارت البوتفليقية ممارسة سياسية معروفة في الجزائر، والتي تعني الولاء التام له والذي يصل إلى حد التقديس كما قال عنه أحد رويبضات السياسية في بلادنا وما أكثرهم.

فرنسا وأجهزتها الاستخباراتية باتت على قناعة تامة بأنها لن تجد شخصاً يرعى مصالحها في الجزائر كما يفعل الرئيس الحالي، لذلك هي متمسكة به إلى الرمق الأخير..

ففرنسا وأجهزتها الاستخباراتية باتت على قناعة تامة بأنها لن تجد شخصاً يرعى مصالحها في الجزائر كما يفعل الرئيس الحالي، لذلك هي متمسكة به إلى الرمق الأخير، حتى أن باريس مستعدة لترشيح صورته لتحكمنا كما تفعل منذ سنة 2014، ولا يهمه رضا أحد لا الشعب الجزائري، ولا نخبه التي تم شراء معظمها وإسكاتها، ولا أجهزتنا الأمنية ولا المؤسسة العسكرية، مادام أنها دولة كبرى ولها مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، لا تزال تتعامل مع مستعمراتها السابقة سياسياً واقتصادياً وأمنياً وثقافياً، بمنظور السَّيد والعبيد، ونسيت بأن في الجزائر رجالاً سيمرغون أنفها في التراب بالتأكيد وقريبا جدا وإنَّ غداً لناظره لقريب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.