زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“عيون” زبيدة.. BBC.. وإمبراطورية العسكر في مصر!

“عيون” زبيدة.. BBC.. وإمبراطورية العسكر في مصر! ح.م

عيون زبيدة التي حكت ما لم يحكه ميكروفون عمرو أديب..!

قضية الشابة المصرية زبيدة والتي قامت أمها بالتصريح لقناة البي بي السي البريطانية بأنها مختفية قسرياً منذ سنة، وبعد عرض البي بي سي الوثائقي أقيمت الدنيا ولم تقعد في مصر ليس لأن الفتاة زبيدة مختفية بل لأن سمعة مصر والعسكر والشرطة هناك باتت على المحك، لاسيما بعد التقارير السلبية التي ترفع للمنظمات الإنسانية لحقوق الإنسان، لاسيما وأن مصر ملزمة أن ترفع تقريراً حول حقوق الإنسان في مصر سنة 2019، خاصة بعد أحداث فض اعتصامي النهضة ورابعة.

عمرو أديب ومهمة إنقاذ سمعة النظام

بعد الضجة التي أحدثها وثائقي البي بي سي سارعت “الجهات المختصة” في مصر إلى عرض حلقة خاصة على قناة الاون تي في ontv، وتولى عمرو أديب تقديمها ليوضح حقيقة القصة، التي هزت عرش النظام، خاصة مع تزايد حالات الاختفاء القسري منذ الانقلاب العسكري في 2013، وهو ما تؤكده التقارير الصحفية والتي تتحدث عن آلاف الحالات التي لا يعرف مصيرها، وربما سيصبح هذا الملف كملف المفقودين في الجزائر والذين لا يعرف لهم أي طريق إلى غاية اليوم.

عمرو أديب المعروف بتأييده “للنظام” القائم (سواء كان نظام العسكر أو غير العسكر) ظهر في شكل صحفي يجري استجواباً وليس مقابلةً مع الفتاة التي قدِّمت على أنها متزوجة ولها ابن رضيع، رفقة المدعو سعيد عبد العظيم الذي قدِّمَ هو الآخر على أساس أنه زوجها..

عمرو أديب المعروف بتأييده “للنظام” القائم (سواء كان نظام العسكر أو غير العسكر) ظهر في شكل صحفي يجري استجواباً وليس مقابلةً مع الفتاة التي قدِّمت على أنها متزوجة ولها ابن رضيع، رفقة المدعو سعيد عبد العظيم الذي قدِّمَ هو الآخر على أساس أنه زوجها، وفي أثناء الاستجواب ظهر الصحفي وكأنها يبحث عن كل ما ينفي الوثائقي الذي تحدث عن زبيدة والتي تمثل آلاف الحالات الأخرى المختفية قسراً في مصر، وعلى مدار الخمس وعشرين دقيقة مدة اللقاء والصحفي يحاول أن يجد مخرجاً للنظام الذي حاصره تقرير البي بي سي ووضعه في زنزانة المتهم.
على مدار اللقاء حاول الصحفي أن يركز على نقاط أساسية تدور حول عدم احتجازها أو اختفائها وأنها بألف خير مع زوجها في منطقة “فيصل”، ونفس الشيء بالنسبة للأسئلة الموجهة لزوجها، وأجوبته التي كانت تقتصر في الكثير من الأحيان على جواب لا أو لا أعرف.

الكاميرا لا تنقل الواقع، بل جزء منه فقط… فتلاعب السمعي البصري بنا وارد جدا..

رغم أن المتتاليات التي عرضت في اللقاء الذي نشطه عمرو أديب دون مكياج كعادته أو إضاءة فضح الكثير من الأشياء على غرار عدم تماسك القصة التي روتها الفتاة والتي لم نفهم منها سبب زواجها هكذا فجأةً، لأن الصحفي لم يوضح من خلال أسئلته هذا الغموض الذي بقى مبهماً لدى المتلقي، فهل من المنطقي أن تبتر القصة من بدايتها، فكان واجباً على الصحفي أن يوضح سبب رفض الأم زواج ابنتها والتي حسب رواية الإعلام المصري أنها تزوجت وأنجبت مؤخراً، دون الحديث عن القطع الذي حدث لمرتين في الشريط المسجل والذي لم يبث على المباشر، وهو حجة أخرى على الخلل الموجود في القصة، فلحظة الواقع لا تنقلها الكاميرا أبدا لأنها هناك جزء من الثانية يفصل بين الصورة والواقع.

رواية تكذبها عيون زبيدة

جواب الفتاة على سؤال الصحفي لها كان الجزئية التي تجيب على أن تلك الفتاة خائفة من شيء ما، فكان سؤال الصحفي: كيف يتصلح وضع البلد في رأيك الآن؟ وجواب الفتاة: أنا لا أرى شيء…

غير أن نظرات الفتاة وتنهداتها أظهرت مقدار الألم والارتباك الذي تحس به تلك الفتاة لاسيما من خلال إجاباتها الخائفة، وعيونها المليئة بدموع لم تدعها تنزل، ولعل جواب الفتاة على سؤال الصحفي لها كان الجزئية التي تجيب على أن تلك الفتاة خائفة من شيء ما، فكان سؤال الصحفي: كيف يتصلح وضع البلد في رأيك الآن؟ وجواب الفتاة: أنا لا أرى شيء…، هذا جواب تلك الفتاة التي شاركت في مظاهرات عديدة، واعتصمت في ميدان النهضة لمدة عشرة أيام، دفاعاً عن ما كانت تراه صحيحاً، اليوم وببساطة أصبحت لا ترى أي شيء، لكن نظراتها العميقة قالت شيئاً آخر، رغم أنها حاولت إخفاء ذلك بابتسامة مصطنعة، وبملامح مختلفة تماما عن تلك الصورة التي عرضتها أمها والتي تظهر فيها زبيدة بملامح فاتنة.
وبغض النظر عن حقيقة القصة التي تخص زبيدة كنموذج، وكذا الاختفاء القسري في مصر عامة، إلا أن السلطة والنظام يخاف حقيقة من سلطة الإعلام وهذا ما يفسر وجود ثلاثين صحفي مصري في سجون النظام، كما يشرح الرد السريع على وثائقي البي بي سي.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.