زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عيدٌ ليس ككلِّ الأعيادِ

عيدٌ ليس ككلِّ الأعيادِ ح.م

يأتي عيدُ هذا العام في أجواء غير عادية اتسم بانفصال شبه كليِّ للعائلات والمجتمع ككل، غابت فيه الفرحة والإبتهاج، لم يشعر فيه المواطن بلذة العيد وهو أسير داخل منزله، لا حركة مرور، لا صلاة جماعة، لا زيارة الأهل ولا زيارة المقابر..

هو سؤال يوجه للذين يقبعون اليوم داخل سجن الحراش، الذين عاثوا في البلاد فسادا ونهبوا أموال الشعب، الذين يسمونهم “العصابة” دعونا نسألهم: هل جرّبتم حياة السجون؟ أنتم الذين اعتقلتم الأبرياء هل جربتم البعاد عن أسركم وأبنائكم؟..

هل هي “حالة الطوارئ” فُرِضت على الشعب على غرار باقي شعوب العالم جراء انتشار الوباء، هل هو الحرص الشديد من السلطات لحماية مواطنيها من الخطر؟ أم هو الجهل بالقضاء والقدر؟، أم هناك أجندات تسعى الحكومات لتنفيذها، هل يظن الحكام أن الله غير قادر على رفع هذا الوباء؟.. سؤال وجب أن يطرح وبكل موضوعية على المسؤولين، ما يحدث في العالم هو ابتلاء من الله وهو درسٌ لكي يجرب البعض حياة السجون وما يشعر به الأسير وهو بعيد عن أهله وأطفاله، خاصة في يوم العيد، هي فرحة ناقصة يعيشها أبناء المعتقلين وإن ارتسمت على وجوههم ابتسامة فهي باردة برودة الموت، لا يطيب للأطفال طبعا أن يحتفلوا بالعيد ووالدهم في المعتقل، وهم يسألون أمهم: متى يُفْرَجُ عن أبي يا أمّي؟..

ماذا لو سألنا واحدا من أبناء المعتقلين عن شعوره بالعيد بعيدا عن والده وهو الذي اعتاد أن يرافقه لشراء لباس العيد ولعبة العيد؟، ماذا لو سألنا تلك الحامل التي قاربت على وضع مولودها وزوجها غائبٌ؟، هو سؤال وجب أن يُطْرَحَ على الذين تسببوا في وضع شريحة من أبناء الجزائر وإطاراتها داخل المعتقل لمعارضتهم نظام متسلط دكتاتوري، اعتقلوا من أجل قضية آمنوا بها..

هو سؤال يوجه للذين يقبعون اليوم داخل سجن الحراش، الذين عاثوا في البلاد فسادا ونهبوا أموال الشعب، الذين يسمونهم “العصابة” دعونا نسألهم: هل جرّبتم حياة السجون؟ أنتم الذين اعتقلتم الأبرياء هل جربتم البعاد عن أسركم وأبنائكم؟..

هو العتاب الذي يوجه إلى الذين جعلوا من الإنسانية المزعومة والمغشوشة والمزيفة لباسا يظهرون به أمام الرأي العام ووسائل الإعلام، خدروه بخطبهم الديماغوجية باسم حقوق الإنسان وفي داخلهم مفهوم عنصري أسسوا به علاقات هيمنة، في كل الأحوال لم يعد الأَسْرُ داخل السجون والمعتقلات فقط، كلنا أسرى أمام جائحة كورونا 19، أسرى قوانين سُلِّطَتْ علينا، نطبقها مرغمين، مجبرين، خاضعين ومُستسلمين ونحن نطبق الحجر الجزئي في منازلنا ينتابنا شعور بأننا شبه “منفيين”، لا فرق بيننا وبين الذين يقبعون وراء القضبان، نجهل ما يحدث أو ما يطبخ في الخفاء.

محزن طبعا ونحن نحيي شعيرة من شعائر الله بهذه الأجواء الكئيبة، محزن طبعا ونحن نستمع للآذان وهو يختم بعبارة: “الصلاة في بيوتكم”..

محزن طبعا ونحن نحيي شعيرة من شعائر الله بهذه الأجواء الكئيبة، محزن طبعا ونحن نستمع للآذان وهو يختم بعبارة: “الصلاة في بيوتكم”..

إن الدستور الذي وضعته السلطة حتى وإن استجابت لمطلب المعارضة بإعادة النظر فيه، سوف يكون أشبه بكثير بشجرة أعيد غرسها دون جذور، لتزيين حفلة زائلة ومُعَرَّضَةٌ لا محالة للموت السريع، هكذا أرادت السلطة، والمشهد صار مألوفا، السلطة التي اعتادت استغفال الشعب، وترفع شعارات مزيفة، السلطة التي اعتادت أن تغرس نخيلا مصطنعا تزين به الشوارع أثناء زيارة الرئيس، لن يحدث أيّ تغيير، ليس في الحاضر فحسب، بل في المستقبل كذلك، لأن النظام لا يرضى بالتغيير ويريد أن يصنع من الشعب شعبا مهزوما ماديا ومعنويا، وقد وجد في الوباء دافعا للتضييق عليه وسجنه، يعامله كرعايا لا كسيّد في بلد قدم أغلى ضريبة أيام الثورة وفي المأساة الوطنية من أجل الإستقلال والإستقرار، من أجل الحريّة والكرامة..

هو عيدٌ ليس ككل الأعياد، فبأيّ حالٍ عدت يا عيدُ؟

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.