زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عن الدينار الرقمي..

فيسبوك القراءة من المصدر
عن الدينار الرقمي.. ح.م

أعلن أمس عن شروع بنك الجزائر في مشروع الدينار الرقمي، وهذا الإعلان هو مجرد إطلاق للمشروع الذي سيستغرق عدة سنوات.

فحتى الدول المتقدمة لم تطلق عملاتها الرقمية المرتبطة بالبنوك المركزية بعد، فلا زال البنك المركزي الأوروبي Bce في مرحلة الدراسة، وحتى بعض البلدان التي تقدمت في الموضوع لا زالت في مراحل تجريبية محدودة.

سنكون أمام دينارين، واحد ورقي وآخر رقمي، محميين بالقانون ويتمتعان بنفس الصفة القانونية، وكل التحويلات والعمليات تكون في إطار آمن وقانوني…

مبدئيا دعونا نتفق ان الإتجاه إلى العمليات الإلكترونية في التعاملات المالية، عبر التحويلات والدفع الالكترونيين جعل العديد من البلدان في محيط يقل فيه النقد الورقي كثيرا عبر التعاملات المالية التي تتم عبر الإنترنت وعبر البطاقات البنكية بشكل كبير وطاغي..

هذا الإتجاه شجع الدول على التفكير في الموضوع، خصوصا مع موجة صعود العملات الرقمية المشفرة مثل البيتكوين، ففكرت البنوك المركزية في كيفية التأقلم مع الوضع واستغلال هذه الموجة..

يعتبر هذا الإتجاه أيضا محاولة للسيطرة على تدفق المال ومجابهة اتجاه الأمور للمنصات والعملات الرقمية التي تتداول خارج إطار الرقابة الحكومية للبنوك المركزية.

بالنسبة للحالة الجزائرية، وبغض النظر هل الجزائر مهيأة للأمر أم لا، وهل نحن مستعدون للأمر أم لا، ولأن الموضوع تقنيا معقد نوعا ما، سأحاول تبسيط الأمور وفهم معنى للدينار الرقمي، وعذرا على الإطالة.

لنفرض أن أحدنا يملك حسابا لدى بريد الجزائر، ويملك البطاقة الذهبية وتطبيق بريدي موب، عندما ندفع فاتورة كهرباء عبر البطاقة الذهبية فإننا نعوض فقط سحب سيولة من حسابنا الجاري من مكتب البريد ودفعها لوكالة سونلغاز التي تحولها بدورها لحسابها البريدي..

أي أننا اختصرنا العمليات من جهة، وجنبنا بريد الجزائر ضرورة توفير السيولة النقدية اللازمة للعملية.

@ طالع أيضا: الجزائر والصناعة الرقمية.. إلى متى ننتظر؟

ونفس المبدأ عندما نحول مبلغا ماليا عبر تطبيق بريدي موب، فتعوض العملية الإلكترونية التحويل الكلاسيكي، فتصبح مجرد عملية محاسبية على حسابين، دون أن يكون للعملية أثر مادي له علاقة بالنقد الورقي.

كلما زادت العمليات المالية الإلكترونية كلما نقص ضغط السيولة على بريد الجزائر، الذي لا يملك المال في الحقيقة، فهو مجرد وسيط بين الخزينة العمومية ومن ورائها البنك المركزي والمواطن صاحب الحساب.

في الأخير كلما زادت العمليات المالية الإلكترونية كلما نقص ضغط السيولة على بريد الجزائر، الذي لا يملك المال في الحقيقة، فهو مجرد وسيط بين الخزينة العمومية ومن ورائها البنك المركزي والمواطن صاحب الحساب.

وهو مطالب بتوفير السيولة المالية للمواطنين كلما احتاجوا إليها، فيطلبها، والبنك المركزي هو الضامن لحسابات المواطنين والمبالغ المالية المودعة فيها، وليس بريد الجزائر.

إذن في الأخير كل الحسابات البريدية والبنكية هي مجرد سجلات ورقية وأنظمة معلوماتية لدى البريد والبنوك، والضامن لها هو البنك المركزي.

@ طالع أيضا: “دينار رقمي” و”قطب نقدي” في جزائر 2023

نفس البنك المركزي عندما يقرر إصدار دينار رقمي، فهو يعطي ضمانة وحماية قانونية لهذا الدينار، الذي سيكون فقط عبر سجلات وأنظمة معلوماتية دون أثر مادي عبر السيولة الورقية.

أي أننا نكون أمام دينارين، واحد ورقي وآخر رقمي، محميين بالقانون ويتمتعان بنفس الصفة القانونية، وكل التحويلات والعمليات تكون في إطار آمن وقانوني، وعندما يقرر البنك المركزي ضخ مليار دينار رقمي، فهو الضامن لها، وتضاف للدينار الكلاسيكي الموجود في السوق.

ما يختلف فقط هو أن كل التعاملات بالدينار الرقمي ستكون إلكترونية حصرا عبر الحواسيب والهواتف الذكية، عبر أنظمة بالغة الحماية والتأمين، معتمدة أساسا على تقنية البلوك تشين.

في جميع الحالات الأمور ستأخذ وقتا للدراسة والتجريب والاستفادة من تجارب الآخرين.

@ طالع أيضا: “الرقمنة”.. ذهنيات قبل أن تكون تطبيقات!

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.