زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عندما لا تستفتى الشعوب؟!

عندما لا تستفتى الشعوب؟!

يعتبر الأستفتاء واحدا من الأساليب الديمقراطية في قياس مدى نجاعة و تلبية السياسات المتبعة من الدولة لأحتياجات المواطن و تطلعاته..هذا الأسلوب يعطي للمشرّع و صانع القرارفي المجتمعات المتحضرة الفرصة للتفاعل و التواصل الأيجابي مع أفراد الشعب في جميع مراحل الحياة الدستورية..فالفرد في هذه المجتمعات لا يتلقى التشريعات فحسب..بل يشارك في صياغتها و ترشيدها كلما لزم الأمر.

هذا عندهم في الغرب! أما عندنا.. الفرد مجرد رقم.. يزيد و ينقص حسب رغبة واضعي السياسات..الأستفتاءات هنا -و أن وصفت بالديمقراطية- لاتعدو كونها ديكورا لتمرير أو تزكية نتائج معلومة مسبقا -هذا بالطبع اذا سمح بأجرائها- ما في غالب الأحيان..الساسة في واد و المواطن في واد آخر!..هذا الوضع سببه أنسداد سياسي دفع شرائح كبيرة من المجتمع ألى الأنكفاء على الذات و الأبتعاد عن مسرح الأحداث ألى حين..لكن مع مرور الزمن و توالي النكسات نشأ شعور جمعوي لدى طبقات كثيرة بضرورة التغييرو التطوير.

هذا الشعور.. لم تستطع أخماده محاولات عديدة للبعض في التشكيك في دوافعه تارة ..وفي المطالبين به تارة أخرى..و هكذا أريد للمواطن أن يتنفس بغير رءته.. و يظهر غير ما يختلج في صدره من أحاسيس و تطلعات!..هذا الأمر ظهر جليا عند أنطلاق المقابلة الرياضية التي جمعت المنتخب الجزائري لكرة القدم مع ضيفه المنتخب المغربي في ملعب عنابة يوم 27 مارس 2011 لحساب تصفيات أمم أفريقيا 2012..حيث أنه رغم أن أحدى الصحف اليومية لنفس اليوم عنونت صفحتها الأولى و بالبند العريض” لا صالح، لا قذافي،لا ثورة..اليوم غير الخضرا” ألا أن الجماهير التي أكتظت بها مدرجات الملعب رددت و بصوت عال ” ليبيا..ليبيا” في تحد واضح لمحاولات التدجين و التجهيل التي تمارسها بعض وسائل الأعلام..وفي أستفتاء غير مبرمج و على الهواء مباشرة على موقف الجزائر الرسمية من ثورة الشعب الليبي!..

و ألى أن تصبح السلطة ترجمانا لنبض الشارع..و الى أن يصبح هذا الشارع جزءا من تلك السلطة و رقيبا عليها..يبقى الأمل كبيرا في التغيير.. و خاصة ونحن نعيش هذه الأيام  ربيع الثورات العربية المطالبة بكرامة المواطن و العدالة في توزيع الثروات و سيادة القانون…

abdelhamid.fattouche@gmail.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.