زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عندما تقابل إرادة الشعب بالاحتضان.. بدل الدبابة

عندما تقابل إرادة الشعب بالاحتضان.. بدل الدبابة ح.م

يوم تاريخي عاشه الشعب الجزائري أمس بإعلان الرئيس بوتفليقة عن استقالته من عهدة شارفت على الانتهاء اختلفت حيثياتها عن كل سابقاتها من العهدات الأربع، التي اتسمت بالرضوخ والقبول مما أعطى انطباعا بان الخامسة ستمر بسلام أيضا، إلا أن المفاجأة كانت بخروج الجزائريين عن صمتهم في مسيرات عظيمة أولها بتاريخ 22 فيفري طبعتها السلمية والتحضر بشهادة العالم بأسره وأضحت الجزائر مثالا يحتذى به في الوعي والسلمية، إلى جانب الشعارات التي كانت ترفع وهي رسائل واضحة للنظام ودعوة إلى التغيير الجذري والتطلع إلى واقع أفضل..

هي أسابيع عصيبة كأنها قرون من الدهر مرت على مهل كان الجميع فيها يحبسون أنفاسهم وسط القبضة الحديدية لحاشية الرئيس التي أبت أن تطلق سراح 40 مليون جزائري بالاستجابة للإرادة الشعبية، فيما كان الشعب يقول كلمته في الشارع “ترحلوا… يعني ترحلوا”.

هذا الموقف رد على سياسة الترهيب التي تفوه بها أويحيى بتحذير الجزائر من الدخول في سيناريو شبيه بسوريا، والتي ذرف من أجلها الطفل الصغير دموعا قائلا “يا أويحيى الجزائر ليس سوريا”، جيشنا لم يقابل حراك شعبه بالدبابة بل قابله باحتضان إرادته ومساندتها وهذا ما يصنع الفرق يا من كنتم تؤججون الفتن والمخاوف..

إنه الإصرار وسياسة اللارجوع لحراك الشعب بكل أطيافه ومن كل القطاعات والأجمل هو الحكمة التي تحلت بها قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين والتي عرفت لأول مرة توزيع الورود وتبادل العناق والابتسامات، والشعار الذي تقشعر له الأبدان “خاوة خاوة ماكاش العداوة”، في خضم صوت الشعب كان للمؤسسة العسكرية دورا فعالا وجوهريا فساند الحراك الشعبي من أول يوم كانت رسائل نائب وزير الدفاع القايد صالح مشجعة وتتوافق مع الإرادة الشعبية في ضرورة التغيير وتجنيب الوطن أية انزلاقات محتملة.

إنها اللحمة التي تزداد يوما بعد يوم ودحر المؤامرة التي حاكتها العصابة للالتفاف على الإرادة الشعبية في خدمة المصالح الشخصية، والتي انتهت بفصل المؤسسة العسكرية في الصراع لصالح تغليب سيادة الشعب في قراراته، هذا الموقف رد على سياسة الترهيب التي تفوه بها أويحيى بتحذير الجزائر من الدخول في سيناريو شبيه بسوريا، والتي ذرف من أجلها الطفل الصغير دموعا قائلا “يا أويحيى الجزائر ليس سوريا”، جيشنا لم يقابل حراك شعبه بالدبابة بل قابله باحتضان إرادته ومساندتها وهذا ما يصنع الفرق يا من كنتم تؤججون الفتن والمخاوف، فحب الوطن والدفاع عنه أولوية الأولويات وهي بداية موفقة لتحول ديمقراطي سلس تكون فيه الكلمة للشعب وتوافق تطلعاته التي خرج الى الشارع من أجلها، وبنجاح الجزائر في هذا المسار لن تكون فقط نموذجا للاستفادة من تجربتها في مكافحة الإرهاب بل ستصبح مرجعا في التغيير السلمي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.