زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عملاء الصهاينة وحتمية السقوط

فيسبوك القراءة من المصدر
عملاء الصهاينة وحتمية السقوط ح.م

كاريكاتير معبّر بريشة "محمد سعيد"

إسقاط ذكي ساقه الباحث نور الدين تويمي حين تكلم عن التطابق الكلي بين المرحلة التي سبقت سقوط الأندلس وعصرنا الحالي..

عجلة التّاريخ تدور، وأمثال هؤلاء الذين يتفاخرون بالصّداقة مع الصهاينة ويستقوون بهم على إخوانهم سيكون مصيرهم كمصير ملوك الطوائف الذين استكانوا للملك “ألفونسو السادس” وهنؤوه لما احتل جزءا من الأندلس، وفي الأخير انتهى بهم الأمر إلى السقوط والعزل على يد “يوسف بن تاشفين” الذي عبر البحر ووضع حدا لتآمرهم وخذلانهم.

zoom

سقوط الأندلس

فبعد سقوط الدولة الأموية أقامت كل منطقة أو قبيلة دولتها الخاصة وتفرعت الأندلس إلى ممالك ودويلات عددها 22 دويلة، منها 7 ممالك كبيرة وأخرى صغيرة ورغم أن هذه الممالك ورثت ثراء وحضارة الأندلس إلا أن التنافر والانقسام والتناحر بينها أضعفها وجعلها هدفا سهلا لمسيحيي أوروبا، بل إنّ ملوك الطوائف كانوا يدفعون الجزية للملك “ألفونسو السادس” لتثبيت حكمهم والاستعانة به ضد إخوانهم.

وهو بالذات ما يحدث هذه الأيام مع 22 دويلة عربية بعضها دول كبيرة وثرية وأخرى ضعيفة وفقيرة، غير أن كل الدول تتناحر فيما بينها لدرجة باتت المنطقة العربية كلها مشتعلة بالنزاعات والحروب ما جعلها لقمة صائغة في يد الغرب يتدخل في سياساتها كما يشاء بإجبار الحكام غير الشرعيين على إصدار قرارات واعتماد سياسات تخدم مصالحه ومصالح الدولة اليهودية التي زُرعت في قلب الأمة العربية، بل إنّ ملوكا عرب دفعوا الجزية للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لتثبيت حكمهم والاستعانة به على إخوانهم، والأزمة الخليجية أقوى مثال على ذلك عندما أخذ “ترامب” مئات الملايير من طرفي النزاع.

ويحدثنا التّاريخ أنّ بعض ملوك الطوائف لم يترددوا حتى بالانضمام إلى جيوش النّصارى ضد إخوانهم بل منهم من غيّر دينه وتنصّر، وهو بالذات ما نراه من بعض الأعراب الذين لم يدخلوا يوما في حرب مع الكيان الصهيوني لكنهم وقعوا معه اتفاقيات سلام، وأظهروا ودا وحبا للصهاينة لدرجة المبالغة في الاحتفال بكل ما يرمز لـ”دولة إسرائيل” التي كانت بالأمس فقط أكبر عدو للعرب في أدبياتهم!!

كما يحدّثنا التاريخ كذلك، أن الانحطاط السّياسي الذي شهدته مرحلة ملوك الطوائف لم يمنع هؤلاء من التّنافس على بناء القصور والتّفاخر برغد العيش وإظهار القوة والجبروت من خلال الألقاب الفاخرة، وهو بالذات ما يحدث مع عرب “البترودولار” الذين دشنوا أرقى الفنادق وأطول البنايات واقتنوا أغلى اليخوت والسيارات والطائرات!!

لكن عجلة التّاريخ تدور، وأمثال هؤلاء الذين يتفاخرون بالصّداقة مع الصهاينة ويستقوون بهم على إخوانهم سيكون مصيرهم كمصير ملوك الطوائف الذين استكانوا للملك “ألفونسو السادس” وهنؤوه لما احتل جزءا من الأندلس، وفي الأخير انتهى بهم الأمر إلى السقوط والعزل على يد “يوسف بن تاشفين” الذي عبر البحر ووضع حدا لتآمرهم وخذلانهم.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.