في النهاية، يبقى موقف اللاعب الدولي السابق علي بن شيخ مفهوماً إلى أبعد الحدود..
وهو يُصرّ، وسط محلّلين عرب من مختلف الدول، خلال فعاليات كأس العرب في قطر، على الحديث باللهجة الجزائرية، تماماً كما يفعل المحلّلون الخليجيون والمصريون وغيرهم.
وقد علّل ذلك بقوله: “هم يخاطبونني بلهجاتهم، فلماذا أتحرّج أنا من لهجتي؟”.
غير أن ما قد لا ينتبه إليه (شيخ) المحلّلين الرياضيين الجزائريين، هو أن اللهجات التي ذكرها: الخليجية والمصرية والسورية وغيرها، وصلت إلينا وصارت مألوفة ومفهومة بفعل عوامل عديدة، أهمها:
علي بن شيخ علّل ذلك بقوله: “هم يخاطبونني بلهجاتهم، فلماذا أتحرّج أنا من لهجتي؟“.
الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية التي تُقدَّم بلهجاتهم وتصل إلى شاشاتنا بانتظام.
ربما كانت في البداية عسيرة الفهم، لكن تدفّق الدراما والبرامج الترفيهية والأفلام والمسرحيات، إضافة إلى الفضائيات التي اقتحمت بيوتنا، جعل تلك اللهجات مفهومة ومتداولة.
أن لا يعرف الآخر لهجتك فهذه مشكلتك أنت، لا مشكلته.
مشكلتك في أنك عجزت عن إيصال صوتك وهويتك وثقافتك إليه بلهجتك أنت.
@ طالع أيضا: كلمات “الدّارجة” الجزائرية أصلها عربي فصيح
أن تخاطب الآخر عبر فيلم أو مسرحية أو برنامج باللهجة الجزائرية، خيرٌ من أن تحبس نفسك داخل جغرافيتك،
ثم تندهش لِمَ لا يفهم الآخر شيئاً مما تقول.
خاصة في وقت أصبحت العربية الفصحى حكراً على نوع معيّن من البرامج النخبوية، بينما صارت اللهجات هي اللسان الحقيقي للميديا السمعية البصرية المعاصرة.
سؤال بريئ: من يرددّ مع الجزائريين مثلا نشيدهم الوطني قسّما وهو يدوّي في سماء ملاعب قطر سوى الجزائري مثله!!
التسويق لنفسك هو تسويق لبلدك، ووزن بلدك من وزن ما تسوقه أنت عن نفسك، لهجة عامية كانت أو عربية.
@ هل فاتك هذا؟
أول كتاب بالدارجة الجزائرية عن طرق “الحرقة الآمنة”
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.