زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عقدة الجيش..!

فيسبوك القراءة من المصدر
عقدة الجيش..! ح.م

أعرف أن عقدة الجيش وتدخله في السياسة تثير قلق الجميع دون استثناء، والكل يعقد مقارنات واسقاطات ويستحضر تجارب مريرة قريبة، وكل هذا مبرر..

لكن دعونا نفكك المسألة ونضعها في سياقها الجزائري خاصة للذين يتخوفون من سيسي آخر عندنا وهو تخوف مبرر…

1- الشعب منذ اليوم الأول توجه بمطالبه إلى المؤسسة العسكرية لقناعته أنها الوحيدة القادرة على الحسم، وكان شعار “خاوة خاوة” هو الأبرز وهذا لتذكير الجيش أنهم أبناء الشعب وليسوا حراسا للعصابة وأن يقفوا مع إخوانهم لا ضدهم، لتجنب سيناريو المواجهة والدم!

2- قوة الحراك وزخمه أمدا قيادة الأركان بقوة الفعل اللازمة وأجبرت المترددين والمتربصين على إبطال العهدة الخامسة.

لا أظن أن أيا من الجيوش العربية في الدول التي شهدت ثورات شعبية مطالبة بالتغيير انحازت بهذا الشكل للشارع، ليس فقط باسقاط الرموز وإنما بخوض معركة لم تكن في حسبان الشارع ولا من مطالبه مع القوى الفعلية لهذه الرموز وجذورها العميقة الممتدة..

3- ولأن ما نسميه مجازا حراكا، كون مطالبه في الظاهر تبدو بسيطة بانهاء عهد بوتفليقة، هو في حقيقته يتطلب ثورة كبيرة بالنسبة للمؤسسة العسكرية، ومعركة كسر عظام في الكواليس للإطاحة الفعلية وليست الشكلية بمن أمسكوا بمفاصل الدولة الأمنية والمالية والإدارية طيلة ثلاثة عقود، بينما كانت معركة الشارع فوق السطح هي الباءات الثلاث والتي لا تمثل صراحة ثقلا ولا وزنا أمام المعركة التي تجري تحت السطح.

4- لا أظن أن أيا من الجيوش العربية في الدول التي شهدت ثورات شعبية مطالبة بالتغيير انحازت بهذا الشكل للشارع، ليس فقط باسقاط الرموز وإنما بخوض معركة لم تكن في حسبان الشارع ولا من مطالبه مع القوى الفعلية لهذه الرموز وجذورها العميقة الممتدة.

5- قد يصور البعض المشهد على أنه تصفية حسابات بين العصب، وهذا في الواقع اختزال وتسطيح لعمل تاريخي، إما من طرف معني بالصراع من الجهة الثانية التي تتألم من فعل “المنجل” ، أو عن جهل لأهمية ما يتم لتنظيف الساحة السياسية من الألغام والقوى التي تمتلك ما لا يمتلكه الشارع، هذا الأخير يمتلك فقط حناجره ولافتاتته وأرواحه في نهاية المطاف لا قدر الله!

أعرف أن البعض سيقول هذا لحس الرونجاس، وأنا صراحة لا أعيرهم اهتماما لأنهما أحد إثنين: إما هو من الجهة التي تتألم من المنجل وهذا معذور، أو جاهل لا يعذر في هذا الزمن بجهله، فنحن نفكك المشهد ليسهل التحليل وبناء المواقف، بالعقل لا بالعاطفة والأحكام المسبقة..

يسرني أن أستمع لوجهات النظر الأخرى أيا كانت…

والله أعلم

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6968

    عبدين تبسة

    أستاذ
    الزمرة التي تبحث عن الفائدة و ليس لها رأسمال، تفضل سيسي جزائري لتركيب الشعب كما فعلت في العشرية الحمراء أو صيغة أمها فافا
    Le provisoire qui dure longtemps
    ليت الحراك الصادق يدرك أن التخلص من العصابة يعني بالضرورة تحييد “الزمرة”

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.