المادّة 38: الحرّيّات الأساسيّة وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة (الدستور الجزائري)
“يدير إضراب على الطعام على روحو” أحمد أويحي رئيس ديوان الرئيس.
“كانت باينة تكمل هاك” كما قال الفنان صالح آقروت في مسلسل عاشور العاشر، نهاية متوقعة للصحفي محمد تامالت فقد أكل يوم أكلت قنوات الأطلس والوطن والخبر والوطن الجريدة والفجر… فلا ردة فعلنا نصرتهم، ولا السلطة تركتهم فهي تفهمنا وتفهم ردة فعلنا لأنها “دعوهم ينفسوا عن أنفسهم”.
كان بالإمكان أن يكون خيرا مما كان، لو أن الجهود تضافرت للمبدأ لا للإديولوجيا والمصلحة الضيقة، كان يمكن أن يكون محمد بيننا لو أننا تخلصنا من الأنا التي تسكننا، لأن دفاعنا عن المبدأ هو دفاع عن أنفسنا في حقيقة الأمر وعن الأجيال القادمة، لو أننا لم نتعامل بانتقائية وبحسابات تخدم صائدي الحريات لا أصحابها، لو أن ثلثاً من الذين مشوا في جنازته تظاهروا لنصرته لخرج من السجن، لكننا لا نجيد إلا البكاء وضرب المعول عند القبر طمعا في الأجر، لقد كان الأجدى بنا أن نتوارى في صمت حتى لا نعكر خلوته.
كان يمكن أن يكون محمد بيننا لو أننا تخلصنا من الأنا التي تسكننا، لأن دفاعنا عن المبدأ هو دفاع عن أنفسنا في حقيقة الأمر وعن الأجيال القادمة، لو أننا لم نتعامل بانتقائية وبحسابات تخدم صائدي الحريات لا أصحابها..
يبدو أننا بعيدين جدا ومازال أمامنا الكثير لننتقل من البكاء والرثاء إلى الدفاع عن المبدأ الذي يخدم الجميع، ويضمن حقوق الجميع دون تمييز أو إقصاء، ساعتها سيكون البقاء للكفاءة لا الرداءة والمهنية الغوغائية، هنا فقط سوف لن تتكرر الحادثة ولن يكون هناك تامالت ثانٍ، ولن تنتهك الحرية صائدو الحريات، لكني أعتقد جازما بأننا لا نجيد إلا البكاء والنحيب، لا نلتفت للحي حتى يموت ولا للحرية إلا حين تفقد، وستبقى سيدة الجلالة دون سيد.
عذرا تامالت لأننا سننساك كما نسينا الذين قضوا قبلك، لكن لا تحزن لأننا سنبقى على العهد للذين يأتون من بعدك، سيدفعون ضريبة خذلاننا، وسنشتري لهم الكفن، ونمشي في جنائزهم، نبكي لأجلهم، وفاءً منا لهم وإنسجاما مع ذواتنا…
عذرا تامالت لأننا خذلناك
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.