زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“عداء غير مسبوق” من “لوموند” نحو الجزائر.. لماذا؟!

وكالة الأنباء الجزائرية القراءة من المصدر
“عداء غير مسبوق” من “لوموند” نحو الجزائر.. لماذا؟! ح.م

خرجت يومية "لوموند" الفرنسية في عددها الأخير بافتتاحية تفيض بالعداء والتحامل على الجزائر ومؤسساتها ورموزها، مما أثار حفيظة وتساؤلات الجزائريين على المستويين الرسمي والشعبي عن الهدف من وراء هذه الحملة التي تستهدف بلادهم.

وفي أولى ردود الأفعال الرسمية، ندد سفير الجزائر في باريس، محمد عنتر داود، الأحد، بـ”العداء غير المسبوق” الذي أظهرته يومية لوموند إزاء الجزائر، في افتتاحية طبعتها الصادرة يوم 5 جوان الجاري، متسائلاً عن “الأسباب الحقيقية لمثل هذا التحامل الذي يتجدد خاصة مع اقتراب أي موعد سياسي”.

في توضيح موجه لهذه اليومية، أكد السفير الجزائري، أن “صحيفتكم في عددها الصادر يوم 5 جوان 2021 والمؤرخة في يوم الأحد 6 والاثنين 7 جوان، تضمنت افتتاحية يطبعها عداء غير مسبوق إزاء بلدي ومؤسساتها ورموزها تحت عنوان فاضح: “الجزائر في مأزق استبدادي”..

السفير الجزائري محمد عنتر داود

وفي توضيح موجه لهذه اليومية، أكد السفير الجزائري، أن “صحيفتكم في عددها الصادر يوم 5 جوان 2021 والمؤرخة في يوم الأحد 6 والاثنين 7 جوان، تضمنت افتتاحية يطبعها عداء غير مسبوق إزاء بلدي ومؤسساتها ورموزها تحت عنوان فاضح: “الجزائر في مأزق استبدادي”، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية (واج).

وأضاف أن “الافتتاحية التي حررت من قاعة تحرير باريسية، دون انتظار أن يطلع مبعوثكم الخاص الذي يتأهب للذهاب إلى الجزائر من 8 إلى 14 جوان، على حجم إقبال الشعب الجزائري سيما الشباب على هذه المرحلة الحساسة من البناء المؤسساتي للجزائر الجديدة، أشارت بذاتية غريبة إلى “موعد ضائع للديمقراطية الجزائرية”.

كما تأسف للـ”طابع الشائن والعنيف للنص الذي استهدف شخص رئيس الجمهورية والمؤسسة العسكرية”، مؤكداً أن هذه الافتتاحية “تدعو إلى التساؤل حول الأهداف الحقيقية لمثل هذا العداء الذي يتجدد خاصة عند اقتراب أي موعد سياسي في بلادي”.

وتابع سفير الجزائر في باريس: “إنه يحق لنا أن نتساءل حول مسعى صحيفة لوموند وحتى دوافعها، عندما تسارع إلى إطلاق حكم يعتبر ‘الجزائر في مأزق استبدادي’ قبل حتى أن تجري الحديث المرتقب بعد أيام قليلة مع رئيس الدولة من أجل التطرق حسب الطلب المقدم إلى “رهانات المسار المؤسساتي الجاري في الجزائر”.

كما تساءل الدبلوماسي الجزائري أيضاً “هل تخدم صحيفة لوموند المصالح الخفية للوبيات المعادية لأي علاقة هادئة بين الجزائر وفرنسا؟”، مشيراً في هذا الصدد إلى أن “السؤال يبقى مطروح”.

وأضاف قائلاً في ذات السياق، إن “العبارات غير الموضوعية المستعملة” في الصحيفة على غرار “النظام” و”الواجهة المدنية للعسكريين” و”ردود الفعل الاستبدادية” و”القمع الواسع” هي “في الحقيقة صور نمطية مبتذلة ما فتئت تنقلها وتعيد صياغتها عديد وسائل الإعلام”.

تشويه

وتأسف قائلاً إنه (على العكس من دول أخرى، كلما تعلق الأمر بالحديث عن الواقع السياسي في الجزائر، فإنه يتم تشويهه باستعمال مصطلحات غير مناسبة، تظهر الحفاظ على النظام العام الذي هي أمر سيادي لأي دولة، على أنه ممارسة “قمع” و”تضييق”).

محمد عنتر داود: “من المؤسف أن نلاحظ بأن ورثة هذه المؤسسة المرجعية في مجال الصحافة، يقفون على مسافة بعيدة من مبادئ أخلاقيات المهنة التي كرسها مؤسسها هوبار بوف ميري الذي تبقى مواقفه من الثورة الجزائرية ضد الاستعمار، محفورة في سجلات الصحافة الفرنسية”.

كما أشار إلى أن “الجزائر قوية بمؤسساتها لا سيما الجيش الوطني الشعبي، المحترمة لمهامها الدستورية والتي التزمت تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون بمسار تجديد وطني طبقاً لتطلعات الحراك ‘الأصيل’ و’المبارك’ تبقى عازمة على استكمال الإصلاحات التي تمت مباشرتها مهما كانت العراقيل ومن يقف وراءها”.

وأضاف إن “هذه الإصلاحات تم إبرازها وشرحها في العمق خلال الحديث الذي خص به مؤخراً رئيس الدولة، مجلة ‘لوبوان‘، والتي أكد خلاله بصرامة، مواقف الجزائر الثابتة حول عديد من الملفات الإقليمية والدولية لا سيما بخصوص مسألة الصحراء الغربية”.

وتابع السفير الجزائري في باريس قائلاً، أنه “يبدو أن الصدى الإيجابي لهذا الحديث تسبب في ردة فعل بعض الأطراف التي تقف وراء المناورات الرامية إلى تشويه العمل الكبير الذي تمت مباشرته في الجزائر منذ الانتخابات الرئاسية لـ12 ديسمبر 2019 وهو الموعد الذي انتخب فيه الشعب الجزائري رئيسه بكل سيادة وديمقراطية”.

كما أكد السفير، أنه “من المؤسف أن نلاحظ بأن ورثة هذه المؤسسة المرجعية في مجال الصحافة، يقفون على مسافة بعيدة من مبادئ أخلاقيات المهنة التي كرسها مؤسسها هوبار بوف ميري الذي تبقى مواقفه من الثورة الجزائرية ضد الاستعمار، محفورة في سجلات الصحافة الفرنسية”.

وخلص في الأخير إلى القول “لست بصدد تلقين صحيفة لوموند درساً بأن السعي فقط إلى إرضاء النفس والنقد المنحاز هما من السلوكيات السلبية، ومع ذلك يبقى مبعوثها الخاص مرحب به لاكتشاف جزائر جديدة التي لم ‘يصادر’ مستقبلها بل هو محل اهتمام من قبل جميع القوى الحية للأمة”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.