زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“عاش الملك مات الملك”!

فيسبوك القراءة من المصدر
“عاش الملك مات الملك”! ح.م

خالد نزار VS أحمد قايد صالح

وأنا أقرأ بيان خالد نزار وأتابع الجدل الذي أثاره ما نشرته جريدة الوطن حول فساد المرحوم قائد الأركان السابق أحمد قايد صالح، تذكرت القصة المعروفة التي تحكى عن قائد انقلاب فشل في انقلابه وجه له رئيس المحكمة العسكرية سؤالا: من هم شركاؤك؟ فأجاب: أنت، وهيئة المحكمة، وجميع الحاضرين لو أنني نجحت...

هذه القصة تقدم لنا صورتين لما يمكن أن تنتهي إليه كل الثورات والانقلابات في العالم.

الصورة الأولى هي صورة القائد المنتصر الذي يتحول لبطل وزعيم قومي يهتف الجميع باسمه وبإنجازاته بعدما كان مطاردا خائفا وحيدا. يلتف حوله كل الوصوليين والانتهازين والطامعين ليبتعد عنه شيئا فشيئا رفاق الثورة والكفاح ويتحول مع الوقت لصورة مشابه للدكتاتور أو الملك الذي خلعه.

أنا على يقين أن الرهان من كل ما يجري هذه الأيام لا علاقة له أبدا بمحاربة الفساد ولا بدعم الجزائر الجديدة، وإنما يعكس العودة إلى المربع الأول حيث تتصارع العصب حول اقتسام وتوزيع القوة والثروة والسلطة…

أما الصورة الثانية فهي صورة القائد الذي فشل في انقلابه فتحول الجميع عنه ووقف الكل ضده ليصبح مجرما يحاكم بتهم العمالة والخيانة والمساس بأمن الدولة.

صورتان تختصران حجم النفاق والكذب الذي يحكم علاقات النخب خصوصا التي تؤمن بشعار “عاش الملك مات الملك” وتوظفه بحسب الحالة والحاجة.

لذلك يجب الحذر من المتحولين وعمليات إعادة التموقع المنظمة التي تجري هذه الأيام والمرتبطة بصراع العصب حول القوة والثروة والسلطة.

فالذين يفرطون في اتهام القايد صالح اليوم دون التمييز بين دوره في الوقوف في وجه العهدة الخامسة والتمديد للرئيس السابق وتعهده بعدم إراقة دم الجزائريين وبين كونه عاش وعمل في منظومة فساد كان هو جزء منها ولم يكن أبدا قديسا أو ملكا منزها. هم وعرابيهم أفسد وبكثير من أبناء القايد صالح، ولكم أن تقارنوا بين ممتلكات عائلة القايد بحسب ما كشفت عنه جريدة الوطن وممتلكاتهم وشركاتهم.

لذلك أنا على يقين أن الرهان من كل ما يجري هذه الأيام لا علاقة له أبدا بمحاربة الفساد ولا بدعم الجزائر الجديدة، وإنما يعكس العودة إلى المربع الأول حيث تتصارع العصب حول اقتسام وتوزيع القوة والثروة والسلطة. بينما يبقى رهان التحرر من الخوف ومن الحاجة قائما يحتاج لمزيد من الوعي أولا والعمل والنضال ثانيا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.