زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عاشوراء كما أفهمها..

فيسبوك القراءة من المصدر
عاشوراء كما أفهمها.. ح.م

مع كل عاشوراء تنفتح الشهية لإعادة قراءة تلك الوقائع التاريخية المتلاطمة، وفق مستجدات الوضع والعقل وما وصلنا اليه من فتنة وشقاق، وعليه يمكنني إستخلاص بعض الدروس للمساهمة في تصحيح بعض الأخطاء الموروثة:

* أن معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه صحابي جليل من طعن فيه فقط طعن فينا جميعا، وأن خروجه على الإمام علي كرم الله وجهه هو خروج من أجل دم الخليفة المظلوم عثمان رضي الله عنه، وليس خروجا من أجل كسر عصا الطاعة وإفتكاك الخلافة كما يصور لنا بعض ملاعين الشيعة الذين يلعنونه كما يلعنون آلاف الصحابة.

بدليل أن معاوية من أكثر الصحابة الذين بكوا علّيا حين قضى رضي الله عنه، فالخلاف بين معاوية وعليا كان خلافا حول اجتهادات بشرية حسم بعضها بالسلاح، لأنه كان السبيل الأوحد لفض النزاعات السياسية.

أن موقفنا من يزيد بن معاوية يجب أن يكون موقفا عادلا، لا ولن نلعنه كما يفعل الشيعة، ولا ولن نمجده كما يفعل بعض المتطرفين من المفتونين بالدولة الأموية، فمسؤوليته من مقتل الحسين رضي الله عنه واقعة لكنها غير مباشرة، وإخماد براثن الفتنة والخروج لا يبرر إطلاقا إجتياحه المدينة المنورة وقتله آلاف الصحابة.

* أن سيدنا الحسين رضي الله عنه قتل ظلما وغدرا حين حيل بينه وبين يزيد، من بعض الملاعين الذين لا يخلو منهم زمن، يركبون موجات الغضب ليأججوا الفتن ويصوروا الملاك شيطانا ويتقربوا إلى أسيادهم بالكذب والفتنة والتزوير، أرادوا أن يقيسوا خروج الصحابي معاوية على علي رضي الله عنهما، بخروج الحسين رضي الله عنه على يزيد ابن معاوية، ومكنهم ضعف الحاكم أن يحكموا بالموت على حفيد رسول الله بتلك الطريقة البشعة، وقد تم القصاص من كل المجرمين الذين قتلوا الحسين بل قتلوا شر قتلة الواحد تلو الآخر، لكن يزيد مات موتة طبيعية وصلى عليه الناس كما يفعلون مع غيره، عكس ما يروج له الشيعة أن يزيد بن معاوية انتقمت منه وقتلته فرسه برفسة مميتة وظلت تسحله حتى لم يبق منه ليدفن إلا ساقه فرفض الناس الصلاة عليه، وهي وقائع ينكرها المؤرخون، رغم أنها لا تبرىء يزيد من دم الحسين بطريقة أو بأخرى.

* أن موقفنا من يزيد بن معاوية يجب أن يكون موقفا عادلا، لا ولن نلعنه كما يفعل الشيعة، ولا ولن نمجده كما يفعل بعض المتطرفين من المفتونين بالدولة الأموية، فمسؤوليته من مقتل الحسين رضي الله عنه واقعة لكنها غير مباشرة، وإخماد براثن الفتنة والخروج لا يبرر إطلاقا إجتياحه المدينة المنورة وقتله آلاف الصحابة.

* أن الفتنة والخروج المسلح على النظام العام هو أكبر جريمة متوارثة عبر التاريخ، وهذا ينسحب حتى على الفتاوى التي كانت تحرض على الخروج عن القذافي وبشار بدليل ما أوصلتنا إليه من دمار وخراب كنتيجة لما قامت عليه من أسس عاطفية بعيدة عن المقاصد التي حرم على أساسها الشرع الخروج المسلح على الحكام، فطريق الانغماس في الدماء أثبت التاريخ أنها طريق ليس منها رجعة!

* أن ما يفعله الشيعة وما يقومون به بحجة الدفاع عن الحسين والبكاء عليه، هو إساءة لآل البيت وتدنيس للعفة والشرف وتشويه للإسلام وتوارث للأحقاد وتكريس للعداوة في الأمة وتشجيع على المزيد من الثورات والانقلابات الداخلية التي لا تسمح للأمة بالتوحد والنهوض.

كل عاشوراء وأنتم بخير

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7386

    يزيد بن معاوية الحاكم الحليم

    قال شيخ الاسلام بن تيمية -رحمة الله عليه- :”الْغُلُوُّ فِي يَزِيدَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ خِلَافٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ. فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَأوِيَةَ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَلَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا كَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَلَا كَانَ مِنْ الْمَشْهُورِينَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَكَانَ مِنْ شُبَّانِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَا كَانَ كَافِرًا وَلَا زِنْدِيقًا ؛ وَتَوَلَّى بَعْدَ أَبِيهِ عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَرِضًا مِنْ بَعْضِهِمْ وَكَانَ فِيهِ شَجَاعَةٌ وَكَرَمٌ وَلَمْ يَكُنْ مُظْهِرًا لِلْفَوَاحِشِ كَمَا يَحْكِي عَنْهُ خُصُومُهُ. وَجَرَتْ فِي إمَارَتِهِ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ: – أَحَدُهَا مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَلَا أَظْهَرَ الْفَرَحَ بِقَتْلِهِ ؛ وَلَا نَكَّتَ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَلَا حَمَلَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – إلَى الشَّامِ لَكِنْ أَمَرَ بِمَنْعِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِدَفْعِهِ عَنْ الْأَمْرِ.
    أما عن قلته للصحابة رضي الله عنهم فيجل قراءة التاريخ جيدا في موقعة الحرة وخلاصتها تبعد مسؤولته عنها
    وقد ذكر المؤرخ خليفة بن خياط (ت 240هـ) في تاريخه أسماء المئات ممن قُتلوا في هذه الوقعة من الأنصار وأبنائهم وبطونهم، ومن المهاجرين والقرشيين وأبنائهم وبطونهم وحلفائهم، وتتبُّع هذه الأسماء يكشف عن حجم القسوة والقوة المفرطة التي استخدمها مسلم بن عقيل المرّي وجيوش الشاميين، حتى إنه قتل بعض أشخاص بايعوا يزيد بن معاوية لما وقعوا في الأسر لأن صياغة مبايعتهم لم تُعجبه، وعلى رأسهم عبد الله بن زمعة أحد أصدقاء يزيد نفسه.
    مثل هذه المواضيع فيها الكثير من الكذب والتلفيق ونشر الفتنة والأولى تجنبها .
    والله أعلم.
    ويظب يزيد حاكما سعى لحقن دماء المسلمين وحكمهم بالعدل وبكتاب الله تعالى.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.