زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

طبعاً العيال كبرت ح.م

عزالدين ميهوبي

رشحوا إيطاليا فكادت تخرج من المولد بلا حمص أمام الباراغواي، ورشحوا انكلترا فأسال لها الأميركان العرق البارد وكادوا يشعلون ثورة في لندن، ورشحوا الأرجنتين فارتفع ضغط الدم لدى مارادونا إلى الحد الذي جعله يفكر في خلع بدلته الأنيقة بعد هدف الفوز، ورشحوا فرنسا فكانت فريسة بين مخالب ذئاب الأوروغواي، ولم ينفع زوج الحذاء الذي صنع خصيصاً لتيري هنري، والذي حجزته جمارك جنوب أفريقيا ولم تفرج عليه إلا في ساعة قبل المباراة لفك شفرة التهديف، واعتقد سحرة البرازيل أنهم سيدمرون المفاعل الكروي الكوري في الدقائق الأولى، لكنهم شربوا المر في الدقائق الخمس الأخيرة حين نقل الكوريون الشماليون الرعب إلى مرمى سيزار، ولو أن الوقت امتد دقيقتين أو ثلاثاً لأعلن الرئيس لولا دا سيلفا الحداد.

أما «المانشافت» الألماني فنجح في الإفلات من انتفاضة الصغار حين أتت الماكنة الجرمانية على طحن عظام الكنغر الأسترالي الوديع، وقال الخبراء الفاهمون، إن لاعبي يواكيم لوف كسبوا رهان إتقان اللعب بكرة جابولاني التي فشل فيها الآخرون الذين جعلوا منها شماعة لتعليق الهزائم، وقال الخبراء إن الجزائر ستخطف نقاط مباراة سلوفينيا، لكنها لم تتفطن إلى أن الغزال لا يمكنه أن يتحول إلى نسر، وأن النتيجة تؤول عادة إلى من لا يتعب، وأن كرة الجابولاني تشبه الفتاة اللعوب الأكثر فتنة، تعبث بحراس المرمى الأكثر فطنة، ومثلما لعبت بالإنكليزي غرين، ضحكت على شاوشي وحارسي الباراغواي والدنمارك والبقية آتية لا محالة، ولم يكلف صانع الكرة الألماني نفسه عناء تبرئة ذمة نفسه أمام المنتقدين لها حين قال لهم لقد حذرتكم، ودعوتكم إلى ضرورة اللعب بها قبل أن تلعب بكم.

وأما الكاميرون فكادت أن تخسر ايتو قبل بدء المونديال بسبب تصريحات النجم السابق روجيه ميلا الذي انتقده حتى العظم، ليخسر أمام المنتخب الياباني، وتبين أن الأسد غير المروض يمكن أن تعبث به سيارة هوندا بدرجة قلب هجوم يلعب في بيت الدب الروسي، ولم يفعل رفاق مبيا مثل الغانيين الذين اعتقدنا كافة أن خسارتهم لإيسيان ومونتاري وحتى بالوتيللي المتمرد، ستدفعهم إلى تعليق طموحهم والبحث عن أخف الأضرار بمنتخب من اللاعبين الصغار، لكنهم دمروا المعبد بمن فيه على رأس الصربيين الذين تصوروا أن النقاط الثلاث ستدخل جيب ستانكوفيتش مثلما حدث في المونديالات التي لعب فيها بأسماء منتخبات مختلفة، ومثلما نجح أحفاد مانديلا في الظفر بنقطة يوم الافتتاح أمام المكسيك، فإن الفيلة العاجية لم تنجح في غرز أنيابها في شباك البرتغال، لكنها نجحت في حرمان رجل الـ 100 مليون يورو، كريستيانو رونالدو من زيارة شباكها، ولم تحرم فيلها الجريح دروغبا من مقاسمة توري وكايتا بعضاً من متعة اللعب الأفريقي العالي.

ويظهر مما سلف أنه لم يعد في المونديال كبار يأكلون الحصرم وصغار يضرسون، بل هناك منتخبات متساوية العدد في اللاعبين، ومتكافئة الحظ خلال الـ 90 دقيقة، ومن يعتقد أنه جاء ليأخذ الكأس إلى بيته فعليه أن يجتاز أهوال السندباد لبلوغ الهدف، ولعل تصريحات كثير من المدربين واللاعبين قبل المونديال، وكانت مفرطة في التفاؤل، وتراجعت بنسبة لا تقل عن 90 في المئة، لأن الفوز الافتراضي بالكأس، يتحول إلى حقيقة عندما يشعر هؤلاء اللاعبين أن أقدامهم في الوحل، وأن خصومهم ليسوا من ورق، والذين يبيعون جلد الدب قبل صيده، عليهم أن ينتظروا نهائي يوم الـ 11 من تموز (يوليو) المقبل ففيه سيشهدون 11 أيلول (سبتمبر) كروية، ولأن العيال كبرت، فإن حساب المونديال الحالي يعني أن حاصل جمع واحد زائد واحد يساوي «ثلاثة».

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 558

    واجد

    ليت كل الناس تكتب مثل هذا القلم المتميز جدا..

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.