زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صوم شعبان أفضل من الإضراب عن الطعام!

الحوار القراءة من المصدر
صوم شعبان أفضل من الإضراب عن الطعام! ح.م

خالد بونجمة وموسى تواتي

"كان الأولى بهما أن يصوما شعبان وليس الإضراب عن الطعام من أجل مقاعد في البرلمان”.. هذه هي النصيحة التي قدمها السياسي لخضر بن خلاف لموسى تواتي وخالد بونجمة.

لم يجد بعض الخاسرين في تشريعيات الرابع ماي الجاري من طريقة أمثل للتعبير عن مواقفهم من النتائج المتحصل عليها سوى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام للاحتجاج على عملية “التزوير” التي طالت تشكيلاتهم السياسية، حسبهم، كما هو حال رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي الذي دخل فور الإعلان عن النتائج في إضراب مفتوح عن الطعام، تنديدا منه بعملية التزوير، ليتبعه فيما بعد رئيس حزب الجبهة الوطنية للعدالة خالد بونجمة الذي لا يزال يواصل إضرابه عن الطعام مستبقيا على أريكة مكتبه.

وفي السياق، اختلفت آراء المختصين والسياسيين من هذا القرار الذي يعد سابقة من نوعه لدى النخبة السياسية والمشهد السياسي الجزائري، بحيث أجمع هؤلاء أن الاحتجاج حق لكن بالطرق المعروفة وليس عن طريق الإضراب عن الطعام، كون الممارسة السياسية تتطلب مواصلة النضال والكفاح بالطرق السلمية وبالبحث عن قنوات الحوار والتفاوض مع الأطراف المعنية.

تواتي وبونجمة.. لن نتراجع

وصرح رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، أنه دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على ما سماه “سرقة” الإدارة للأصوات التي حققها حزبه في التشريعيات التي كانت مبدئيا انتخابات إدارية، نتيجة فضيحة “التزوير” الذي شمل كامل التراب الوطني دون استثناء، وقال تواتي لـ “الحوار” إنه باشر إضرابا مفتوحا عن الطعام ولن يوقفه إلا باسترجاع الأصوات التي سرقت منه، مطالبا الإدارة بإعادة الأصوات التي “منحها لنا الشعب”، وما زاد من الطين بلة لدى تواتي هو سحب المجلس الدستوري للمقعد الوحيد الذي تحصل عليه.

وفي السياق، أكد رئيس حزب الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية، خالد بونجمة، المضرب عن الطعام منذ ثلاثة أيام، أن قرار دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام إلى غاية إنصافه يعود إلى قناعته المؤكدة “بالتزوير الفادح الحاصل في التشريعيات، بعد أن تم إسقاط أصوات مترشيحه لصالح أحزاب المولاة”، ووجه بونجمة أصابع الاتهام إلى المصالح الإدارية المتمثلة في شخص ولاة الجمهورية الذين -بحسبه- هم من قاموا بالتزوير لصالح أحزاب الموالاة بعدما أن أسقطوا الأصوات المتحصل عليها في عديد الولايات على غرار ولاية تيموشنت وسيدي بلعباس وغيرها من الولايات والمقدرة في مجملها بـ 9 ولايات، التي أكد انه تحصل على مقاعد فيها، وله الأدلة الدامغة التي تثبت صحة الواقع الحاصل يوم عملية الاقتراع.

تواتي وبونجمة بلغا مرحلة متقدمة من القهر النفسي

من جهتها، اعتبرت الأخصائية النفسانية زهرة فاس أن الشخص عندما يقرر الدخول في إضراب عن الطعام والتغذية هو ترجمة حقيقية عن المرحلة المتقدمة من القهر النفسي الذي وصل إليها الشخص، لأنه لم يجد الأذن الصاغية لتلبية ادنى طلباته، لذلك يلجأ إلى الإضراب عن الطعام لأنه لا يشعر بالفرق بين الأكل وعدمه، مضيفة بالقول “عندما يحرم الإنسان نفسه من الطعام يعني هذه ترجمة صادقة بأنه تعرض لحرمان حقيقي”، وقالت المتحدثة في حديثها مع “الحوار” في اتصال هاتفي، إن الحرمان الشديد من أي حق وتعرض الإنسان إلى التجاهل من كل الزوايا الممكنة، أي أن لا ردود لنداءاته، يولد في نفسه رغبة التوقف عن التغذية بعد أن بلغ الحد الأدنى من التحمل فتصبح الروح عنده لا معنى لها.

اللجوء إلى الإضراب خطة للخروج من الفشل السياسي

من جهته، أكد الأخصائي النفساني عثمان بوديسة أن اللجوء إلى الإضراب خطة للخروج من الفشل السياسي، من يملك العدة والعتاد والتخطيط الاستراتيجي هو من ينجح، الإضراب عن الطعام بالنسبة للسياسيين الخاسرين في الانتخابات مجرد طريقة للفت انتباه الرأي العام، وذلك لأن مواقفهم وبرامجهم السياسية سابقا سلفا وواضحة وجلية فقط هم يريدون الهروب من مسؤولية الخسارة وتعويضها بالإضراب عن الطعام حتى يقنعوا أنفسهم ويوحون للآخرين بأن ظلما وقع بهم وبأحزابهم.

ومن الناحية النفسية، هم يعتقدون أن لجوأهم للإضراب عن الطعام مباشرة بعد ظهور النتائج هو أفضل حل من أجل الخروج من الأزمة أو الصدمة النفسية.

الموالاة.. لا نعلق على شؤون الآخرين

لم يرغب الناطق الرسمي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي شهاب صديق التعليق في أمر الإضراب المفتوح عن الطعام الذي دخل فيه كل من موسى تواتي وخالد بونجمة فور إعلان النتائج المؤقتة لتشريعيات الرابع ماي، مكتفيا بالقول “دون تعليق على هذه التصرفات، باعتبار أننا اعتدنا سماع أسطوانة التزوير من طرف هذه الأطراف لكن الشيء المفروغ منه اليوم هو أن حزب التجمع الوطني الديمقراطي تحصل على حصته من المقاعد بفضل المجهودات المكثفة التي قام بها الأمين العام للحزب احمد اويحي والمترشحين عبر كامل التراب الوطني، من خلال طرح برنامجنا الطموح الذي من شأنه تخفيف حدة الأزمة وخلق آمال جديدة للجزائريين.

المعارضة.. الأجدر أن لا نضرب من أجل مقاعد برلمانية

من جانبه، انتقد القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، في تصريح لـ”الحوار”، هذا الموقف من موسى تواتى وبونجمة قائلا: “حقيقة هي طريقة من طرق الاحتجاج، ويبقى هذا الموقف خاصا بأصحابه، لكن نحن لا نحبذ هذا الموقف، خاصة المتعلق بالإضراب، كان الأولى بهما أن يصوما شعبان وليس الإضراب من اجل مقاعد في البرلمان”.

بدوره، شدد الأمين العام السابق لحركة البناء الوطني أحمد الدان قائلا: “الإضراب حق مفتوح للجميع، ولكن نحن نعتقد أن الحوار السياسي والتواصل بين الأحزاب السياسية، والعمل على بدائل لحماية الفعل الانتخابي من التشويه.. كل هذا نراه أولى وأكثر في التأثير من الإضراب عن الطعام، لأن ثقافة الإضراب عن الطعام غير فاعلة في الموروث السياسي الجزائري، مع أنني متضامن معهم سياسيا”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.