زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صورتان وعبرة

صورتان وعبرة ح.م

بين الأمس واليوم..

اخترت لكم اليوم صورتين متناقضتين تعبر بكل صدق وواقعية عن مرحلة سوداء مرت بها الجزائر دامت لعقدين من الزمن ولازالت، حكم فيها الرئيس الحالي الجزائر لأربع عهدات كاملة، صرفت خلالها 1000 مليار دولار على مشاريع نصفها وهمي والنصف الآخر منح وأنجز بطرق مشبوهة وأصبح متهرئا في ظرف وجيز، ليعاد انجازه لمرات ومرات.

من منكم يتذكر ما قاله عبد العزيز بوتفليقة عندما قرر الترشح لخوض غمار الانتخابات لرئاسية سنة 1999، وتحدى الشعب الجزائري بالعنجهية المعروفة عنه مخاطبا إياه أنه إذا رفض تزكيته لمنصب رئيس الجمهورية، سيتركه يعيش في رداءته التي ألفها وألفته طوال السنين الماضية؟؟؟
الصورة الأولى يبدو فيها الرئيس المرشح وهو في كامل قواه الجسدية والعقلية ، وكان بالفعل يجسد مرحلة استطاعت من خلالها الجزائر أن تسترد عافيتها بعد ما مرت بسنوات الجمر أين كان الإرهاب الهمجي يضرب أطنابه.
طبعا، الجميع يعلم أن المصالحة الوطنية العرجاء التي نسبت لفخامته ظلما وبهتانا وقطف ثمارها من دون وجه حق، وجعلت منه بطلا قوميا، بدأها الرئيس الأسبق اليامين زروال الذي تحاور مع الطرف الآخر (الجبهة الإسلامية للإنقاذ بجناحيها السياسي والمسلح).
فبعد أن شعر بوتفليقة بأنه ثلاثة أرباع رئيس فقط، كما صرح به أمام الملأ، قرر أن يجري استفتاءا شعبيا بدون معنى، وخير من خلالها الجزائريين في سؤال غريب وعجيب عن مدى تقبلهم العيش بسلام أو الموت والتشريد، واسترد بذلك الربع الذي كان ينقصه.

صورة تجلت من خلالها إشارات واضحة عن الوضع الكارثي الذي آلت إليه البلاد التي أصبح يحكم فيها “البوشي” وحداد وغيرهم من الوحوش الضارية التي هدمت أسس وطن بأكمله…

أما الصورة الثانية لفخامته، فهي لا تحتاج لعناء كبير لوصفها، فالرجل يظهر مريضا متعبا، بل مرهقا ومنهار القوى العقلية والجسدية، شارد الذهن.
صورة تجلت من خلالها إشارات واضحة عن الوضع الكارثي الذي آلت إليه البلاد التي أصبح يحكم فيها “البوشي” وحداد وغيرهم من الوحوش الضارية التي هدمت أسس وطن بأكمله.
المؤسف في هذا المشهد التراجيدي هم “الشياتون” من أمثال ولد عباس و قوم تبع من حزيبات مجهرية لا تملك من أمرها شيئا، إلا محفظة وختم الحزب، فهؤلاء لم يتقبلوا لحد الآن منطق الدورة البيولوجية للإنسان، وأن الرئيس لم يعد يقوى على تسيير بلد بحجم قارة ولم يعد يحقق إجماع الجزائريين، لأنه بكل بساطة… مريض.!!
ويبقى السؤال المحير الذي لم يجد له أحدا جوابا من نوابغ وجحافل السياسة هو التالي: ما موقف الشعب الجزائري من كل ما حدث يحدث في وطنه الجريح، و قبل ذلك هل له موقف أصلا أم هو خارج مجال التغطية؟
في انتظار الجواب الشافي دعونا نرى وننتظر القادم.. wait and see

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.