زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صغار ولكنهم يفوزون

international.daralhayat.com القراءة من المصدر
صغار ولكنهم يفوزون

عز الدين ميهوبي

عندما تعادلت المغرب مع أفريقيا الوسطى قلنا ربما هي عثرة سيتداركها أسود الأطلس لاحقاً، وفعلوها أمام تنزانيا الساعية إلى عودة جديدة للمشهد الكروي الأفريقي... وعندما تعادلت الجزائر وتنزانيا قلنا ربما هو أثر المونديال ورحيل الشيخ، ولكن المسألة كشفت عن أن المحاربين بحاجة إلى «رقية» بعد مرور عام من دون انتصار واحد، كما قال صديقي وهو يراهم يخرجون خائبين من موقعة بانجي أمام منتخب لا أثر له في خريطة الكرة الأفريقية.

وعندما تعادلت مصر أمام سيراليون قالوا إنها كبوة عابرة، لكن الفراعنة عادوا بخفي حنين من نيامي أمام منتخب غاب طويلاً عن المنافسات القارية… وفي المقابل نجح نجوم السودان في قهر نجوم غانا أمام جماهيرهم، وفعل مثلهم الليبيون الذين شعروا أن غيابهم عن بطولة أمم أفريقيا قد ينسي الناس أن لهم جولات سابقة مع العيساوي وباني والفيتوري.

 

ولم يصدق الناس أن نسور نيجيريا يعودون صفر اليدين منهزمين أما غينيا بيساو… وفهمنا جميعاً أنه لم يعد هناك كبير وصغير، ولا يهم أن تكون مصر بطلة أفريقيا، ولا الجزائر وغانا ونيجيريا من بين منتخبات مونديال 2010… فكلهم أبناء تسعة أشهر كما يقول صديقي… إنما حافز الصغار هو التأكيد أنهم كبار… وحجة الكبار أنهم مستهدفون من الجميع ذنبهم أنهم ولدوا كباراً…

 

وعندما نظرت إلى تصفيات أمم أوروبا رأيت أن الفرنسيين تعبوا كثيراً أمام لوكسمبورغ، وإسبانيا، بطلة العالم، تهزمها ليتوانيا أمام جماهيرها، ولولا رأسية لورينتي ما فازوا في اسكتلندا، وأما الأتراك فحديث آخر، إذ إنهم بعد أن ألصقوا هزيمتهم أمام ألمانيا في ابنهم الضال مسعود أوزيل، لم يجدوا مبرراً أمام أذربيجان التي يدربها واحد من الألمان، فوغتس، وجزر فاروا التي لا أعرف موقعها من العالم، أيضاً انتفضت وفرضت التعادل على أيرلندا الشمالية، وجيرانهم الإنكليز فشلوا في تسجيل ولو هدف أمام الجبل الأسود. ولم يعد هناك صغار، فحتى تلك المنتخبات المجهرية التي يزيّن بها الاتحاد الأوروبي قوائم التصفيات، تمردت هي الأخرى بعد أن شاهدت كيف سجلت قبرص أربعة أهداف في مرمى البرتغال على أرضه، وكيف كان يسيل العرق البارد لمنتخبات مونديالية أمام… نكرات صارت مع صلابتها وحرصها على التفوق… معرّفة بأدائها وصمودها.

 

إن انقلاب أحوال الطقس يقابله تقلب آخر في أحوال الجلد المنفوخ الذي أسقط معايير التفوق الجاهز، والفوز على الورق، ومنطق بيع جلد الدب قبل صيده… وشعار المرحلة الكروية الجديدة هو «لا تحتقر كيد الضعيف فربما… تموت الأفاعي من سموم العقارب».

 

ومن دون شك فإن ما حدث لمصر والجزائر بالذات يستدعي إعادة قراءة سريعة لمراجعة في العمق لتركيبة هذين المنتخبين اللذين بقدر ما ينظر إليهما كمرشحين للتأهل ولو بعد مباراتين للنسيان (…) ولعل الأصوات التي ترتفع من هنا وهناك، داعية إلى ضرورة الانتباه إلى حقيقة أساسية هي أن استقرار المنتخب لا يعني مدّه بدماء جديدة في بلدان يكاد الشارع فيها لا يتنفس إلا كرة في الملاعب.

 

وعلى رغم كل الذي يحدث، فإننا اكتشفنا في ملاعب أفريقيا وأوروبا خصوصاً منتخبات جديدة تلعب كرة حديثة، وتؤمن بالفوز، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فلا غرابة أن يكون الفائز في دورة حياتو بعد عشرين شهراً، قادماً من بانغي أو نيامي أو دار السلام، وعلى المحاربين والفراعنة السلام…

 

mihoubimail@gmail.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

21 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 790

    متابع

    شكرا لمعالي الوزير على هذا المقال الرائع
    يبدو ان ربك المعبود ةسيعاقب الجزائر ومصر ويمنعهما من المشاركة في كأس إفريقيا القادمة وحتى التي تليها، عقابا لهما على ما فعله بهم الجلد المنفوخ وادى إلى تدهور العلاقات بين الشعبين العربيين بسبب صراع الانظمة في البلدين.
    اللهم ألخق بهما الخسارة الكروية تلو الاخرى يا رب

    • 2
  • تعليق 792

    أيام صدى الملاعب

    مقال رائع يا استاذ عز الدين
    تذكرنا بأيام صدى الملاعب
    ويا ليت صدى الملاعب تعود لاخبرها بما فعلته الهداف وشقيقاتها
    تحياتنا

    • 1
  • تعليق 793

    مقال مميز

    كم كنا بحاجة إلى كتاب من هذا المستوى
    لغة فصيحة ومعلومات غزيرة وصحيحة
    وموضوعية في الطرح
    واصل يا استاذ

    • 2
  • تعليق 794

    الأفناك وأسود الأطلس

    هذا هو حال من يستصغر الخصم
    عند ظهور نتائج القرعة خلاث اتفق الجميع من خبراء ومفنيين وغيرهم بان ورقة التأهل منحصرة بين الأفناء وأسود الأطلس
    وبعد جولتين فقط نجد ان مغموري إفريقيا الوسطة هم الأقرب إلى التأهل بقهر اسود الأطلس وإذلال الأفناك.
    يبدو أننا لم نفق بعد على حقيقة التطور الذي يحصل بالقارة السمراء على مستوى المنتخبات
    ونبقى نحن غارقين في مسلسل البحث عن اللاعبين المحترفين
    أسيادنا يحصدون في الألقاب ونحن نبحث عن اللاعبين.

    • 0
  • تعليق 795

    مهزلة

    الخسارة امام إفريقيا الوسطة مهزلة عظيمة
    أنا متأكد لو يعاد النظر في تركيبة المنتخب الوطني بالغعتماد فقط على المحليين مع تدعيمهم بلاعبين او ثلاثة على الأكثر من المحترفين فإن المنتخب قادر على العودة بقوة، ولكم في تجربة وفاق سطيف وشبيبة القبائل خير دليل على ذلك.
    المشكلة أن أغلب اللاعبين المحترفين لا يستشعرون معنى الوطن وهم يدافعون عن ألوانهم
    اغلبهم لا يحفظ ولو بيتا من النشيد الوطني ولا يعرف ولو كلمة باللغة العربية وبعضهم لم تطأ أقدامه هذا البلد إلا مؤخرا بسبب المنتخب
    ونطلب منهم أن يمثلوا بلدا بحجم الجزائر
    الله يرحم أيام النخوة الوطنية الكروية
    أيام الثلاثي الشهير عصاد ماجر بلومي.

    • 1
  • تعليق 796

    فريقنا ليس جزائريا

    صدق من قال:
    نملك فريقيا يمثل الجزائر وليس فريقا جزائريا
    والفاهم يفهم

    • 0
  • تعليق 797

    الأقلام الجيدة لا يجف حبرها

    لأول مرة أعرف أن السيد عز الدين ميهوبي يكتب بجريدة الحياة
    اعتقدت أنه اعتزل الكتابة من أيام توليه الوزارة ثم الخروج منها.
    على كل حال هذا مؤشر جيد على أن الأقلام الجيدة لا تجف
    أما اقلام الطايوان ومايد إن شينا سرعان ما ينضب حبرها، لأنه غير أصلي
    وعلى كل حال أيضا هذا المقال ممتع، متعة الأشعار التي كنا نقر}ها للشاعر عز الدين ميهوبي
    ومنها قصيدة 20 عاصمة.

    • 1
  • تعليق 804

    مقال في المستوى

    شكرا للأستاذ عز الدين ميهوبي على هذا المقال الممتاز
    وهل بعد هذا ما زال هناك من يقول أنه ليس لدينا كتابا للرياضة في الجزائر ؟؟

    • -1
  • تعليق 805

    قارئ لصدى الملاعب

    السيد عزد الدين ميهوبي
    خالص التحية اولا
    نهيب بك أن تءسس جريدة رياضية او أتعيد إحياء مشروع صدى الملاعب لتصحح ما يمكن تصحيحه من أخطاء وتجاوزات وتدني مستوى الصحافة الرياضية في الجزائر حاليا.
    لكم كامل القدرة على فعل هذا فلا تبخلوا على الساحة الإعلامية بمشروع جدي ومحترم مثل الذي كنتم تشرفون عليه

    • 0
  • تعليق 806

    الجزائر ومصر

    والآن وقد خرجت شبية القبائل من دور الأبعة ولحق بها الأهلي المصري بخسارته من الترجي
    يبدو أن اللعنة بالفعل تلاحق الكرتين المصرية والجزائرية وهناك عقاب ما يلاحقهما بسبب مهزلة التصفيات الأخيرة المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا.

    • 0
  • تعليق 807

    أين الخلل ؟؟؟

    لست أدري لمذا يصر كتابنا المحترمون على نشر مقالاتهم في الصحف الأجنبية ولا ينشرونها بصحف بلادهم (عز الدين ميهوبي نموذجا) !
    هل هو تكبر من هؤلاء على الصحافة الجزائرية أم أن هذه الأخيرة ليست في المستوى المطلوب الذي يسمح بنشر مقالات في المستوى للكتاب الجزائريين.
    أم ان الصحف ترفض نشر مقالات هؤلاء الكتاب الذين يضطرون للبحث عن بدائل للنشر في الصحافة الأجنبية ؟
    أفيدونا يرحمكم الله

    • 0
  • تعليق 808

    مرواني – تبسة

    عز الدين ميهوبي رغم سنوات اتحاد الكتاب الجزائريين واتحاد الكتاب العرب ورغم مروره لفترة على الإذاعة كمدير عام ثم لفترة أخرى كوزير للإتصال، كل هذا لا يحرمه من ملكة الكتابة التي يملكها ويتقنها.
    تذهب المناصب يا دكتور ويبقى القلم
    واصل على هذا
    وبالمناسبة مقالك ممتاز جدا وأشكر الموقع على إعادة نشره

    مرواني – تبسة

    • 0
  • تعليق 820

    إلى عز الدين ميهوبي

    عز الدين ميهوبي كاتب وشاعر ناجح لكنه كمسؤول في الدولة مسؤول فاشل والدليل انه لم يقدم أي جديد للمهنة وللقطاع خلال توليه منصب كتبابة الدولة للإتصال.
    هذا رأيي فيه بكل صراحة
    لهذا أطلب منه أن يتفرغ للكتابة وللمهنة كصانع لعب وليس كمدرب (مسؤول)
    وشكرا

    • 1
  • تعليق 821

    الحقيقة المرة

    جرعة المونديال المخدرة انتهت.. ولقد استفقنا جميعا على أننا لا نملك منتخبا قويا بل لا نملك منتخبا اصلا.. كل هذا بسبب سياسة الإتحادية الفاشلة التي تقوم على خطة العلاج الموضعي والترقيع..
    وليس التفكير وفق خطة بعيد المستوى تبدأ من التكوين وتوفير الهياكل القاعدية.
    والنتيجة أننا أفقنا في مباراة إفريقيا الوسطى على الحقيقة المرة بانهزامنا امام فريق لا تكاد تحدد له مكانه على الخريطة الكروية الإفريقية ولم يسبق له أن خاض غمار نهائيا الامم سوى مرة واحدة منذ أكثر من ثلاثين سنة.
    لو لم نستفق قبل فوات الأوان فسوف ندخل في سبات كروي مرة أخرى يطول أمده

    • -1
  • تعليق 834

    الشجرة التي تغطي الغابة.

    نتائج الفريق الوطني غير مستقرة مثلها مثل احوال الطقس التي تحدثت عنها
    لكن يبدو أن موسم القحط الرياضي قد طال، ويلزملنا استسقاء رياضي لنتخلص منه.
    إذا عاد القحط من جديد فإنه يبدو أن القدر سوف يكتب علينا أن ننتظر 25 سنة أخرى لنعيش الهوس الرياضي مرة أخرى.
    الرياضة التي غطت على كل شيئ وكانت بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة.

    • 0
  • تعليق 835

    فارس القالمي

    الخضر متعودون على كسب التحدي في الأوقات الصعبة
    لهذا لا تقلق نفسك وترهق قلمك يا استاذ ميهوبي، فمقابلة المغرب القادمة سوف ترد الصاع صاعين لكل المشككين في غنجازازت الخضرا.
    معاك يا الخضرا ديري حالة

    • 1
  • تعليق 836

    الأفناء والأسود

    الأفناء والأسود
    بلغة الحيوانات هم الفائزون
    لكن بلغة البشر نحن سنتأهل إنشاء الله
    شكرا

    • 0
  • تعليق 923

    رسالة مشفرة

    يا أستاذ أود تذكير السي عزالدين أنه نسي شطرا مهما أن الكرة “المربع” في بلادنا “العرب” لانستطيع أن نسميها كرة فأخطأت فربما اطرح اقتراحا بتغير اسم هذه اللعبة في بلادنا لأنها بحق تستحق التغيير في الاسم وليس اصلاح لان كلمة اصلاح تعني افساد في القاموس الجزائري والعربي

    • 0
  • تعليق 933

    سمية رافع

    السلام عليكم

    مقال ذو مستوى يشهد لصاحبه الإحترافية وأريد أن اشدي بهذا الموقع الذي لم أكتشفه إلى غاية اليوم
    وفقكم الله

    • 1
  • تعليق 1183

    وفقكم الله

    اكتشفنا في ملاعب أفريقيا وأوروبا خصوصاً منتخبات جديدة تلعب كرة حديثة، وتؤمن بالفوز، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، فلا غرابة أن يكون الفائز في دورة حياتو بعد عشرين شهراً، قادماً من بانغي أو نيامي أو دار السلام، وعلى المحاربين والفراعنة السلام…بدلو علينا المصطلح الله يرضى عليكم

    • 0
  • تعليق 1187

    عمر بن عيسى

    تحية لك أستاذ عز الدين وأهلا بك عائدا إلى عالمك الأول وهو الكتابة حيث لا إكراه في الرأي ولا إكراه في الحرية كما عنونت أحد كتبك اللطيفة الذي قرأته كاملا يوما ما ووجدت فيه من المتعة والجمالية ما يدفعني لأعبر عن إعجابي بطريقة تناولك للموضوعات التي تقترحها دون أن يحس القارئ بالملل. أما عن الجلد المنفوخ فذاك عالم أخذنا جميعا إلى عالمه الساحر وكلنا يريد الانتصارات111

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.