زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صرخة في وجه الاستبداد

فيسبوك القراءة من المصدر
صرخة في وجه الاستبداد زاد دي زاد

لم يحدث في ماضي البشرية أن بلغ الانحدار بأمة نحو أتون الهوان والمذلة والمسكنة، ما بلغناه نحن الجزائريين في مطلع هذه الألفية الثالثة.

سيسجّل التاريخ أن في الجزائر العظمى، تسعة رهط يفسدون في الأرض، على مرأى ومسمع الأخيار دون أن يتّحدوا لتغيير المنكر..

لم يحدث في العالم أن أهين شعب بأكمله من طرف عصبة استحوذت على الحكم خارج الشرع الرباني والمنطق الديمقراطي، مثلما يحدث معنا في الجزائر المخدوعة.

سيسجّل التاريخ أن في الجزائر العظمى، تسعة رهط يفسدون في الأرض، على مرأى ومسمع الأخيار دون أن يتّحدوا لتغيير المنكر.

يحزنني أن يسجل التاريخ بأن جيلي قد عاش في زمن الجنون السياسيّ المتمثل في خرق الدستور في رابعة النهار، خرقا لا مثيل له في تاريخ الاستبداد، من خلال تنصيب شخص في سدة الحكم، محجور عليه، أقعده مرض مزمن، ثم أعاد الناهبون لخيرات الوطن ترشيحه بالوكالة، وهو عاجز عجزا تاما حتى عن مخاطبة الشعب (شفاه الله).

إذا كان جيل ثورة نوفمبر العظيم الذي حرّر الجزائريين من أغلال الاستعمار والاستعباد، قد خلّد ملحمة الشعب بنشيد وطنيّ حاضنٍ لمعاني استنهاض الهمم، وصُنعِ المجد من أرواح الشعب، وترجَمةِ صرخة الوطن إلى أنهار دماء الشهداء، فإن جيل الاستقلال الذي أنتمي إليه قد داس على قيم نوفمبر، حين استكان أمام مجموعة من المغامرين حوّلوا الجزائر إلى سفينة يركبها القراصنة، وإلى مزرعة مؤمّمة، في خيراتها يسبحون، والمواطنون على كيس حليب يتناطحون.

أرى أنه من حق أجيال المستقبل، أن تُنزل اللعنة على جيلنا المستكين، أمام من حوّلوا الجزائر المخدوعة إلى “مضغة للأفواه” يتندّر بها العالم، حتى في أدغال إفريقية، وأعماق الأمازون.

أرى أنه من حق أجيال المستقبل، أن تُنزل اللعنة على جيلنا المستكين، أمام من حوّلوا الجزائر المخدوعة إلى “مضغة للأفواه” يتندّر بها العالم، حتى في أدغال إفريقية، وأعماق الأمازون..

كما أرى أنه من واجبها أيضا أن تقيم محكمة رمزية لمحاكمة “تسعة رهط”، لعل ذلك ينزل السكينة في قلوبهم.

أما نحن الجيل المستكين فلن ينفع جلد الذات لغسل عار السكوت أمام جلاّدي الجزائر الذين استباحوا شرفها.

فهل تذهب هذه الصرخة في الوادي، مثلما ذهبت صرخات جيل الثورة، من أوزان محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، عبد الحميد مهري، كريم بلقاسم، بن يوسف بن خدة، فرحات عباس، عبد الرحمن فارس، عمر وصديق، وجميلة بوحيرد، ولخضر بورقعة، الصادق هجرس، محمد البشير الإبراهيمي، وغيرهم؟

رجائي أن تكون هذه الصّرخات مخزونة في وعي الشعب، مثلما يخزُن الشتاءُ العواصفَ والرعودَ.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.