زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صحوة الغرب… وسبات العرب

صحوة الغرب… وسبات العرب

في السنين الخوالي ,كان الاستعمار الغربي جاثما في بلاد العرب وإفريقيا وآسيا , يريد استدمارها , وليس الاستعمار كما روجت له أقلام زمان !

خرج الاستدمار من هذه الدول ,ليس حبا في السلام, أو عطية تكريم  لأهل البلد, وإنما لضرورة المصلحة, لم يكن الاستدمار هنيئا بما أخذه من خيرات هذه البلاد, بل كان يدفع الفاتورة غالية, المتمثلة في التضحية بأبنائه, وكثير من المرتزقة, ناهيك عن خسائر العتاد والسلاح, ومع ذلك بني الاستعمار الغربي تمدنه وحضارته على حساب شعوب خذ منها الفقر  نصيبه, واعتمد الاستدمار كذلك سياسة التجهيل, لم يذهب إلى المدارس في تلك الحقبة من الزمن, وخاصة التعليم الثانوي والجامعي, إلا المحظوظين من أبناء القياد والباشغوات, والعملاء وأذناب الاستعمار.

واختار الاستدمار الانسحاب من هذه الدول , عوض المواجهة التي كلفته الكثير , وأوجعته ضربات الثوار الذين أبلوا البلاء الحسن في تحرير هذا الوطن , ولجأ إلى الطرق الدبلوماسية والمفاوضات من أجل خروج مشرف, ومن أجل ترك أعوانه وعيونه في هذه الدول, مع أنه خسر الكثير عند رحيله ـ مكره أخاك لا بطل ـ بعدما كان يأخذ البترول مجانا أصبح يشتريه بأثمان جد مرتفعة, غير أن دول الغرب تحسن الانتفاع به, وتقوم بتكريره واستخراج مشتقاته لتعيد بيعه إلى أصحابه.

واليوم تفطن الغرب أكثر , وانتهج سياسة جديدة, وصحا من نومه  ـ إن صح التعبير ـ الذي أيقظه منه إخوة لنا في اللون واللسان, وتوددوا له من أجل ضرب ذاك النظام أو تلك البلد, وبمقابل طبعا, فوجد الغرب تجارة مربحة من كل الجوانب ,سماسرتها عرب, والسبب في ذلك حالتان:

ـ الحالة الأولى: تصفية الحسابات الشخصية العربية عربية على غرار ما جرى في العراق وما يجري في ليبيا, أما الأمة فلا تمثل شيئا بالنسبة للنظم, سوى رعية تخدم مصالح أنظمتها وكفى.

ـ الحالة الثانية: وفي حالة أخرى تكون بإيعاز من جهات معينة في الغرب من أجل تنفيذ مخطط ـ ما ـ يخدم طبعا مصالح الغرب وتسديد الحساب عربي.

فوجد الغرب ضالته, وبدأ يصحو وعرف طريقه نحو البترول وجيوب بارونات المال والأعمال العرب, ودخل عقول السياسيين, من أجل تحطيم قدرات العرب إن كانت لهم قدرات, فالقدرات العسكرية غير موجودة وان وجدت تستعمل لقهر واضطهاد الشعوب لا غير, والأدهى والأمر حتى القدرات العقلية مدمرة, ولا يستدعي تدميرها سوى بعض السهرات ونبيذ يسقى بأيدي شقراوات الغرب, وعلى موسيقى صراخ الفقراء والأرامل والأيتام, الذين خلفتهم, مدمرات الغرب في كل من العامرية في العراق, وصبرا وشتيلا في فلسطين, وهكذا يتصرف الغرب اليوم في الدول العربية كما يتصرف في إحدى بلديا ت وطنه, فيعزل وينصب الرؤساء العرب ويصعب عليه في بلده عزل حارس البلدية وليس رئيسها, ويأخذ ويعطي كيف شاء ومتى أراد, والعرب في سبات مع جمع المال والراح والملاح ولتذهب الأمة إلى الجحيم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.