زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صحافيون ينتفضون في الجزائر من أجل “الكرامة”

القراءة من المصدر
صحافيون ينتفضون في الجزائر من أجل “الكرامة”

تحرك صحافيون جزائريون عبر مواقع إلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، والرسائل الالكترونية احتجاجا على وضعهم "البائس" مهنيا واجتماعيا، وتم في هذا السياق إطلاق مبادرة بعنوان "وقفة وطنية.. من أجل كرامة الصحافي".

 

جاء في نص النداء الأول لوقفة الصحفيين الجزائريين أن المبادرة “نابعة من الواقع الاجتماعي المرير الذي يعيشه الصحفي الجزائري…في ظل سياق وطني يتسم بالتأجيل غير المبرر لإصدار قانون ممارسة المهنة الصحفية بمشاركة قوية للصحفيين”، ويحرص أصحاب النداء على التأكيد بأن المبادرة حرة  ومفتوحة لجميع أبناء المهنة دون إقصاء لأحد، وهدفها النهائي تحقيق شعار “من اجل مهنة نعتز بها جميعا”.


انتهاكات بالجملة لأخلاقيات مهنة الصحافة

المبادرة التي استحسنها اغلب الصحفيين، وتفاعلوا معها بايجابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي و المواقع الالكترونية و قاعات التحرير، عكست حالة الاستياء العام من الوضعية التي آل إليها الصحفي، ويقول الإعلامي مروان الوناس أحد المؤيدين لمثل هذه المبادرات “إن الصحفي الجزائري يعيش أوضاعا اجتماعية ومهنية مزرية، حيث أصبحت كرامته مستباحة من قبل السلطة التي لم تسمح لحد الآن بخلق مناخ طبيعي للممارسة الصحفية الحقيقية، وحتى هامش الحرية المتوفر، والذي يعتبر أحد مكاسب الانفتاح السياسي والإعلامي في تسعينات القرن الماضي، يتم تضييقه وانتهاكه يوميا من قبل بعض المسؤولين على وسائل الإعلام عن طريق سلوكيات لا علاقة لها بالمهنية “. ويضيف مروان الوناس في حديثه لدويتشه فيله قائلا: “اعتقد أن الصحفيين الجزائريين بحاجة ملحة “لانتفاضة كرامة”، تعيد لهم حرية الكلمة  دون خوف أو رقيب إلا الضمير المهني، ولا يوجد أفضل من اللحظة التاريخية الراهنة، للمطالبة بحقوقهم وكرامتهم”.


فرصة تاريخية للتغيير

وبالرغم من أن مهندسي النداء وهذه المبادرات لا يحبذون ربط مبادراتهم بالسياق السياسي العام في الجزائر والمنطقة العربية، ويعتبرونها خلاصة نقاش واسع بين أبناء “مهنة المتاعب” منذ سنوات، غير “أن الوقت اليوم جد مناسب حيث كل القطاعات الوظيفية في المجتمع تسعى لبلوغ مراميها وأهدافها في التنظيم وتحصيل للحقوق الاجتماعية”.

ويؤكد على ذلك نسيم لكحل الصحفي الجزائري ومدير الموقع الإعلامي المتخصص 

www.z-dz.com  حين يقول “بأن الصحفي الآن أمام فرصة تاريخية للحديث دون عقدة، و بدون خوف عن وضعيته المهنية والاجتماعية التي كان البعض يعتبرها إلى وقت قريب “طابو” لا يجب كسره، فالوقت مناسب ليعرف المسؤولون والمدراء في وسائل الإعلام العمومية والخاصة بأن الصحفي يحمل رسالة إعلامية وليس مجرد خماس بأبخس الأثمان، له حقوقه التي يجب أن نعززها أكثر بعمل جماعي”. ويضيف الصحفي بجريدة الجزائر الجديدة مسعود هدنة “أن مدراء بعض الصحف طرف أساسي في الأزمة التي نعيشها، فهم المسؤولون على قتل الأقلام الحرة، وتهميشهم، وخنق الصحفيين بأجور حقيرة، لا تضمن الحياة الكريمة لأقل من أسبوع”.


النقاش مفتوح على الجميع

وعن زمن تنظيم هذه الوقفة الوطنية وتوقيتها، يرى منسقو مبادرة “من أجل كرامة الصحافي” بأن المشاورات جارية مع الجميع لتحديد زمانها ومكانها، ومن أجل جمع الاقتراحات والأفكار حول الشكل والمضامين التي تحملها هذه الانتفاضة تم إنشاء بريد إلكتروني لاستقبال الاقتراحات، قبل الصياغة النهائية لبيان المطالب التي سترفع للحكومة لاحقا، ويحرص المبادرون على عدم التسرع في اتخاذ أي قرار قبل استشارة أبناء المهنة، ويرون بأن الهدف من المرحلة الأولى هو التحسيس بأهمية الحراك، وخلق نقاش واسع بين جميع الفاعلين في الوسط الإعلامي، لأن التسرع والارتجال قادا كل المبادرات السابقة للفشل دون تحقيق مكاسب، بل على العكس من ذلك كان لهذا الفشل نتائج وخيمة على الصحفيين والقطاع بصورة عامة.


الكرة في ملعب الصحفيين

ويعتبر الصحفي بجريدة الأحداث رياض بوخدشة “أن التفاعل الواسع الآن مع المبادرة ينم عن رغبة كبيرة لدى الصحفيين الجزائريين في اتخاذ زمام المبادرة بأنفسهم وعدم انتظار الحكومة و ما تقدمه من اقتراحات تعودت على صياغتها مع اقتراب الاحتفالات باليوم العالمي لحرية التعبير في كل عام”. وأوضح بوخدشة أن الفاعلين الاعلاميين تأخروا في فرض نقاش جاد مع الحكومة ممثلة في وزارة الاتصال، مشيرا الى وجود مبررات لهذا التأخر، وفي مقدمتها “الوضع الاستثنائي الذي عاشته الجزائر منذ سنوات، والآن وقد دخل عهد ما بعد حالة الطوارئ، وجب علينا المطالبة في أسرع وقت ممكن بتنظيم مهنة الصحافة لحماية الصحفي من خصومه الذين يرغبون في تدجينه، وجعله أداة في أيديهم مستغلين ظروفه الاجتماعية القاسية”.

وتجاوزا لحالة الفوضى في القطاع، والتجميد المستمر للنصوص القانونية والتنظيمية التي أقرها قانون 23 أبريل 1990، كشف وزير الاتصال الحالي ناصر مهل في تصريح صحفي بداية الشهر الجاري عن مشروع قانون للإعلام سيطرح للنقاش والإثراء أمام مختلف المهنيين أثناء النصف الثاني للعام الجاري، من شأنه أن يحد مما أسماه بـ “تجاوزات أخلاقية في مهنة الصحافة”، إلا أن هذه التصريحات لم يتحمس لها أحد، ويرى فيها الصحفيون امتدادا فقط لدعوات سابقة من مختلف الوزراء المتعاقبين على قطاع الإعلام في السنوات الأخيرة من عبد العزيز رحابي إلى مهل مرورا بهيشور ومحي الدين عميمور وخليدة تومي ومحمد عبو.

 

 

توفيق بوقاعدة ـ الجزائر

ads-300-250

4 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 1873

    ساعد مختاري

    أعتقد أن الوقت مناسب جدا لتعزيز مبادرة الصحفيين، و استعادة حقوقهم المهضومة، من طرف السلطة و أصحاب الجزائر البزناسية

    • 1
  • تعليق 1875

    رحاب لبنان

    الصحفيون الجزائريون مغيبون دوما عن الحراك السياسي في بلادهم تشعر انهم مجرد دمى لا روح لها يهتفون بالسلطان و يشيدون بأقواله حتى تللك التي لا معنى لها، هي فرصتكم للتحرر و انقاذ المهنة من براثن السلطان

    • 1
  • تعليق 1879

    سعد بوعقبة

    وصلتني دعوة كريمة من جهة معلومة ومجهولة في نفس الوقت، تسمي نفسها “مبادرة كرامة الصحافيين”! وفور قراءة الدعوة أطلقت قهقهة لم أطلقها منذ 20 سنة تقريبا! وقلت “الحمد لله ما يزال بين الصحافيين من يحس بأن له كرامة وينبغي أن تصان! وكنت أعتقد أن هذا الجسم المهني لم يعد فيه ما يستحق الحياة فما بالك بالكرامة! وعدت بذاكرتي إلى ذات صيف من عام 1986 عندما اجتمعنا (نحن) مجموعة من الصحافيين الشباب في مقهى في شارع العربي بن المهيدي لنقرر الانتفاضة على اتحاد الكتاب والصحافيين والتراجمة الذي كان يرأسه مجموعة من تجار السياسة في الحزب العتيد آنذاك.. ونؤسس لاحقا ما سمي بحركة الصحافيين التي كان لها شأن كبير بعد أحداث أكتوبر في الدفع بالإصلاحات السياسية والإعلامية وحقوق الإنسان إلى الأمام بعد أحداث أكتوبر.. وكانت الحركة حجر الزاوية في وضع قانون الإعلام لعام 1990 الحالي!
    قد لا يصدق الزملاء الذين وجهوا لي الدعوة لحضور انتفاضتهم حين أقول لهم لقد أحسست من خلالكم بشبابي.. وسعدت أكثـر عندما وجدت من الزملاء من يعتبرني صحفيا؟!
    لقد كانت حركة الصحافيين الجزائريين التي كنت وعزيوز مختاري نواتها الأولى في صحافة الحزب الواحد.. كانت تمردا نضاليا ضد المظالم التي عانى منها الصحافيون.. ويتذكر الزملاء المظلمة التي ارتكبت ضد الصحفية مليكة عبد العزيز في الجزائر الأحداث.. وبعض المظالم التي ارتكبت في صحيفة الثورة الإفريقية.. والأخرى التي حدثت في الوكالة والتلفزة والمجاهد وجريدة الشعب.. وكنت أحد ضحايا هذه المظالم!
    وكان اتحاد الصحافيين الذين ألحق ظلما بالكتاب والتراجمة لتوسيع إمبراطورية الزبيري غارقا في عسل السفريات إلى الخارج والمتاجرة بالمنافع والامتيازات.. ولا حديث عن متاعب الصحافة والصحافيين المهنية والمادية.. فكانت حركة الصحافيين ردة فعل عن المظالم.. فهل تكون حركتكم اليوم أيها الزملاء الشباب ردة فعل أيضا عن المظالم التي ترتكب ضد الصحافيين وضد المهنة من طرف تجار المنافع الجدد الذين استولوا على مفاصل المهنة مؤسسات وتنظيما مهنيا؟َ لست أدري ولكن الذي أعرفه هو أن وضع الصحافة والصحافيين اليوم أسوأ من وضعها عندما قمنا نحن بانتفاضة الصحافيين سنة 1986 في إطار ما أطلقنا عليه حركة الصحافيين.
    وأشهد أننا في البدايات الأولى لحركة الصحافيين كانت مطالبنا ذات لون مهني كالذي تطالبون به أنتم اليوم.. ولكن لتسارع الأحداث بعد أحداث أكتوبر تحولت الحركة إلى حركة سياسية بعد أن وفد إليها الصحافيون المناضلون في سباقات سياسية محددة! نعم لقد تقوت الحركة بالوافدين من الصحافيين الحاملين للمطالب السياسية لكن مصالح الصحافيين المادية والمعنوية ضاعت في زحمة تخاطف المصالح الأخرى السياسية!
    وتحولت الحركة من حركة تطالب بإصلاح المهنة وتحسين حال الصحافة والصحافيين إلى حركة بمثابة رأس حربة في الإصلاحات السياسية التي يطالب بها الشعب كله بعد أحداث أكتوبر.
    هل من الصدفة أن حركة الصحافيين ولدت قبل أحداث أكتوبر وكانت بعد أحداث أكتوبر المنبر الأساسي المعبر عن حلم الثائرين في أحداث التغيير المنشود؟!
    هل ميلاد “مبادرة الكرامة الصحفية” اليوم ستكون إرهاصا لميلاد أحداث تعرفها الجزائر لاحقا وتكون بمثابة أحداث أكتوبر وتلعب هذه الحركة الدور الرئيس بعد ذلك في إحداث التغيير الذي يريده المجتمع؟! لست أدري! لكن ما أريده لكم أيها الزملاء الشباب هو أن تنتظموا في هيكل مهني أخلاقي يفرض مطالبه المهنية على السلطة وأرباب العمل.. ولا يتاجر بالمهنة كما تفعل النقابات والهيئات الحالية!
    نعم لا يمكن أن نشيد صحافة مستقلة وحرة في مجتمع ليس في حرية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.. لكن يمكن أن نحافظ على الحد الأدنى من المصالح المادية والمهنية للصحافيين إذا تم تنظيم المهنة في هكيل مهني تقوده المهنية والأخلاق قبل أن تقوده المصالح الفردية التي تجنى باسم الصحافيين على حساب المصالح المهنية للمهنة!
    وأقول للزملاء الشباب: قد تكون لحظتكم هذه لحظة تاريخية لميلاد تنظيم مهني قوي وفعال يصون قيم ومبادئ وأخلاق هذه المهنة.. وإنني أزعم أنني هرمت مهنيا في هذه المهنة وأنا أناضل من أجل الوصول إلى هذا الهدف!
    وإنه لعار على صحافيي الجزائر الذين سبقوا كل البلدان العربية إلى حرية الصحافة بمفهومها الحديث ودفع الصحافيون الجزائريون قربانا على مذبح هذه الحرية بلغ عددهم أكثر من 70 صحفيا. عار علينا أن لا يكون لنا تنظيم صحفي قوي ندافع به عن المهنة وعن قيمها وأخلاقها.
    أمامكم أيها الشباب مشاكل مهنية كبرى تتمثل في عقلية التسيير البوليسي للإعلام والصحافة.. وعقلية البطرونة التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الفساد العام للبلاد.
    وأمامكم مشاكل الاختراقات السياسية التي تمارسها الأحزاب الجرثومية الفسادية التي تريد جعل الصحافيين مناضلين يمثلون الامتداد الطبيعي للفساد والمفسدين في المجتمع وليس أعداء لهذا الفساد.
    وأمامكم مشاكل مادية رهيبة ومشاكل مهنية أكثر رهبة يتاجر بها المتاجرون ويبتز بها المبتزون.. مثل مشاكل السكن والنقل والتأمين والتكوين.
    ولا أتحدث عن مشاكل الكرامة والحرية في ممارسة المهنة وفق قواعدها وليس حسب رغبات زمر الفساد والإفساد.
    باختصار.. نفسي أراكم انتظمتم في هيكل مهني قوي وفعال تدافعون به عن حريتكم المهنية بطريقة تعيد الكرامة الكاملة لهذه المهنة النبيلة.. نفسي أرى ذات يوم الفئات الاجتماعية عندما تنظم مظاهرات واعتصامات تستنجد بكم كما يفعل المصريون باتحاد الصحافيين المصريين اليوم.
    فلا تخافوا وبادروا بتنظيم أنفسكم بعيدا عن أي استقطاب سلطوي أمني أو بطروني أو سياسي حزبي.. وستجدون أنفسكم على الطريق الصحيح لبناء مهنة حرة ومستقرة!

    بريشة السردوك

    • 0
  • تعليق 1914

    صحافيو الإذاعة والتلفزيون يحتجون

    نجحت مجموعة من الصحفيين الجزائريين العاملين بالإذاعة والتلفزيون اليوم الأحد في تنظيم وقفة احتجاجية أمام مدخل هذه المؤسسة العمومية للمطالبة بتحسين ظروف العمل ومراجعة الأجور بما يضمن كرامة الصحفي الجزائري.http://www.www.z-dz.com/z/themes/sahafa/img/comment_icon.gif
    الوقفة الاحتجاجية الأولى من نوعها في الإذاعة و التلفزيون حضرها العشرات من الصحفيين أغلبهم من الإذاعة طالبت أيضا بالكرامة والحرية والديمقراطية وهي شعارات عكستها الهتافات التي رددها الصحفيون بصوت عال قبل أن يقرروا تشكيل لجنة تضمم مفوضين اثنين عن كل قناة إذاعية هدفها متابعة تنفيذ المطالب المرفوعة كما تقرر تنظيم عقد اعتصام آخر الخميس المقبل بالمكان نفسه ، كما رفض الصحفيون الصعود إلى مكتب المدير العام للإذاعة طالبين منه النزول إلى المحتجين ، علما أن الوقفة سبقها وضع لائحة مطالب قدمت قبل أيام إلى الإدارة بغرض تلبيتها لكن المطالب لم تجد أذانا صاغية ما جعل الصحفيين يقررون البدء في حركة احتجاجية تطالب بتحسين الأجور وما يرتبط بها وكذا وضع قانون أساس للصحفي وضمان حرية أكبر في أداء العمل الإعلامي.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.