زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شهادة حية عن زيارة عمرو خالد للجزائر!

شهادة حية عن زيارة عمرو خالد للجزائر! ح.م

عمرو خالد.. داعية أم ماذا؟

قصة رواها الزميل محمد يعقوبي بتفاصيلها الدقيقة عن الداعية المثير للجدل عمرو خالد خلال زيارته للجزائر بدعوة من جريدة الشروق اليومي عام 2009، حين كان محمد يعقوبي رئيس تحريرها..

وفي روايته التي نشرها عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، تحدث يعقوبي عن جميع ملابسات وتفاصيل زيارة عمرة خالد للجزائر، والصعوبات التي مرت بها بسبب العراقيل الكبيرة وغير المتوقعة التي وضعها الداعية المصري أمام هيئة تحرير الشروق..

وقد كان عمرو خالد وقتها يعتبر نفسه فوق كل دعوة لا تاتيه من أعلى هيئة رسمية في الجزائر، وتفاصيل أخرى نترككم تطالعونها كاملة في منشور الزميل محمد يعقوبي..

للتاريخ..

بقلم: محمد يعقوبي
سنة 2009 كنت أتفاوض مع عمرو خالد لإستضافته في الجزائر بمساعدة الأخت حفيظة علوان التي كانت تشرف على صناع الحياة في الجزائر، وقد ملأ إسمه الآفاق حينها وأصبح ظاهرة تلفزيونية عصية على الفهم ذكرنا بسحر مسلسل كصندرا منتصف التسعينات على الجزائريين..
في البداية أشعرني عمرو خالد أنني لا أنا ولا المؤسسة التي أمثلها وهي الشروق في المستوى ليقبل دعوتنا بزيارة الجزاىر، وقالها لي صراحة مع الأخت حفيظة أريد دعوة رسمية من هيئة حكومية وإستقبال رسمي من كبار المسؤولين في البلد وقد كان حينها مصروعا بإستقبال أسطوري خصه به الملك عبد الله في الأردن..
إجتهد الإخوة والأخوات في صناع الحياة فتدبروا له دعوة بشق الأنفس من المجلس الاسلامي الأعلى، وقد قبلها المرحوم الدكتور أبو عمران الشيخ على مضض.. قبلها كزيارة جافة بلا برنامج ولا بروتوكولات ولا دعاية إعلامية تلك الدعاية التي يركز عليها عمرو خالد في حله وترحاله.. لا أنكر أننا كنا مسحورين بهذا الرجل الذي كانت شعبيته في تمدد مستمر دخلت حتى الى بيوت المسؤوليين الذين تحجبت بناتهم وأدمنت زوجاتهم على سحنة هذا العمرو خالد..
جاء الموعد ووصل الضيف الى مطار هواري بومدين فلم يجد في إستقباله إلا بعض الإداريين من المجلس الإسلامي على ما أذكر وتم إقتياده الى فندق الأوراسي حيث خصص له جناحان أحدهما لإقامة والثاني للإستقبالات، كلمته في الهاتف فور وصوله وإقترحت عليه رفقة زملائي في الشروق برنامجا في مستواه جولة في بعض الولايات ولقاءات مع صحفيين وشخصيات ووو.. فاجأني بالقول أنه لن يتحرك إلا رسميا ولن يقبل التنقل الا للشخصيات الرسمية وأنه لن يجري حوارا إلا في جناحه الخاص بالأوراسي..!
أجزم لو أنني سمعت كلامه هذا في الظرف الراهن حاليا بالمعطيات الراهنة لربما سمع مني ما يسمعه رامز جلال من ضحاياه في الكميرا الخفية رامز تحت الأرض، لكنني أقول وأكرر كنا مسحورين بهذا الرجل ولم نطلع بعد على حقيقته التي كشفتها محرقة رابعة العدوية وما تبعها.
في اليوم الموالي أخذت بعض زملائي في الجريدة ومصور وذهبنا لمحاورة هذا الجهبذ في جناحه الخاص بعد أن رفض التنقل لمقر الشروق بل ربما كان ينتظر هاتفا من رئاسة الجمهورية ليستقبله الرئيس كما استقبله الملك عبد الله لكن في النهاية لم يستقبله الا رئيس المجلس الاسلامي الاعلى أبو عمران الشيخ وعلى مضض..
سلمنا عليه ثم تحلقنا حوله وهو يحاول أن يبرهن لنا أنه رسول الحضارة والنهضة وابن باديس العرب، ويسرد علينا معلومات سطحية وأحيانا خاطئة عن الجزائر يكون قد قرأها في غوغل وهو جالس القاعة الشرفية .. وحديث عن الايجابية والانفتاح على المجتمع وهو الذي رفض حتى طلبنا أن يخرج الى الشارع لمقابلة جمهوره ربما كان يريدها سيارة مفتوحة محاطة بالحرس تماما كما فعلوا معه في الأردن..
إنتهى المنتدى في غرفته كما بدأ ولم نخرج إلا ببضع كلمات نسيناها على باب الفندق ونحن نغادر وكنت محتارا حتى في إيجاد عنوان لكلامه وهو الذي تحدث كثيرا ولم يقل شيئا..
بعدها بقي عمرو خالد ثلاثة أيام معزولا في جناحه بالأوراسي ينتظر رعاية واستقبالات رسمية دون أن يحضى بهاتف من مسؤول، ومما حز في نفسي من هذا المتعجرف أنه رفض حتى التنقل لشباب صناع الحياة الذين كانوا يشرفون على مشروعه في العاصمة وعدد من الولايات ومبلغ علمي أنه رفض حتى أن يعقد معهم لقاءات حول جهودهم وتضحياتهم في سبيل مشروعه وربما تصحح لي الأخت حفيظة علوان بعض الذي حدث تلك الأيام..
تدور الأيام وينكشف هذا المنافق على حقيقته أيام محنة رابعة عندما سربت له محاضرات داخل الثكنات يرفع همم عسكر السيسي لمواجهة المعتصمين السلميين في رابعة والنهضة، هنا كانت الصدمة ليس لي فحسب وإنما لملايين الشباب الذين إستغلهم وتاجر بهم في كل العالم العربي، ثم إختار خندقه الحقيقي عندما أزفت الآزفة .. رجل يصلح للتنويم المغناطيسي وتنعيم الشباب لصالح أجهزة أمنية كانت تستغله لتخدير شباب الإخوان وإستغلته في رابعة خلال حرقهم وتجريفهم.. ثم لا يخجل كل رمضان على إحدى القنوات ليخاطب نفس الجمهور الذي غدر به ليقول ويكرر .. ما تيغي نحب بعض.. ما تيغي نحضن بعض..
روووووح لك من الله ما تستحق
ملاحظة:
أنا أكتب عندما أشعر بالرغبة في الكتابة
وأكتب لأستمتع ولا مجال
لتأويل ما أنشره من قصص
شهودها لا يزالون أحياء

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.