هوّن وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، من "الرعب" الذي يعيشه الشعب الجزائري جراء قانون المالية الجديد والمخاوف المتصاعدة من غلاء المعيشة في العام الجديد 2017.
وقال وزير الطاقة الأسبق، خلال استضافته في حصة “ضيف الاقتصاد” على قناة “النهار”، ويُبثّ سهرة الأحد 20-11-2016، إن فترة الصدمة الحقيقية عاشتها الجزائر مع نهاية 2014 مرورا بسنة 2015 وبدايات 2016، مؤكدا بأن الجزائر شرعت، من خلال قانون المالية لسنة 2017، في تسيير الأزمة والتحكم فيها والحد من تبعاتها على الفرد والخزينة العمومية التي تضررت بشكل كبير، بسبب تراجع أسعار البترول، مؤكدا بأن الجزائريين لن يتضرروا بالصورة التي تحاول بعض الأطراف ترويجها.
وبخصوص “اتفاق فيينا”، الذي سيوقّع في 30 من شهر نوفمبر الجاري، قال شكيب خليل إنه من مصلحة الجزائر وكبار المنتجين وعلى رأسهم السعودية احترام قرارات تسقيف الإنتاج وتخفيض الإنتاج بـ700 ألف برميل من المنتوج اليومي للمنظمة، مؤكدا بأن الأسعار ستستقر في حدود 60 دولار في الربع الثالث والرابع من سنة 2017، حيث أن العديد من الدول مطالبة بالالتزام بهذا القرار وعلى رأسها ليبيا والعراق، مؤكدا أنه في غضون 3 إلى 4 سنوات سيشهد السوق ارتفاعا في الطلب بمليوني برميل يوميا، وهو ما سيتسبب في ارتفاع الأسعار.
يجب مراجعة سياسة الدعم العام، الذي يستنزف 16 مليارا من أموال الخزينة العمومية، وتوجيه هذا الدعم لفئة المحتاجين ووقفه عن ميسوري الحال
وبخصوص السياسة التي اعتمدتها الحكومة وعلى رأسها قانون المالية لسنة 2017، قال خليل إنه يجب مراجعة سياسة الدعم العام، الذي يستنزف 16 مليارا من أموال الخزينة العمومية، وتوجيه هذا الدعم لفئة المحتاجين ووقفه عن ميسوري الحال، مؤكدا بأن الجزائر يمكنها توفير 10 ملايير دولار من أموال الدعم لتوجيهها نحو الاستثمار، كما دعا في الوقت ذاته إلى ضرورة ترشيد استهلاك المواد الطاقوية كالكهرباء والغاز والبنزين، من أجل خفض فاتورة الاستيراد وتوجيه هذه المواد إلى التصنيع والاستثمار لا للاستهلاك.
وبخصوص مراجعة قوانين الاستثمار، قال خليل إن العديد من هذه القوانين صارت تشكل بيروقراطية على المستمرين خاصة على مستوى البنوك والإدارات المحلية.
وبخصوص قانون 51/49، قال خليل إن هذه القاعدة تعيق العديد من المشاريع ولا يجب تطبيقها إلا في القطاعات الحساسة والقطاعات التي تكون ذات مردودية كبيرة. كما دعا شكيب خليل في الأخير المستثمرين الجزائريين إلى ضرورة الاستثمار في كافة القطاعات، بما فيها الصناعات الغذائية والتحويلية، وعدم الاتكال على خزينة الدولة من أجل الاستفادة من المشاريع العمومية فقط.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.